«أوكساجون» وسردية الهيدروجين الأخضر
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

«أوكساجون» وسردية الهيدروجين الأخضر

المغرب اليوم -

«أوكساجون» وسردية الهيدروجين الأخضر

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

جاء إعلان مبادرة السعودية الخضراء، الأيام القليلة الماضية، عن عمل مدينة أوكساجون بالكامل بواسطة الطاقة النظيفة، واعتبارها مركزاً لمشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية والهيدروجين الأخضر، فضلاً عن طاقة الرياح المدعومة ببطاريات التخزين، ليؤكد مشاهد يقظة السعودية الماضية قدماً في طريق رؤية 2030، الساعية لوضع المملكة على مسارات الاقتصادات الكبرى حول العالم، من خلال أفكار الإبداع، والخروج من دائرة التقليد إلى رحابة التجديد.
تعد مدينة نيوم الصناعية «أوكساجون»، أكبر تجمع صناعي عائم في العالم، وتم الإعلان عنها رسمياً في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ويتوقع أن تبدأ في استقبال رواد التصنيع والمستثمرين وأصحاب الأعمال بداية هذا العام، وهو ما جرت به المقادير بالفعل.
تبدو قصة نيوم برمتها، وأوكساجون في القلب منها، ضرباً من ضروب الحلم القابل للتحقق، لا سيما إذا كانت من ورائه عقول تفكر برؤى استشرافية تتجاوز الواقع إلى المستقبل، وتتماهى مع متطلبات العصر وحاجات الإنسانية في قادم الأيام.
نيوم ومن جديد هي حجر الزاوية الجديد والأكيد، وجوهرة التاج في سردية المملكة الجديدة، بل وأكثر من ذلك يمكن القول إنها رمز لقدرة السعودية على التطور والخروج من دائرة الاعتماد على الاقتصاد الريعي المباشر لعائدات النفط، وصولاً إلى تنويعة خلاقة من البدائل الاقتصادية الطاقوية، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة النظيفة والخالية من الكربون.
تقود السعودية اليوم عبر العديد من المشروعات الإيكولوجية، مسيرة شرق أوسطية وخليجية، ضمن الجهود البشرية الساعية لاستنقاذ كوكب الأرض، من وهدة التغيرات المناخية وتبعاتها القاتلة.
تبدو نيوم رمزاً لمدن المستقبل صديقة البيئة، وهي التي تتسع لمليون شخص، على مساحة 26050 كيلومتراً مربعاً، وتمتد بين ثلاث دول؛ السعودية ومصر والأردن، ما يجعل منها محوراً جيوسياسياً ورمزاً لسياسات الوفاق والتعاون العربي المشترك.
يوماً تلو آخر تبدو أوكساجون، قصة رائدة في عالم محايد وخالٍ من الكربون، لا سيما أنها تحتضن أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في العالم، وليس في المنطقة فحسب، مشروعات قامت بالشراكة مع كبريات الشركات العالمية الساعية في هذا الإطار ومنها شركة «أكواباور»، و«إيروبروتكتس آند كيميكالز»، الأميركيتان.
يتساءل القارئ غير المتخصص... ما هو الهيدروجين الأخضر أول الأمر، وما الهدف من مدينة أوكساجون تالياً؟
باختصار غير مُخل، يمكن القول إنه مصدر جديد من مصادر الطاقة النظيفة للغاية، وكل ما يحتاجه الأمر لإنتاجه، كميات كبيرة من المياه، التي تتوافر بكثرة حول نيوم في البحر الأحمر، ومحلل كهربائي كبير، وإمدادات وفيرة من الكهرباء.
الجزء الإبداعي في نيوم، هو أنها تتمتع بمصدري طاقة متجددة من الرياح والطاقة الشمسية اللتين تولدان الكهرباء بكميات كبيرة، ما يجعل عملية إنتاج الهيدروجين الأخضر اقتصادية وفعالة.
أفضل ما يقدمه الهيدروجين الأخضر لعموم البشرية في الوقت الراهن، هو القضاء على الانبعاثات الكربونية، وبذلك يسهم في دفع عربة الإطفاء السائرة في طريق مجابهة ومواجهة حروب الطبيعة المتمثلة في أكثر من شكل في بقاع وأصقاع العالم.
وعلى صعيد المملكة يفتح دروب الأمل لعصر ما بعد الطاقة الأحفورية، وليس سراً القول إن السعودية تخطط لتكون واحدة من أكبر الدول المصدرة للهيدروجين، وتطمح لإنتاج 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر والأزرق بحلول عام 2030.
لا يتوقف المشهد السعودي عند حدود الأمل والحلم، بل ينحو كل صباح جديد إلى دائرة العمل والواقع، ولهذا فقد وقعت المملكة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي مذكرات تفاهم مع عدد من الشركاء لتنفيذ مشروعات تجريبية حول استخدام الهيدروجين الأخضر في عدد من مدن المملكة.
مسيرة التعاون السعودي مع الأمم ذات الخبرات الناجعة، تتجلى في السماوات الدولية في الأعوام وبل الأشهر والأسابيع الأخيرة، وربما لن تكون آخرها تلك الزيارة ذات المستوى الفارق الأهمية لرئيس كوريا الجنوبية والوفد المرافق له مؤخراً إلى المملكة.
خلال الزيارة وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرة تفاهم مع عدد من شركات كوريا الجنوبية، تلك الدولة التي تبهر العالم في العقود الأخيرة بمنتوجاتها وصناعاتها، عطفاً على معدلات تنميتها، مذكرة هدفها تطوير مشروع جديد لإنتاج الهيدروجين الأخضر في نيوم وما حولها، الأمر الذي يفيد بأن التعاون السعودي بات يعي جيداً تنويع العلاقات والشراكات مع المراكز والتخوم الدولية، ومن دون الاعتماد على تحالفات بذاتها مرة وإلى الأبد.
تبدو السوق السعودية لإنتاج الهيدروجين الأخضر واعدة، وهذا ما أشار إليه، فريدريك كلاوكس، المدير المسؤول في شركة «إنجي» الفرنسية، التي تشارك في مسيرة مشروعات الهيدروجين الأخضر في نيوم، والذي أشار إلى أن هناك متسعاً في السعودية للاعبين آخرين لتطوير مشروعات إضافية.
الخلاصة... قطاع الطاقة السعودي الإبداعي بأفكاره يعجل بإدراك مستهدفات رؤية 2030 لخير الأجيال السعودية القائمة والقادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوكساجون» وسردية الهيدروجين الأخضر «أوكساجون» وسردية الهيدروجين الأخضر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib