«الملحد» و«الست»

«الملحد» و«الست»

المغرب اليوم -

«الملحد» و«الست»

بقلم - عبد المنعم سعيد

كان العمود الأول هذا الأسبوع عنوانه «القلق» وتلاه «الخوف»، وكلاهما تعبير عن لحظة تاريخية معقدة واجب الكاتب فيها الرصد والتحليل لحالة تاريخية تجتاح العالم والإقليم ومصر. المحطة التالية جاءت مع مشاهدة فيلمين: الملحد والست، فى خروج عن المألوف والمعتاد من مشاهدة الأفلام، كما هو الحال مع كرة القدم، فى المنزل دون جمهور يتفاعل. هذه المرة كان العرض كما كان دائما من قبل سينمائيا فيه من امتياز الموضوع والإخراج والتمثيل ما يبعث بعد النشوة على التصفيق. الفيلمان ليسا من نوع واحد، «الملحد» يبحث ويتحاور حول قضية فكرية وفلسفية وأزلية حول الإيمان والكفر وأضيف لهما الإنسان حين يقع حظه العاثر بين حديها. «الست» يأخذك فى رحلة تاريخية تحكى عن تطور مصر وهى تدخل القرن العشرين وما ارتبط بها من تغييرات عميقة. ولكن المشاهد الأولى تصدمنا منذ ثانية البداية بالبحث عن أمر بالغ الأهمية خوفا عليه من الضياع. جرى بطل «الملحد فى المشهد الأول لإنقاذ أخته الصغرى من براثن والد متعصب كان هو ذاته مشهد القاعة المسرحية الملتهبة بالتصفيق باحثة عن «ثومة» لكى تقيم مجدا غنائيا فى زمن هزيمة قائمة.

اللحظة وجودية يختلف تفسيرها باختلاف المخرجين والممثلين والإيقاع الذى به خلطة من الجدية والسخرية والمهارة فى الحوار الدقيق والسيناريو الذى لا يكف عن الشغف واللهفة حول ما سوف يأتى بعد ثوان معدودات. «عودة السينما» المصرية على يد الفيلمين لا تعنى أن كليهما هو حد الكفاية، فلعل هناك الكثير من ذلك مطروح أو داخل العلب أو يجرى فى مسار الإنتاج؛ فما سبق من تعليق هو خاص بالكاتب ومدى اقترابه أو ابتعاده من فن السينما. شهادة فرد واحد ليست الحكم فى مرحلة دقيقة من مراحل تاريخ المحروسة؛ ولكن زمننا هو الذى سوف يشهد بعرض فيلم يبحث فى قضايا الإنسان الوجودية دون تردد ولا خوف؛ ويستعيد ذكرى بطلة كان تاريخها تاريخ وطن عظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الملحد» و«الست» «الملحد» و«الست»



GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib