فؤاد باشا
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

فؤاد باشا

المغرب اليوم -

فؤاد باشا

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

رحل فؤاد باشا سراج الدين فى مثل هذه الأيام من عام ٢٠٠٠، بعد أن عاش يحمل لقب باشا رغم قرار إلغاء الألقاب. فلم يكن من الممكن أن يقال عنه إنه الأستاذ فؤاد سراج الدين، ولا إنه فؤاد بك سراج الدين.. إنه فؤاد باشا ولا شىء آخر.

وعندما غادر الدنيا فى تلك السنة، كان على مرمى حجر من المائة سنة فى عُمره المديد، فكأنه الحبيب بورقيبة فى تونس الذى لما رحل فى أبريل من السنة نفسها كان قد أتم القرن إلا قليلًا!.. كلاهما جاء إلى الدنيا فى بدايات القرن العشرين، وكلاهما عاش على أمل أن يصل إلى آخر المائة سنة، وكلاهما غادر وهو يرى آخرها بعينيه المجردتين!

عاش الرجل حياته العملية وزيرًا على رأس أكثر من وزارة، وكان نجاحه فيها كلها إشارة إلى أن وزير الزراعة مثلًا ليس من الضرورى أن يكون مهندسًا زراعيًا. فالهدف من وجوده فيها أن يديرها بالطريقة التى تقول بها أصول الإدارة، لا أن يذهب ليزرع ويقلع فى الأرض بنفسه مع الفلاحين.

كان فؤاد باشا وزيرًا للزراعة ولم يكن مهندسًا زراعيًا، وكان وزيرًا للمواصلات ولم يكن مهندسًا فى أعمالها، وكان وزيرًا للشؤون الاجتماعية ولم يكن من أهل الدراسة فى شؤونها، وكان وزيرًا للداخلية ولم يكن من ضباط الشرطة.. وكان الدرس أن الوزير على رأس وزارته هو عقل سياسى لا أقل، وهو رأس يعرف كيف يدير لا أكثر.. أما المسائل المتخصصة أو الفنية فى كل وزارة من الوزارات التى تولاها الرجل فى زمانه، أو بالطبع فى سواها، فإن لها متخصصيها، وفنييها، ورجالها الذين يفهمون فيها.

وربما لا يعرف كثيرون أنه تخرج فى كلية الحقوق، وأنه تخرج فيها يوم كانت مشهورة بين المصريين بأنها كلية الوزراء. عطلاتومناسبات موسمية

كان القصد أن النابهين من الطلاب يقصدونها، وأنهم يكونون على موعد بعدها مع العمل العام، وأنها تعطيهم من العلم ما يجعلهم يفكرون بطريقة منطقية منظمة، وينظرون إلى الأمور من الزاوية السليمة، وأنها تعطيهم مفتاحًا إلى العمل العام الناجح.

ولو أنت استعرضت أسماء الوزراء والساسة الذين ملأوا حياتنا العامة فى مرحلة ما قبل ١٩٥٢، فسوف تكتشف أنهم فى غالبيتهم درسوا القانون، وأنهم فى كثرتهم مروا على كليات الحقوق، وأنهم درسوا فيها عن حُب، وعن رغبة، وعن غرام بمواد الدراسة فيها.. فكان لهم ثم لنا ما كان.. فلم يكونوا كطلاب أيامنا يهربون إلى كليات الحقوق بمجموعهم القليل، ومع المجموع القليل طموح فى الحياة لا يتجاوز حدود موظف الحكومة الخامل!

يرحم الله الرجل.. وأيام الرجل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فؤاد باشا فؤاد باشا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib