العودة إلى القمر

العودة إلى القمر

المغرب اليوم -

العودة إلى القمر

بقلم: عبد المنعم سعيد

كوكب الأرض مزدحم بأخبار الاستعدادات للحرب بين الولايات المتحدة وإيران؛ ولكن الجارى هو عودة الاهتمام بالقمر بعد رحلة «آرتميس»، ولم يكن ذلك نتيجة قيام دول بجولات استطلاعية على الجانبين المنير والمظلم فقط، وإنما دعوة «جيف بيزوس» صاحب الشركة العملاقة «أمازون» لبناء المستعمرات فيه؛ أى أنها لن تكون زيارة مثل تلك التى قام بها «نيل أرمسترونج» فى عام 1969، وإنما ستكون للبقاء واستعمار كويكب قريب تابع لكوكبنا العظيم.

لم يعد الأمر رحلات إلى المدارات القريبة، ولا هى المحطة الفضائية الدولية؛ وإنما هى الذهاب والعيش والاستكشاف واستغلال الموارد الطبيعية والخدمات التى يمكن تقديمها من بيئة لا تشغلها «الجاذبية»، وليس فيها شرق وغرب، ولا أديان ومذاهب متصارعة، اللهم بالطبع إلا إذا نقل الإنسان كل ذلك إلى هناك. هذه المرة لن يكون هناك ذنب ولا معصية، حيث لا يوجد سكان أصليون، فهو عالم جديد بحق كل الجدة.

كنت مع جيلى الذى ولد بعد الحرب العالمية الثانية، ومن المحظوظين الذين شاهدوا اختراق حاجز الكرة الأرضية إلى الفضاء. الطريق إلى هذه المرحلة بدأ قبل عصور خلت عندما اكتشف «كوبرنيكس» كروية الأرض، وأعقبه «جاليليو» الذى عندما ضغطوا عليه لكى يقر أن الأرض منبسطة وساكنة، همس بالقول الشهير: ولكنها تدور!، كان لابد لهذه الحقيقة أن تكون فاتحة على المعرفة حتى يأتى «اينشتاين» بنظرية «النسبية» لكى يأخذ بالنتائج إلى نهايتها المنطقية ويعطينا التصور عن الكون وما يفضى إليه من ثقوب سوداء تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية.

لم تعد السماء مكانا لتعليق «ثريات» و«قناديل» وإنما لدوران نجوم وكواكب؛ ولا باتت حالة رومانسية الشعراء والعشاق، وكانت المفاجأة للمنتظرين القمر «على الباب» ما هو إلا تكوين صحراوى بلا ماء ولا هواء، ولا يعنى شيئا أكثر من الموات والجدب.

إلا أن ذلك هو تفكير العاديين من بنى البشر، أما هؤلاء غير العاديين، فإن لهم تفكيرا آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى القمر العودة إلى القمر



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib