ستون عاما

ستون عاما

المغرب اليوم -

ستون عاما

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 «ستون عاما» من المتابعة لكرة القدم المحلية والإقليمية والعالمية تجعل من نظرة الخروج من كأس العرب أكثر تواضعا حتى تضع الأمور في نصابها وتتطلع إلى المستقبل. خلال هذه الفترة فإن النضج الشخصي والفكري تفاعل مع اللعبة وجعلها أكثر معقولية وفيها اللياقة البدنية والسرعة والجماعية، وتدريجيا يكون للاستراتيجية فيها مقر للمدرب والنادي والجماهير.

اللعبة بها قدر من الفن والسحر، وكثيرا تستخدم كلمة «الأسطورة» لوصف لاعبين، و«الداهية» لمدربين والخيبة لأندية واتحادات وشركات تسهم في «منظومة» معقدة. دراسة العلوم السياسية وتعميق الثقافة العامة في تطور المجتمعات جعلت من كرة القدم أكثر قربا، حيث الدفاع والهجوم، واللعب على الأطراف، والأجنحة الطائرة، وحتى التسلل ليس ببعيد عن جس النبض والجاسوسية والاقتراب غير الناجح من الهدف.

المسألة تدريجيا أصبحت «نظاما System» تكون فيه مخرجاته، حيث الهدف والفائز والخاسر نتيجة لمدخلاته من قدرات تبدأ من البشر وتنتهي عند كرة القدم نفسها والتي هي حاليا تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل عقود.

السحر في كرة القدم أنها ارتبطت بالهوية الوطنية كما لم تفعل ألعاب جماعية أخرى؛ حيث الاستادات لها تأثيرها الأكبر والأكثر إثارة من الحلبة الرومانية، حيث كانت مصارعة البشر والأسود أمام إمبراطور يذوق الدماء. الآن هي محفل بالألوان والأهازيج والنشيد الوطني والهتاف الأكثر سلمية من تلك التي تحدث في عالم السياسة. الحالة المصرية في هذا الشأن كانت الأقدم ما بين دول المنطقة، وأسهمت في بناء الهوية المصرية حينما يتحلق المصريون كأفراد بهدف عزيز عليهم. مشاركة مصر في كأس العالم عام 1934 سبقت الجميع؛ ولكن السبق التاريخي لا يعني بالضرورة حسابا بنكيا لا يقبل النضوب.

ولكنه يعطي زخما مبكرا اشتاق له العديد من الدول العربية التي دخلت إلى دور الحداثة التي جعلت من الجمهور المصري أيقونة حتى في المباريات التي لا تفوز بها مصر. هي جزء من تأثير «القوة الناعمة» المصرية ولكن هذا له عمر وزمن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستون عاما ستون عاما



GMT 05:00 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 04:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 04:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 04:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 04:57 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

GMT 04:52 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرج السلطنة

GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية

GMT 09:26 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

عصام جعفري من المغرب يحقق لقب "توب شيف العالم العربي"

GMT 12:47 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر وماجد المصري يتألقون علىcbc في "مدرسة الحب"

GMT 13:19 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

وكيل وزارة الدفاع الإماراتي يلتقي السفير الهندي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib