تقرير آخر من أمريكا

تقرير آخر من أمريكا

المغرب اليوم -

تقرير آخر من أمريكا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كتابة مقال آخر عن الزيارة التى أقوم بها للولايات المتحدة حتمه خطأ وجب الاعتذار عنه، وهو أننى فى المقال السابق تحدثت عن زيارة «فينكس» بينما كان الواقع هو «ممفيس»، فالأولى هى إحدى المدن الهامة فى ولاية والثانية فى ولاية. الخلط جاء ربما من الإرهاق أو من فارق التوقيت، أو ببساطة هو العمر. «ممفيس» تستحق أكثر ما نوهت عنها لأنها اسم على مسمى، مدينة «ممفيس» العاصمة المصرية القديمة. وفى الواقع فإن المدينة تحتوى على «هرم» يقع أمام استاد كبير فى مواجهة نهر المسيسبى كما كانت أهرامنا تقع فى مواجهة النيل.

فى مقدمة الهرم ومواجها للنهر يوجد تمثال «رمسيس الثانى» المحارب العظيم. بالطبع فإن التمثال ليس مماثلا لما هو لدينا الآن فى المتحف المصرى الكبير، لكنه يعكس الوله الأمريكى بالحضارة الفرعونية. وأذكر عندما أتيت للدراسة فى جامعة شمال إلينوى فى مدينة ديكالب الصغيرة كانت دار السينما الوحيدة على الطراز الفرعونى، بنيت فى مطلع العشرينيات من القرن الماضى بعد أن ذاع الصيت الفرعونى باكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وصار تقليدا لكل دور السينما التى بنيت فى ذلك العهد. ومع ذلك فإن العلاقة مع الفراعنة قامت قبل وقت طويل، فهناك لمسة فرعونية فى المبانى الفيدرالية التى خلطت بين عماراتنا والعمارة الرومانية، والدولار الأمريكى توجد عليه صورة هرم فرعونى، لكن الثلث الأعلى منه منفصل بطاقة نور تشير إلى اكتمال الحضارة الإنسانية التى بدأها الفراعنة.

عدد سكان «ممفيس» مليون ومائتا ألف، يعرفون الموسيقى «الروحية»- البلوز- التى تعبر عن المشاعر الأقرب إلى الحزن منها إلى المرح الذى أتى بعد ذلك صاخبا «روك ورول» مع أيقونة المدينة «الفيس بريسلى» الذى بصماته على المدينة، وأهمها المقاطعة الخاصة «جريسلاند Graceland» أو أرض السعادة الرقيقة. عندما قام مضيفنا من جامعة «رودس Rhodes» بقيادتنا إلى المقاطعة كان مدهشا هذا القدر من الاتساع وأناقته وغناه من القصر الذى كان عاش فيه إلى قاعات العربات الفاخرة، وملابسه، وتسجيلات موسيقاه، وصارت طائرته متحفا. الرجل قام بثورة فى عالم الموسيقى ونقلها من حالتها الرتيبة والحزينة إلى حالة من الحركة والروح الشابة التى لاتزال باقية ممن أقبلوا على مدفنه بالزهور.

خطأ آخر جاء فى برنامج الرحلة عن لقاء مع فريد زكريا فى سى. إن. إن نيويورك، اعتذر الرجل للذهاب إلى مؤتمر ميونخ، حيث يجتمع الاستراتيجيون فى العالم. فى مثل هذه المناسبات لا يتصور غياب مصر لا عن مؤتمر ميونخ ولا عن تخليد الأيقونات المصرية من أهل الفن والأدب والتى تعدت آثارها الحدود. الفرصة قائمة الآن بمشروع جديد فى حدائق الفسطاط. فى بلد عميق التاريخ وأقدم مشروعات الحداثة، فإن التخليد سوف يقع فى عشرات المدن والقرى المصرية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير آخر من أمريكا تقرير آخر من أمريكا



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib