ترامب والحرب

ترامب والحرب

المغرب اليوم -

ترامب والحرب

بقلم : عبد المنعم سعيد

 

 «حيرة زيلينسكي» التى أشرنا لها فى عمود السبت كانت ناتجة عن الصدمة الأولى التى تلقاها القائد الأوكرانى فى اللقاء الأول مع الرئيس الأمريكى الذى قدم وعودا للشعب الأمريكى أثناء حملته الانتخابية الرئاسية بأنه سوف يحقق السلام فى أوكرانيا خلال 24 ساعة من دخول البيت الأبيض وبعد مكالمة تليفونية مع الرئيس بوتين. كان اللقاء سلبيا ولم يكن كافيا المحاولات الأوروبية لرأب الصدع؛ وإنما كان بوتين هو الذى خيب آمال ترامب بعد اللقاء معه فى آلاسكا بعد أن أعد له استقبالا إمبراطوريا. ترامب كان يعول كثيرا على ما اعتبره علاقة خاصة مع الرئيس الروسي، وضعف الموقف العسكرى الأوكرانى المتزايد على جبهات القتال؛ والحاجة الماسة لأسلحة تصل إلى الأراضى الروسية يمكنها من دخول المفاوضات من موقف متوازن. كان الرئيس الأمريكى قد أقام على مقترحات «هنرى كيسنجر» عند نشوب الحرب بأن تكون التسوية قائمة على ضم المناطق الناطقة بالروسية فى إقليم الدونباس إلى روسيا مقابل إنهاء الحرب التى لن يسمح بعدها بانضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلنطي.

كما حدث فى مناطق أخرى من العالم مثل الشرق الأوسط من الرغبة «الترامبية» فى إقامة السلام فى ناحية؛ ومراعاة الطرف الآخر والأكثر قوة ورغبة فى استمرار القتال سواء كان هذا الطرف هو إسرائيل أو روسيا. التلويح الذى قدمه ترامب بمد أوكرانيا بصواريخ طويلة المدى وإن لم ينجزه، فإنه أسهم فى قبول بوتين بإمكانيات التفاوض مع أوكرانيا وصاحبها بقائمة من المطالب التى لا تكتفى بضم الأراضى بما فيها الأوكرانية الملاصقة لإقليم الدونباس، وإنما مضافا لها إجراء تغييرات جوهرية داخل أوكرانيا ذاتها مثل تعليم اللغة الروسية فى المدارس الأوكرانية وتخفيض القدرة الدفاعية الأوكرانية. لم يكن ترامب يعارض الممانعة فى دخول أوكرانيا إلى حلف الأطلنطي؛ واعتبار هذا الأمر سببا فى حرب لم يكن واجبا نشوبها. معادلة ترامب التى يطرحها فى شرق أوروبا لا تختلف كثيرا عن معادلته فى الشرق الأوسط .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب والحرب ترامب والحرب



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib