الاستسلام دون قيد ولا شرط

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

المغرب اليوم -

الاستسلام دون قيد ولا شرط

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

رغم الخلل فى توازن القوى بين إيران والتحالف الأمريكى الإسرائيلى، فإن ضغط الزمن جعل الرئيس ترامب الذى يقدس الجماهير والنظارة يزايد على أهدافه التى حددها للحرب من قبل بالمطالبة بالاستسلام «دون قيد أو شرط» أو Unconditional Surrender كما كان طلب الحلفاء من ألمانيا واليابان عند نهاية الحرب العالمية الثانية. أى قراءة للتاريخ من جانب الرئيس الأمريكى كانت سوف توفر له الكثير من التكلفة البشرية والمادية، حيث إن هذا الطلب خاصة كثيرا ما يؤدى إلى دفع الخصم إلى المزيد من العناد والمقاومة. «ايان كيرشو» فى كتابه «النهاية» The End: The Defiance and destruction of Hitler’s Germany 1944-1945 أشار إلى أن إصرار الحلفاء على استسلام ألمانيا النازية دون قيد أو شرط كان سببا فى إطالة زمن الحرب، وهو ما تسبب فى الكثير من الضحايا على الجانبين، ومعها كان الانتهاء بألمانيا مدمرة تدميرا كليا. وفى الحالة اليابانية كان هذا الشرط من الحلفاء، ولكن مع التحدى اليابانى لم يكن هناك من حل أمام الرئيس ترومان إلا أن يستخدم القنبلة الذرية لأول مرة فى التاريخ.

الرئيس ترامب لم يقرأ التاريخ ولا الحاضر ولا كان ممكنا استخلاص الدروس الضرورية لإدارة صراع مع دولة ذات جذور تاريخية ومناعة طبيعية أمام التعامل مع الصراعات الكبرى. بطريقة ما كان ترامب يهندس مواقفه وتحركاته العسكرية والسياسية وأقواله على أساس من خيال يجعل إيران مثل فنزويلا، حيث يمكن اختطاف «مادورو» وزوجته وبعده تحكم نائبته والحزب الاشتراكى الذى جاءت منه. مثل هذه الحالات تقتضى بيئة سياسية مختلفة عن تلك التى تعيش فيها إيران، حيث استحال أن يولد النظام قيادات من الداخل يمكن قطع رقبتها Decapitation والإملاء عليها بما يجب عليه فعله من شروط. لم يكن الأمريكى يدرك أنه يعود مرة أخرى إلى الشرق الأوسط الذى خرجت منه واشنطن وقواتها بعد عشرين عاما من الحرب فى أفغانستان!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستسلام دون قيد ولا شرط الاستسلام دون قيد ولا شرط



GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

GMT 19:58 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

تأنيث الجبهة

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

مضائق

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib