«الناتو» يوبيله الماسي وفاقي أم شقاقي
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

«الناتو»... يوبيله الماسي وفاقي أم شقاقي؟

المغرب اليوم -

«الناتو» يوبيله الماسي وفاقي أم شقاقي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

على عتبات الخامسة والسبعين من عمره، يبدو التساؤل الذي تلهج به بالألسنة شرقاً وغرباً: «ماذا عن مستقبل حلف (الناتو) في يوبيله الماسي، لا سيما في ظل المنعطف الأوكراني الخطير الحالي؟

الشاهد، أن الراوي للتاريخ الروسي، يمكنه أن يجيب من دون تردد بالقول: «إذا تحققت الأهداف الروسية في أوكرانيا، فإن ذلك سوف يؤدي إلى حدث من نمط (مؤتمر يالطا)، جديد، بمعنى نشوء بنية هيكلية أمنية لعالم جديد، وساعتها ليس من المؤكد أن يبقى حلف شمال الأطلسي على الحال والهيئة اللتين نشأ عليهما، ليشارك في مثل هذا السباق في عالم متحول».

هل أعطت الحرب الروسية - الأوكرانية قُبلة الحياة، أم على العكس، وضعت «الناتو» أمام قدره المحتوم، بالوصول إلى زمن الافتراق؟

في الفترة ما بين 2017 و2020، عدّت قوى أوروبية عدة، وفي مقدمها فرنسا، أن «الناتو» يعيش حالة من الموت السريري، والتعبير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أما السبب فقد وقف وراءه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وسياساته التي سعت إلى تحميل الأوروبيين قسماً بالغاً من تكاليف بقائه.

غير أن المواجهة مع روسيا بوتين، رسمت في الأفق علامات تحدٍ جسيمة بشأن ملاءمة الحلف للبقاء طويلاً، وبخاصة في ظل المخاوف من تبعات «السير الوئيد»، إثر السياسات الأميركية بعامة، والمآلات المستقبلية إذا قدّر لترمب العودة إلى البيت الأبيض من جديد.

يتساءل العقلاء من الأوروبيين، نخباً وعواماً، عن حساب البيدر من جراء شراكة «الناتو»، وما إذا كانت قد عادت عليهم بالكثير من الفائدة، أم أنهم تحمّلوا أعباء بالغة التعقيد في الماضي، وتبدو أكلافها متصاعدة في المستقبل القريب.

لم يعد خافياً على أحد، أن هناك وضمن الصفوف الأوروبية من يعتقد جازماً أن واشنطن باتت تستخدم الأوروبيين كرأس حربة في مواجهة القيصر بوتين، وكأن العم سام، قد خشي ولا يزال، من أن يستيقظ ذات صباح ليجد «الحلف الأوراسي»، تلك الفكرة النظرية التي حلم بها الكبار في أوروبا من أمثال شارل ديغول، قد تحول واقع حال يجمع الآسيويين مع الأوروبيين.

أظهرت المواجهة العسكرية بين موسكو وكييف، اهتزاز صورة الحلف، وأبرزت تشققات في بنيته التكتونية، وهيكله العسكري، عطفاً على الوضوح في خلافات بين دوله الأعضاء، مع عدم قدرته على وضع سياسة دفاعية مشتركة في مواجهة روسيا من جهة، وقصوره عن تلبية احتياجات أوكرانيا العسكرية من جهة ثانية.

وعلى جانب ثالث، باتت يد «الناتو» مرتعشة عن إمداد الأوكرانيين بأسلحة هجومية ساحقة؛ بسبب طبيعة الرد الروسي المحتمل؛ الأمر الذي جعل كييف في الوقت الحاضر في مأزق، فلا تُركت تدبر شؤونها في هدوء ومن غير إثارة حنق أحفاد القياصرة، ولا أكمل «الناتو» تجهيزاته لهزيمة دولة نووية، وهو ما لا يمكن حدوثه إلا إذا قبل الجميع بخيار شمشون، حيث لا منتصر ولا منكسر، بل موت ودمار نووي للجميع.

هل وقع «الناتو» في «فخ مفصلي»، يتعلق بأيامه المقبلة؟

بالرجوع إلى تصريحات السيد ينس ستولتنبرغ، الأمين العام للحلف، ووعوده بتقديم المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، نجده يبدو كمن يخشى من مخططات بوتين المستقبلية، ورهاناته حول الاستيلاء على المزيد من الأرض؛ ما يعني أن أوروبا والحلف معاً في خطر.

غير أن هناك ما تجنب الرجل الاقتراب منه، هو حديث الذرائع المقبولة والمعقولة، التي تدفع بوتين للزحف من جديد، نحو دول أوروبا الشرقية، وربما في مقدم تلك الأسباب، المخاوف السياسية الناجمة عن الإصرار على ضم أوكرانيا للحلف، بعد السويد وفنلندا، أما القلق العسكري فمنشأه تزويد الأوكران بأسلحة تصيب سويداء الأمن القومي الروسي، ناهيك عن تحول فكرة إرسال قوات من «الناتو» إلى كييف وضواحيها؛ ما جعل الروس يهددون بأن التوابيت سوف تطير قريباً إلى أوروبا غرباً.

هل الافتراق مقدم على الوفاق في حال «الناتو» مستقبلاً، وبخاصة من جانب الجبهة الأوروبية؟

المؤكد أنه ليست الجيوش فحسب التي تمشي على بطونها، بل الشعوب كذلك، ولهذا نجد انزعاجاً أوروبياً واضحاً لجهة المحافظة على الدعم المالي المستنزف لأوروبا على الجبهة الأوكرانية.

وليس سراً أن هناك حالة من الرفض العلني والمستتر أميركياً، لمزيد من الإنفاق على الحرب العبثية الدائرة في أقصى الشرق الآسيوي، في حين تعجّ كبريات المدن الأميركية بالمشردين والمدمنين ومن ليس لهم أحد يذكرهم، وعليه يجد المرء في موقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إرهاصات لموقف وربما مواقف أوروبية قادمة، تتطلع إلى حل سلمي للأزمة الأوكرانية، غير أن بروكسل، وعلى حد تعبير الزعيم المجري اليميني، عاجزة عن تحقيق هذا التطلع بسبب اختراق أنصار الملياردير الأميركي جورج سوروس مؤسساتها.

هل في المشهد تمرد ولو على خجل اليوم، على «الناتو» كوجود، وفي الغد يمكن أن يرفع بُرقع الحياء، وما يقال همساً الآن في المخادع الأوروبية، غداً سينادى به من فوق السطوح؟

مؤكد جداً أن البعد الآيديولوجي، وهو حجر الزاوية الذي قام عليه «الناتو»، أي مجابهة الشيوعية، لم يعد يحتل حيزاً كبيراً من المخاوف، في أدمغة الأوروبيين، الذين يدفعون أكلافاً عالية وغالية لمخططات الأميركيين الاستراتيجية. ويكاد قسم كبير من الأوروبيين أن يؤمن بأن هناك مخططاً خفياً لـ«الناتو»، يسعى في طريق تفكيك روسيا، بالضبط كما جرى مع الاتحاد السوفياتي سابقاً، والدليل تاريخياً هو أن الاتحاد السوفياتي عام 1954عرض إبرام سلام أبدي مع أميركا، وفي 1994، كرر يلتسين الطلب، مطالباً بأن تنضم روسيا لـ«الناتو» قبل دول أوروبا الشرقية، وفي لقاء بوتين الأخير مع المذيع الأميركي تاكر كارلسون، كشف عن محاولة مماثلة في بدايات عهد بوتين، وفي جميعها رفضت واشنطن.

باختصار مفيد، «الناتو» هو مخلب القط الأميركي لتحقيق فكرة القرن الأميركي ولو على حساب روسيا اليوم والصين غداً، ما يفتح المجال لاحتمال انشقاق أوروبي على بقاء فكرة «الناتو» مرة وإلى الأبد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الناتو» يوبيله الماسي وفاقي أم شقاقي «الناتو» يوبيله الماسي وفاقي أم شقاقي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib