واشنطن متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

واشنطن... متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية؟

المغرب اليوم -

واشنطن متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

مرة أخرى تضرب الآلة الحوثية الإرهابية أهدافاً اقتصادية وأعياناً مدنية في المملكة العربية السعودية، مستخدمة في ذلك صواريخ باليستية، إيرانية الصنع من جهة، ومسيّرات تنتمي للمصدر ذاته، في خرق واضح وفاضح لكل القوانين والأعراف الدولية.
لا تستهدف هجمات الحوثي المملكة فحسب، بل يمتد تأثيرها إلى بقية العالم، لا سيما في هذه الأوقات، حيث أسواق الطاقة تتعرض لقلاقل واضطرابات شديدة من جراء الأزمة الروسية - الأوكرانية.
الهجمات الأخيرة جزء من مسلسل إرهابي يتم عرضه على مسرح الخليج العربي، وأمام أعين العالم شرقاً وغرباً، وفي ظل صمت مريب من إدارة الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، والتي باتت أمام استحقاقات تساؤل عميق وجوهري: «متى يمكنها أن تعلن جماعة الحوثي إرهابية؟ فيما علامة الاستفهام التالية والأكثر إثارة: هل تخشى إدارة الرئيس بايدن، من وسم الحوثي بالإرهاب، خوفاً من اعتلال مسارات الصفقة النووية الجديدة مع نظام الملالي في طهران؟
منذ بداية العام، والأعين تتطلع إلى البيت الأبيض، على أمل أن يعدل عن قراره السابق، بإلغاء قرار الرئيس السابق دونالد ترمب، والذي اعتبر تلك الجماعة إرهابية، لكن شيئاً ما لا يحدث.
تنقسم إدارة بايدن في واقع الأمر إلى قسمين؛ الأول ويمثله مجلس الأمن القومي، وهذا يميل إلى إعادة تصنيف «الحوثي» تنظيماً إرهابياً، وغالباً ما يكون أعضاؤه من العسكريين والاستخباريين، أولئك الذين يدركون حقيقة المشهد اليمني، وتبعات الحوثي لإيران، والمخاطر التي تتعرض لها المصالح الأميركية في الخليج العربي والشرق الأوسط من جراء تمدد النفوذ الإيراني، وتعاظم قوى حروب الوكالة التابعة لطهران.
القسم الثاني، وتمثله وزارة الخارجية الأميركية، والتي لا تزال مسكونة بخلايا تابعة لجماعات الإسلام السياسي منذ زمن باراك أوباما وهيلاري كلينتون، وخاضعة لتوجهات عليا غير مرئية، تفضل تصنيف قادة الحوثيين بصفتهم أفراداً ومعاقبتهم، رغم أن الحوثيين نفذوا هجمات إرهابية استهدفت المدنيين والأفراد الأميركيين، الأمر الذي يتحتم معه «إعادة تصنيف القادة الحوثيين إرهابيين أيضاً».
وما بين التوجهين، لا يبدو أن إدارة الرئيس بايدن المنخرطة حتى أذنيها في الصراع مع القيصر بوتين، تعير اهتماماً بصواريخ «الحوثي» ومسيّراته، مما يعني أنها تتنكر لحساب حلفاء وأصدقاء، طال بهم الود لنحو ثمانية عقود، وشاركوا ولا يزالون في تأمين مصالح استراتيجية للدولة الأميركية العظمى، لم يكن النفط والغاز وتأمينهما في كل الأحوال أقلها، ذلك أن المملكة وبنوع خاص كانت حليفاً موثوقاً طوال سنوات الحرب الباردة، وفي وقف التمدد الشيوعي، وقطع الطريق عليه للوصول إلى المياه الدافئة.
يحق لحلفاء واشنطن في المنطقة العربية التساؤل: «أين هو مردود تلك التحالفات، أو ما تستدعيه أزمنة الوفاء من اعتداءات إيران المباشرة تارة، كما الحال في أربيل التي ضربت بالصواريخ أمام أعين الأميركيين، وغير المباشرة كما الحال مع هجمات الحوثيين الأخيرة؟».
جماعة الحوثي الإرهابية مسؤولة مسؤولية كاملة عن الحرب والتصعيد في اليمن، ولا يخفى على الناظر كيف أنها دالة للإيرانيين يشاكسون ويناكفون بها أهل المنطقة، ولا يتجاوز المرء الحقيقة إن خلص إلى القول بأن واشنطن التي تستنكر تلك الهجمات جهراً، ربما تغض الطرف عنها سراً، إلى حين التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الإيرانيين.
تبدو السياسات الأميركية مصابة بفقدان ذاكرة مستمر ومستقر، لا سيما أن الرهان على تحول نظام شعاره «الموت لأميركا»، مرة واحدة من عدو إلى حليف، أمر لا يمكن قبوله عقلاً أو عدلاً، حتى وإن كانت واشنطن في مأزق وتتمنى أن يعود النفط الإيراني ليصب في شرايين سلاسل الإمداد الدولية، ليعوض بعضاً مما نقص من نفط وغاز روسيا المحاصرة بعقوبات غير مسبوقة.
ستكون المفاجأة القادمة لواشنطن بعد الانتهاء من التوصل إلى اتفاق سيئ السمعة آخر في أفضل الأحوال، حلفاً ثلاثي الأضلاع، يمتد من طهران إلى موسكو ومروراً ببكين، يجمع ما بين أعداء مختلفي التوجهات؛ دوغمائياً لدى حكام إيران، وآيديولوجياً عند الرئيس بوتين، وبراغماتياً طرف الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي يتلاعب بكافة البيادق على الخريطة الجغرافية الكونية.
يبدو أن الرهان على إدارة بايدن، رهان خاسر، وهو لن يعمر إلى الأبد في البيت الأبيض، ولهذا يبدو أن هناك حاجة لنقل المعركة إلى الداخل الأميركي إعلامياً وسياسياً، ليدرك الأميركيون مَن الحليف الوثيق واللصيق، ومَن العدو الدائم والسبب الرئيسي في أزمة اليمن إنسانياً.
المطلوب حملة إعلامية موضوعية عقلانية لإعادة رسم صورة المملكة وإظهار أهمية العلاقات الأميركية - السعودية، وقابليتها للتطور في المستقبل، لا سيما في ظل رؤية المملكة 2030. حملة تنويرية حضارية سلمية على المستوى الشعبي الأميركي، وبعيداً عن سياسات إدارة بعيدة عن الواقع، سيصحو الأميركيون عما قريب على الأضرار التي شكلتها للأمن القومي الأميركي، ولوشائج العلاقات مع الحلفاء المقربين.
رسم الصورة وطرح القضية يبدأ من الذات لا من الإدارة الأميركية الحالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية واشنطن متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib