رونالدو فى السعودية
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

رونالدو فى السعودية

المغرب اليوم -

رونالدو فى السعودية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

قد يبدو خبر انتقال اللاعب العالمى الشهير كريستيانو رونالدو إلى صفوف نادى النصر السعودى نوعا من الأخبار الرياضية التى تليق بالصفحات الرياضية فى الصحف، وبرامج التحليل الرياضى المستفيضة عن اللاعب الذى حصل على الكرة الذهبية لأفضل لاعب فى العالم خمس مرات. العصر الرياضى لكرة القدم الذى نعيش فيه بات عصر ليون ميسى وكريستيانو رونالدو اللذين يجمعان معا دستة كاملة من الكرات الذهبية. ولكن كل ذلك على لمعانه ليس كافيا من الناحية الرياضية، فكلا اللاعبين قررا معا البقاء فى ساحة اللعب، كل منهما على طريقته الخاصة. طريقة كريستيانو الظاهرة مادية بحتة لها علاقة بتعاقد مالى يثير حسد الحاسدين؛ ولكن الموضوع أعقد من ذلك وأكثر أهمية؛ فالتعاقد مع نادى النصر وهو مؤسسة اقتصادية خاصة تملك أيضا نادى نيو كاسل الإنجليزى والساعى بقوة للمشاركة فى كأس الأندية الأوروبية التى يرغب اللاعب العالمى فى المشاركة فيها مرة أخري. إذا ما أضفنا إلى كل ذلك أن اللاعب الشهير سوف يدير ـ كما ذكرت التقارير ـ ملف السعودية لاستضافة كأس العالم عام ٢٠٣٠؛ فإن الموضوع يصبح أكثر تعقيدا وتركيبا مما يبدو، ولو صدقت الأنباء أن السعودية سوف تشمل مصر فى نفس الملف، وربما اليونان أيضا، فإن المسألة سوف تشمل من النواحى الإقليمية والدولية أبعادا سياسية واستراتيجية تتعدى بكثير سحر الساحرة المستديرة ونجومها. وهكذا فإن انتقال كريستيانو وعائلته إلى الرياض يكون قد تعدى بكثير مواسم الميركاتو الشتوية والصيفية إلى مستويات أعلى من الظنون الأولية. ولكن المرجح أن الأخبار ربما تكون أكثر تعقيدا مما هى معقدة بالفعل. هناك جانب اقتصادى يمكن استشفافه من الدعوة السعودية الكريمة للاعب عالمى مشهور، فمن الثابت ولأسباب اقتصادية بحتة برعت دولة الإمارات العربية خاصة دبى فى استضافة المشاهير وأهل الفن والرياضة، حيث تمنح الفيلات مجانا بشرط واحد وهو الوجود لمدة أسبوع أو لفترات زمنية محددة كل عام فيما منحت به، شىء من ذلك جرى من قبل رجال أعمال مصريين باستضافة هؤلاء ومنهم كريستيانو فى السابق لزيارة المناطق السياحية فى شرم الشيخ والغردقة للترويج السياحى والتقاط الصور من الشواطئ إلى الأهرامات. ومنذ توقيع الاتفاق السعودى مع اللاعب لم تتوقف الآلة الإعلامية الضخمة فى العالم عن ترديد الأخبار الخاصة باللاعب البرتغالى وأسرته وأطفاله الكثر والبهجة من انتقالهم إلى الأراضى السعودية.

لم يكن فى كل هذا الاهتمام والإنفاق ما هو ضائع وإنما هو فى صميم التنمية المستمرة للسمعة التسويقية للمملكة العربية السعودية فى العالم خلال المرحلة الحالية من تاريخ المملكة. المؤكد أن للمملكة سمعتها من جغرافيتها التى تحتوى على المناطق المقدسة فى مكة والمدينة، قبلة المسلمين فى مشارق الأرض، ومغاربها، وإليها يذهب الحجيج من كل فج عميق. هذا الفضل محفوظ، ولكن السعودية فى نهضتها الحالية تريد ما هو أكثر وله علاقة بما يسمى براند Brand المملكة الذى تأثر سلبا خلال عقود كثيرة بسمعة المحافظة الشديدة التى تطارد المرأة فى الأسواق وتمنعها من السفر والحركة. أكثر من ذلك أن التطرف الدينى ولد حركات سياسية عنيفة ذهب بعض منها إلى شمال أمريكا لكى يطيح ببرجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك ومقر قيادة الدفاع الأمريكية ـ البنتاجون ـ فى العاصمة واشنطن. التخلص من كل ذلك، ليس فقط بالنسبة للسعودية، وإنما لكل العالم الإسلامى، ولا يجرى التخلص منه فقط بالإعلان عن ذلك، أو باستبدال النهضة الاقتصادية والعمرانية وتجديد الفكر الدينى بالجمود والتشدد، وإنما الحركة المستمرة فى العالم كله لتأكيد أن المملكة جزء مهم من العالم المعاصر بعلمه وحداثته وليست جزءا من عالم قديم متكلس ورجعي. ولا توجد صدفة أن ولى العهد السعودى محمد بن سلمان يتحدث عن مولد أوروبا الجديدة فى داخل الحركات الإصلاحية الجديدة والجارية ليس فقط فى السعودية وإنما فى مصر والإمارات والأردن والمغرب والبحرين وغيرها من الدول العربية الشرق أوسطية.

لا أدرى شخصيا متى وكيف ولماذا كان القرار المتعلق باستضافة كريستيانو إلى السعودية؛ فذلك سوف يقع فى ذمة المؤرخين الذين يرصدون صعود الدول وتراجعها. ولكنه ليس مستبعدا إطلاقا أن ذلك جزء لا يتجزأ من مشروع رؤية السعودية ٢٠٣٠ لتنويع مصادر الدخل فى المملكة بحيث تكون السياحة، وصدق أو لا تصدق، واحدة من المصادر التى تجلب من الدخل ما هو أكثر من البترول مادام المستهدف هو ١٠٠ مليون سائح. التفسير هكذا يكتمل، فلم يحدث فى تاريخ العالم أن فتحت بلاد أبوابها كما فتحت السعودية والإمارات وقطر أبوابها بحيث يكون المرور بها رهنا بتذكرة مباراة فى كرة القدم أو الحصول على فيزات مسبقة من الولايات المتحدة الأمريكية أو منطقة الشنجن الأوروبية. الثابت أن ذلك ليس تفريطا فى الأمن وإنما هو اعتماد على قواعد للبيانات لا يوجد لها مثيل فى العالم، تكشف المجرمين والإرهابيين وكل من فى ذهنه سوء لكاميرات الذكاء الاصطناعى. ضع كل ذلك مع خطوات التنمية الأخرى وسوف تجد أن الأهداف العظمى ليست ببعيدة. وفى مصر رغم كل ما نعانيه الآن فإن الواقع، وعلى الأرض كما يقال، هناك الكثير الذى يمكن الفخر به، كل ما نحتاجه هو أن تكون لدينا فضيلة التعلم من الآخرين، بمن فيهم القريبون منا، ولا يوجد بيننا وبينهم إلا خليج العقبة والبحر الأحمر، كلاهما رابطة لمشروعاتنا الكبرى فى سيناء، وإحدى وثمانون جزيرة تنتظر من ينميها على جانبنا من البحر، ويخلق الشبكات الجوية والاتصالية بوادى النيل حيث البراند المصرى عريق وعميق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رونالدو فى السعودية رونالدو فى السعودية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib