الحرب والسلام

الحرب والسلام

المغرب اليوم -

الحرب والسلام

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

عرفت البشرية منذ مطلع وجودها ظاهرة الحرب ومارستها كما فعل جميع أعضاء المملكة الحيوانية دفاعا عن أرض أو عشيرة أو مصدر من مصادر العيش. «الدولة الوطنية» بزغت على حساب الإمبراطوريات القديمة التى لفظت أنفاسها مع الحرب العالمية الأولى. أخذت الحروب أشكالا فكان منها حروب الاستقلال للخلاص من المستعمر؛ والحروب الأهلية لاقتسام السلطة أو الثروة. «المنطقة العربية» عرفت جميع أشكالها؛ وحرب غزة الخامسة لا تزال جارية بقدر هائل من القسوة التى هى طبيعة الحروب. الحرب العالمية الأولى تكلفت 44 مليونا، والثانية 70 مليونا وكانت كلفة قنبلة هيروشيما وحدها 80 ألف نسمة، أما نجازاكى فكان الضحايا 74 ألفا.

ومن نهايتها لم تتوقف الحروب، فالحرب الكورية بلغ ضحاياها من الكوريين خمسة ملايين؛ أما حرب فيتنام ففقد الفيتناميون فيها 3.8 مليون نسمة بينما فقد الأمريكيون 58 ألفا. حرب تحرير الجزائر وحدها بلغت تكلفتها مليون شهيد وكذلك كانت هى الحال فى الحروب الأهلية التى نجمت عن «الربيع العربى». الحروب العربية الإسرائيلية كانت تكلفتها عالية فى البشر والحجر، وفى حرب غزة الحالية بلغ عدد الضحايا حتى الآن أكثر من 58 ألفا فى غزة وحدها.

فى جميع هذه الحروب وغيرها على امتداد المعمورة قامت بين دول لها حدودها، ولكن العقود الأخيرة شهدت أنواعا جديدة من الحرب لا تقوم على ما سبق وإنما من خلال منظمات وميليشيات تحتكر قرار الحرب والسلام وليس اعتمادا على سلطة وطنية. أحيانا أخذت المنظمات نمطا عالميا أو إقليميا دفاعا عن قضية. الظاهرة فى حد ذاتها بات لها ظهيرها ممثلا فى السلام الذى ينبع من عمليات سياسية ودبلوماسية وتوازن القوى بين أطراف متخاصمة.

«ليو تولستوى» مجد «الحرب والسلام» فى روايته الشهيرة فى مطلع القرن التاسع عشر التى عبرت عن الحروب النابليونية التى غزت أوروبا وجاء تراجعها فى روسيا ودار فيها الكثير من العنف الدامى والعواطف الملتهبة. الأمر ليس مختلفا فى الحرب الراهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تمتعي بالزراعة في أي مكان في منزلك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib