الأمن العربي بيان في وقت حرج
مانشستر سيتي يتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشلسي واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا
أخر الأخبار

الأمن العربي... بيان في وقت حرج

المغرب اليوم -

الأمن العربي بيان في وقت حرج

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

لعل البيان المشترك المصري - السعودي الذي صدر عن القمة المصرية - السعودية، التي عقدت نهار الثلاثاء الماضي، بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس عبد الفتاح السيسي، يعد أحد أهم البيانات التي طالعها العالم العربي برمته، لا شعبا الدولتين فقط على مر العقد الأخير.
يكتسي هذا البيان أهمية خاصة، ذلك أنه يأتي في وقت حرج وحساس على المستويين العالمي والإقليمي، تكثر فيه صيحات الافتراق، وتندر دعوات الوفاق.
لن نمل من تكرار الإشارة إلى أن مصر والسعودية هما عمود الخيمة العربية المرتكز إلى تاريخ وجغرافيا، إلى حضارة ورؤية، في منطقة تعج بالأزمات الآنية، ويتوقع لها من أسف أن تعاني من تبعات صراع الكبار.
البيان المصري - السعودي الأخير، وعن حق، يعكس قدرة حقيقية واقعية تجاه قراءة مستقبل السياسات العالمية، وكذا تطورات الأوضاع الجيوسياسية حول العالم، وربما أنفع وأرفع ما فيه هو روح المبادرة الخلاقة، في محاولة لتغيير العالم وليس الإقليم فقط، تجاه كل ما هو أنجع وأفعل، وبهدف خدمة صالح ومصالح الشعبين الشقيقين في الحل والترحال.
ولعل التوجه العريض للبيان، الذي توقف عند قضية الأمن العربي، قد لامس وتراً حساساً في فترة زمنية تكاد فيها رياح الحرب تعصف بالأمن والسلم الدوليين، وما يجري في واقع الحال في شرق أوروبا ما بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا، لن يوفر أحداً حول العالم، من تبعاته واستحقاقاته، التي تبدو سلبية في غالب الأمر.
الحديث عن الأمن القومي العربي، وكما يتضح من مفردات البيان، حديث كلي وليس جزئياً، يدفع في سماوات العمل المشترك والتضامن الواقعي والتنسيق الشامل، عبر توجيه القدرات العربية وترشيد الإمكانات لمواجهة المجهول القائم والقادم، وهي مسؤولية تقع على عاتق كل الدول العربية، ويضطلع بها البلدان الشقيقان في إطار عملهما المستمر لدعم أمن واستقرار المنطقة.
تمضي مهددات الأمن القومي في طريقين؛ ما تفرزه الأزمات الدولية، وما يفيض به الإقليم المذعور، من عوامل تجعل القلق في النهار والأرق في الليل من نصيب الشرق الأوسط.

 

يكفي أن ينظر المرء إلى التهديدات الإرهابية التي حكماً ستفرزها الأزمة الأوكرانية هناك، حيث يبدو وكأن «منتخب العالم للإرهاب»، يكاد يلتئم شمله من جديد، لا سيما بعد دعوة الرئيس الأوكراني زيلينسكي لتكوين ما أطلق عليه الفيلق الدولي لمحاربة روسيا، الأمر الذي يفتح باباً جهنمياً جديداً أمام كافة التيارات التي تؤمن بالعنف والقتل وإراقة الدماء، لتعود مرة أخرى بعد الهزائم التي لحقت بها في العراق وسوريا، تعود لتشكل سحابة سوداء، الأمر الذي يستدعي استجماع القوى الأمنية العربية لدرء الخطر في مكمنه، وقبل أن يستفحل شره.
أما عن المهددات الإقليمية، فموصولة بما يمكن أن تسفر عنه الاتفاقيات التي ستتم بسرعة، ومن غير الأخذ في الحسبان المتطلبات الأمنية لدول الجوار، خصوصاً في ضوء الشكوك التاريخية، والسعي الحثيث لقوى بعينها، لا تغيب عن أعين القارئ، لقلب موازين القوى، ومحاولة الانفراد بالمشهد وبسط الهيمنة والسيادة بصورة فوقية استعمارية.
والشاهد أنه حين يرتفع الصوت المصري السعودي محذراً من الاقتراب من مقدسات الأمن القومي العربي، براً وبحراً وجواً، فإن ذلك يعني، ومن غير أدنى شك، رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه التفكير أو التدبير للإضرار بمقدرات ومقومات شرايين الحياة، لا سيما في منطقة البحر الأحمر، الذي يتشارك البلدان الشقيقان في شواطئه.
ليس سراً أن منطقة الخليج العربي، ومياه البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، تكتسب أهمية استراتيجية فائقة في زمن الصراع الدولي غير معروف التوجهات، ولا إلى أين يمكن أن تسير المعارك أو تمتد، ولهذا كان البيان المشترك واضحاً وحاسماً في التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة بتلك الممرات البحرية المحورية، وضرورة التصدي لأي تهديدات لها باعتبارها تشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
يعني الأمن العربي اليقظة والتنبه الشديدين لكل المحاولات الجارية لجعل دول المنطقة ساحات حروب بالوكالة لقوى أخرى لم تحمل الخير للعالم العربي تاريخياً، وعلى غير المصدق أن ينظر إلى مخططات الحوثيين في اليمن، وتبعيتهم الصارخة لآخرين، وما يشكلونه من مخاوف على أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر.
ورغم أن البيان يسعى في طريق دعم الجهود السلمية لإيجاد حل شامل للأزمة اليمنية؛ حل سياسي عقلاني يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، إلا أنه وفي الوقت عينه جاء التأكيد من الجانبين على حرصهما على تعزيز التعاون، خصوصاً في المجال العسكري كرسالة لا بد أن تفهم بأن قضية تهديد دولة يعني تهديد الأخرى، وأنه لا يمكن التغاضي عن امتلاك هذه الميليشيات الإرهابية لقدرات عسكرية نوعية، تسعى بها في تهديد الآمنين من سكان المملكة من الإخوة والأشقاء.
هموم العالم العربي من العراق مروراً بالسودان وسوريا، وصولاً إلى ليبيا، كانت حاضرة على طاولة القمة الأخيرة، فالإخوة الكبار من شأنهم وديدنهم الاهتمام بالجميع وهذا قدر.
لقد رأينا في نص البيان رؤى وأفكاراً تتمنى للعراق الأمن والاستقرار، وتتطلع لنجاح المرحلة الانتقالية في السودان، وتحلم بالوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية التي طالت، وللحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها.
المملكة وفي البيان أصرت على إظهار الدعم الكامل لمصر في قضية الأمن المائي، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي القومي العربي.
الخلاصة... القمة ومخرجاتها تليق بالكبار نفساً ورسماً.

   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن العربي بيان في وقت حرج الأمن العربي بيان في وقت حرج



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib