«البنتاغون» نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

المغرب اليوم -

«البنتاغون» نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

«لقد أهملت حكومة الولايات المتحدة لفترة طويلة جداً، بل ورفضت، وضع الأميركيين ومصالحهم الملموسة في المقام الأول». بهذه الكلمات جاءت افتتاحية الاستراتيجية الدفاعية الوطنية للولايات المتحدة الأميركية.

ولعله من المثير أنَّها جاءت مملحة بطابع سياسي بالنسبة لمخطط عسكري، لا سيما أنَّها انتقدت الشركاء من أوروبا إلى آسيا لاعتمادهم على الإدارات الأميركية السابقة لتمويل دفاعهم.

المخطط الدفاعي الجديد يعزز فلسفة الرئيس ترمب «أميركا أولاً»، التي تفضِّل عدم التدخل في الخارج، وتشكك في عقود من العلاقات الاستراتيجية، وتعطي الأولوية لمصالح الولايات المتحدة.

تشير الخطوط الأولى التي سطَّرها وزير الحرب بيت هيغسيث، إلى أن جهود «بناء الدولة السابقة»، أضعفت «روح المحارب» لدى الجيش الأميركي، وأنَّه من خلال إعادة التركيز على الوطن، يسعى «البنتاغون» إلى التخلص من التوسع الإمبراطوري المفرط.

هل أميركا أمام استحقاقات النهايات لزمن التمدد الذي بدأ من بعد الحرب العالمية الثانية، وبلغ عظمته في مرحلة لاحقة، حين انفردت بمقدرات الكرة الأرضية، إثر سقوط الاتحاد السوفياتي؟

نظرة سريعة على الخطوط العريضة للاستراتيجية الأحدث، تقطع بأنَّ هناك تحولاً جذرياً في العقيدة الاستراتيجية القتالية الأميركية، تحولاً ينطلق من نقاط عدة في مقدمها:

- تعظيم مبدأ الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت «السلام من خلال القوة»، ما يعني حتمية احتفاظ الولايات المتحدة، بما يكفي من العدة والعتاد للمواجهة الفورية الجذرية.

- نهاية زمن المثالية الطوباوية، أي نهاية فكرة الدفاع عن الحلفاء والأصدقاء، مهما كانت الأثمان عالية وغالية، كما جرى في أوروبا خلال فترة الحرب الباردة.

- قطع الطريق بحسم على فكرة تغيير الأنظمة عبر الحروب، ومن ثم إعادة بناء الأمم، ما يعني أن أميركا لم تعد موكلة بمهمة ذات قداسة موصولة بنشر الليبرالية والديمقراطية حول العالم.

- تقديم مصالح الأميركيين، على بقية مصالح الأمم والشعوب الأخرى، ومحاولة اللحاق بأدوات الحداثة من عند مركب عسكري خشن، وإن بشكل حديث، عطفاً على دمجه مع أدوات الذكاء الاصطناعي وحروب المستقبل.

تبدو الاستراتيجية وكأنها نقطة مفصلية، ضمن تحول أميركي كبير عن عقود من العقيدة التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية، لا سيما أنها تشير إلى تقليص مظلة الحماية الأميركية التي وفرتها لهم عبر ثمانية عقود.

تكاد الرسالة الرئيسية لهذه الاستراتيجية تتلخص في عبارة مقتضبة موجهة للحلفاء: «أنتم وحدكم. لقد انتهى رسمياً عهد الولايات المتحدة كشرطي للعالم، ومموله الرئيسي».

في الوقت عينه، تبدو لغة التقرير صريحة وواضحة، فهو يدعو إلى «واقعية صارمة»، ويطالب الحلفاء بتعزيز قدراتهم الدفاعية، ومن هذا المنطلق تتبنى الاستراتيجية رؤى صلبة وبراغماتية هجومية تعيد تعريف دور القوة العسكرية الأميركية، وأولوياتها.

على القمة من مهام الجيوش الأميركية، حماية المصالح الأميركية المباشرة، سواء تعلق الأمر بنصف الكرة الغربي وهو الأهم، أو بقية أجزاء العالم، وفي الوقت نفسه ترى أن دور العسكرة الأميركية يتمحور حول الردع، وليس إعادة هندسة العالم، كما يتم النظر إلى القوة بوصفها سنداً ودعماً في أي عملية تفاوض مستقبلية، بمعنى أن واشنطن لن تتحدث إلا من موقع القوة، الذي لا تحيد عنه.

يلفت النظر في الاستراتيجية الجديدة أمران: الأول خاص بأوروبا، وهنا فإنها على عكس استراتيجية الأمن القومي التي صدرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لا تركز بشكل كبير على أوروبا، ولا تصف القارة الأوروبية بأنها مكان في «انحدار حضاري»، لكنها تؤكد ما تعدّه الإدارة الحالية تراجعاً لأهميتها.

في الوقت عينه يرى واضعو الاستراتيجية أن أوروبا لديها من الاقتصاد الجماعي، ما يكفي للتعامل مع روسيا، ومن دون الحاجة إلى دعم أميركي مستمر.

لم تخرج الأوضاع هنا بدورها عن النظرة الترمبية التقليدية لأوروبا، بينما الاختلاف الرئيسي تَمثَّل في النظرة للصين.

على الرغم من أن الصين لا تمثل الأولوية العليا في تقديرات البنتاغون الجديدة، فإن الاستراتيجية تطرح طريقاً مغايراً للتعاطي، يهدف إلى ردع بكين في منطقة الإندوباسيفيك، من خلال تبني مفهوم «سلام لائق»، بدلاً من «حرب باردة» وهو فرق دقيق من شأنه أن يربك المحللين المتشددين.

هل تخاطر الاستراتيجية الجديدة للبنتاغون بتفكيك شبكات التحالف التي حافظت على السلام العالمي لثمانين عاماً؟

مهما يكن من أمر الجواب، فإن الخلاصة تتمثل في أن أميركا أكثر انغلاقاً على نفسها، أمر سيفتح الباب لبقية العالم للسعي سريعاً في دروب جديدة للدفاع عن نفسه، وكأنها بذلك تدفع في طريق عالم متعدد الأقطاب، حكماً يختصم منها بوصفها إمبراطورية مالئة الدنيا وشاغلة الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«البنتاغون» نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط «البنتاغون» نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib