على باب المتحف
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة عراقجي يؤكد أن الحوار بين دول المنطقة هو الطريق الوحيد لأمن الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتعطيل المفاوضات مع واشنطن إستقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج وسط أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر حمزة عبد الكريم يسجل في تأهل فريق برشلونة للشباب إلى نصف نهائي كأس الأبطال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل كأس العالم 2026 تحذيرات مناخية تهدد بطولة كأس العالم 2026 بدرجات حرارة خطيرة على اللاعبين والجماهير وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة الهلال السوداني أول ناد في العالم يحرز لقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة بعدما توج بلقب الدوري الرواندي
أخر الأخبار

على باب المتحف

المغرب اليوم -

على باب المتحف

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لو شئنا أن نضع عبارة على باب المتحف المصرى الكبير، فلن نجد أفضل من العبارة التى خاطب بها نجيب محفوظ العالم عندما فاز بجائزة نوبل فى الأدب.

كان ذلك فى مثل هذه الأيام تقريباً من عام ١٩٨٨، وكان على نجيب محفوظ أن يلقى كلمة عند تسلم جائزته فى العاصمة السويدية استوكهولم، وقد جهز كلمته بالفعل لولا أنه لم يكن يحب السفر، فأرسل ابنتيه أم كلثوم وفاطمة تتسلمان الجائزة، ودعا الأستاذ محمد سلماوى إلى إلقاء الكلمة نيابةً عنه أمام الحاضرين فى حفل التسليم.

ولأن الحفل كان مذاعاً فإن الكلمة كانت تخاطب العالم الذى يتابع الحفل، بقدر ما كانت تخاطب الذين حضروا فى قاعة الاحتفال. وقد اختار محفوظ أن يستهل كلمته بعبارة تقول: أنا ابن حضارتين.. الحضارة الفرعونية، والحضارة الإسلامية.

هذه هى عبارته الموجزة جداً، والتى أراد بها أن يقدم نفسه، بل وربما يقدم بلده، إلى الذين سمعوا بفوزه ولم يعرفوا شيئاً عنه ولا عن بلاده التى نشأ فيها.

ولكنه لم يشأ أن يترك العبارة بغير شرح ولا تفسير، وإنما ذهب يشرح ماذا يعنى بالضبط أن يكون أديب مثله ابناً للحضارة الفرعونية. قال فى شرح عبارته إنه سيختار موقفاً من كل حضارة من الحضارتين يشير إلى السر الأكبر فيها.

شرح أكثر فقال إن ملكاً من ملوك مصر القديمة استيقظ ذات يوم على جريمة فى القصر، فجلس يفكر ماذا عليه أن يفعل لفك غموض الجريمة؟ وقد استدعى القائمين على شؤون القصر واجتمع بهم، وعند ختام الاجتماع قال: أريد الحقيقة لأحكم بالعدل.

هذه الكلمات الأربع هى سر حضارة مصر القديمة فيما رأى أديب نوبل لأنها تكشف عن قيمة كبرى فى تلك الحضارة. فالملك كان فى مقدوره أن يعاقب كل مَنْ يأتى اسمه فى مسرح الجريمة أو فى الطريق إليها. كان فى إمكانه أن يفعل ذلك بغير أن يراجعه أحد، ولكنه أبى إلا أن يعرف الحقيقة أولاً ليحكم ثانياً، ولأنه تمسك بأن يكون الحكم عادلاً، فإنه أيقن مسبقاً أن الحكم لا يمكن أن يكون عادلاً ما لم يستند إلى الحقيقة كاملة.

إنها قيمة كبرى قامت عليها الحضارة الفرعونية، وهى قيمة راح الملك يجسدها فى كلماته الأربع سعياً وراء الجانى، ولا بد أن حضارة كهذه تستحق أن تُزار فى المتحف الكبير، كما لا بد أن مصر المعاصرة مدعوة إلى الاقتداء بتلك الحضارة الأم، وبالذات بتلك القيمة الكبرى التى أسس لها الملك، وهو يحقق فى وقوع الجريمة فى نطاق القصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على باب المتحف على باب المتحف



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib