مؤتمر ميونيخ كرة الثلج والانهيار الجليدي
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

مؤتمر ميونيخ... كرة الثلج والانهيار الجليدي

المغرب اليوم -

مؤتمر ميونيخ كرة الثلج والانهيار الجليدي

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

في توقيت عالمي حرج وحساس، تنطلق أعمال الدورة الـ58 لمؤتمر ميونيخ للأمن، بالحضور الفعلي وليس الافتراضي.
يجيء المؤتمر هذا العام والعالم على حافة الهاوية، الأمر الذي دفع التقرير الرسمي لهذا الحدث الكبير، يصدر وعنوانه الرئيسي يتناول حالة العجز الجماعي، تلك التي تكاد تشل أوصال المسكونة وتعجزها عن الرؤية.
يشير رئيس المؤتمر الذي ستنتهي ولايته هذا العام، فولفغانغ إيشينغر، في تقديمه للتقرير، إلى أن «عالمنا في خطر... واليقين التقليدي ينهار، كما أن التهديدات ونقاط الضعف آخذة في الازدياد، عطفاً على أن النظام القائم على القواعد يتعرض للهجوم بشكل متزايد».
على عتبات ميونيخ، يبدو العالم فاقداً للرشد، بل مشتت القدرة على التفكير، ما بين إشكاليات الطبيعة ومشاكل الإنسان.
من أين لصناع القرار العالمي الملتئم شملهم في ميونيخ البداية؟
يقول البعض إن استنقاذ الكرة الأرضية من حرب الطبيعة الإيكولوجية يتحتم أن يضحى الهدف الأول، فيما يحاجج نفر آخر بأن كشف سر الجائحة التي ضربت البشرية عبر الأعوام الثلاثة الماضية، أمر لا بد أن يتصدر المناقشات، وحتى لا تتكرر المأساة بشكل أكثر ضراوة.
على صعيد الحياة السياسية والعسكرية، تبدو أزمة الصراع الروسي – الأوكراني، جرحاً مفتوحاً ونازفاً يستدعي الكثير من المحادثات الجانبية، لا سيما في ظل انقسامات واضحة في الداخل الأميركي بين الجمهوريين والديمقراطيين، تجاه أنجع أسلوب للرد على بوتين، فيما أصوات أوروبية باتت تجاهر بأن سيد الكرملين، كان وربما لا يزال على حق في الكثير من أقواله السابقة.
المجتمعون في ميونيخ هذا العام يواجهون أسئلة جوهرية ومصيرية حول بنية النظام الأمني الأوروبي – الأطلسي المستقبلي، لا سيما أن هناك أصواتاً أوروبية عدة آخذة في الانسلاخ عن التبعية التقليدية للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الساعة، ولعل دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل جيش أوروبي موحد، علامة في طريق النزعة الأوروبية الانعزالية، الأمر الذي يزعج الولايات المتحدة أيما إزعاج.
بالقدر نفسه تبقى النظرة المتوجسة من الصين قائمة بقوة، فقد كلف غياب الشفافية فيما يخص فيروس «كوفيد – 19»، بضعة ملايين من الضحايا، ومئات الملايين من المصابين، وتريليونات الدولارات من الخسائر الاقتصادية.
العالم على أبواب أزمة اقتصادية مثيرة للذعر، ما بين التضخم المتوقع، وارتفاع أسعار الغذاء، والخوف من تأثير الأزمات اللوجستية على سلاسل التوريد وحركتها حول العالم.
أما اضطرابات أسواق الطاقة فحدث عنها ولا حرج، ويغني الحال عن السؤال، والجميع يترقب الانعكاسات السلبية المرتقبة حال حدث قصور في ضخ الغاز لأوروبا من روسيا، وما يمكن أن تعانيه قارة التنوير من جراء قرارات العتم السياسي إن جاز التعبير.
بعد 14 سنة من رئاسته لمؤتمر ميونيخ، يصرح إيشينغر بالقول: «لا أستطيع أن أتذكر أننا شهدنا مثل هذا التطور الحرج المتعدد الأبعاد».
ما الذي يحدث حول العالم ويستدعي رصيد الخوف الكبير، قبل أن تنفتح ميازيب الغضب وتنفجر ينابيع الشر حول العالم؟
باختصار غير مخلٍّ، هناك حالة من الفوضى والضبابية، مثل تلك التي تعم وتسود قبل المواجهات الكونية، حدث ذلك إبان الحربين العالميتين في النصف الأول من القرن الماضي، مع عدم المقدرة على الإمساك بزمام الأزمات، لا سيما لدى الأنظمة الليبرالية، تلك التي باتت مهددة بشكل خاص من داخلها، وعلى غير المصدق أن يولي وجهه شطر الولايات المتحدة، ليرصد حالة الارتباك غير المسبوقة التي تسودها، والتوقعات السلبية لسيرة ومسيرة عقدها الاجتماعي.
يبدو طوفان الأزمات المتصاعدة مهدداً بإغراق الجميع، فيما الشعور الأخطر يتمثل في عدم تمكن القيادات الظاهرة على السطح من مواجهة التحديات الكبيرة، رغم توافر كل المصادر والاستراتيجيات والوسائل للتغلب عليها، الأمر الذي يعني أن الخوف بات يشكل قدرات التفكير الصحيحة.
حديث الخوف يتجلى في الاستفتاء الذي يحتويه تقرير ميونيخ هذا العام، الذي شارك فيه نحو 12 ألف شخص حول العالم، وُجّه إليهم السؤال عما يخيفهم أو يقلقهم في قادم الأيام.
المفارقة المثيرة للقلق، هي أن نتيجة الاستفتاء أظهرت أن الجميع خائف ومتوجس، مترقب ومترصد بالجميع.
خذ إليك على سبيل المثال: الألمان قلقون وخائفون من تطورات المناخ العالمي وتقلبات الطبيعة، وغاضبون بقوة من القوى الشمولية الساعية في طريق مزيد من التلوث.
أما الأميركيون فشغلهم الشاغل وخوفهم الأكبر من الهجمات السيبرانية، وغالباً ما تكون روسيا والصين منطلقها، عطفاً على جماعات الجريمة المنظمة بأطرها العالمية.
الصينيون يشعرون بأن الأميركيين يكيدون لهم كيداً، ويدبرون لهم تدابير بليل بهيم، والهدف هو وقف صعودهم القطبي، فيما الروس ومن العجب أنه لا تشغلهم مغامرات القيصر في الخارج، لكن تخيفهم الأوضاع الداخلية والمخاوف من تنامي عدم المساواة، بينما جيرانهم في الهند يخشون أن تستخدم باكستان مثلاً الأسلحة النووية ضدهم.
ثلاثة عقود منذ سقوط الاتحاد السوفياتي وضياع فرصة ظهور عالم جديد، أكثر عدالة واتساقاً... هل كان الذنب ذنب واشنطن التي بشرت بالقطب الواحد؟
فرانكو فراتيني، رئيس مجلس الدولة الإيطالي والسياسي الأوروبي المعروف، يرى أن خطاب بوتين في مؤتمر ميونيخ عام 2007 كان صائباً حين طالب بتجاوز خطط توسع «الناتو» واعتبار العالم أميركي الهوى والهوية.
كارين كنايسل، وزيرة خارجية النمسا السابقة، طالبت صناع القرار العالمي بقراءة خطاب بوتين من جديد، تفادياً لتحول كرة الثلج إلى انهيار جليدي.
هل من خلاصة؟
لا أمن ولا استقرار من غير عدالة ومساواة واحترام متبادل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر ميونيخ كرة الثلج والانهيار الجليدي مؤتمر ميونيخ كرة الثلج والانهيار الجليدي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib