الفاتيكان ورسالة رمضان مشاركة في الأفراح والأحزان
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

الفاتيكان ورسالة رمضان... مشاركة في الأفراح والأحزان

المغرب اليوم -

الفاتيكان ورسالة رمضان مشاركة في الأفراح والأحزان

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

مع حلول شهر رمضان من كل عام، وقبل عيد الفطر السعيد، جرت العادة أن تصدر رسالة مودة وسلام لبناء الجسور وهدم الجدران، بين حاضرة الفاتيكان، والعالم العربي والإسلامي بنوع خاص، يقوم عليها المجلس البابوي للحوار بين الأديان.
رسالة هذا العام وجهها قبل بضعة أيام الكاردينال ميغيل أيوزو غيكسوت، وجاءت تحت عنوان «المسيحيون والمسلمون: المشاركة في الأفراح والأحزان»، استهلها بالقول: «نأمل أيها الإخوة والأخوات المسلمون الأعزاء، أن نستمر في مشاركة جيراننا وأصدقائنا أفراحهم وأحزانهم، لأن (محبة الله تشمل البشرية جمعاء والكون بأسره)».
تأتي رسالة هذا العام في ظل تغيرات عالمية سريعة الإيقاع، لا سيما بعد عامين من الجائحة، أديا إلى قلاقل اقتصادية من تضخم وكساد، وجاءت الحرب الروسية - الأوكرانية، لتمثل ثالثة الأثافي، وليدخل العالم في درب المتاهة.
يستهل الكاردينال أيوزو رسالته بالحث على إعادة التفكير في أحوال الجائحة التي تسببت في مقتل ملايين الأشخاص حول العالم، بما في ذلك أفراد من عائلاتنا. كما مرض آخرون وتم شفاؤهم، ولكنهم عانوا الكثير لفترة طويلة من عواقب العدوى.
وفيما العالم الإسلامي يحتفل بشهر رمضان، فإن أفكارنا تتجه بالامتنان إلى الله القدير الذي بعنايته حفظنا جميعاً سالمين. ويضيف رجل الحوار... إننا نصلي بحزن من أجل الموتى، وبرجاء من أجل المرضى.
ليس سراً القول إن حبرية البابا فرنسيس قد حملت رجاء واضحاً لجهة تعزيز أواصر الحوار بين الغرب والشرق، بين ما يطلق عليه العالم الإسلامي والعالم المسيحي، رغم أنه تعبير غير دقيق، في عالم الهويات المختلطة، وبعدما تحول العالم من قرية كونية إلى حارة شعبية بسبب وسائل التواصل الاجتماعي.
في هذا الإطار يؤكد عميد المجلس البابوي للحوار بين أتباع الأديان أن الجائحة وآثارها المأساوية جذبت على كل جانب من جوانب الحياة انتباهنا مجدداً إلى بعد مهم من أبعاد الحياة: المشاركة. ولهذا السبب جاءت رسالة الفاتيكان في رمضان هذا العام للتذكير بأساسيات إيمانية ووجدانية، وثابتة لا يمكن لأحد تجاهلها أو إنكارها.
تتشارك الإنسانية في عطايا الله خالق الكل ومدبرهم، فالخواء والماء والحياة والغذاء والمأوى وثمار تقدم الإنسان في المجالات الطبية والدوائية، ونتائج تقدم العلوم والتكنولوجيا في مختلف المجالات وتطبيقاتها والاكتشاف المستمر للكون... أليست هذه جميعاً عطايا ربانية يتوجب أن تتشاركها الإنسانية.
تلمس كلمات الرسالة الفاتيكانية هذا العام وتر الإنسانيات والروحانيات، تلك التي تكاد تضيع في زحام دفع الحياة اليومي، ومنها أن إدراك طيبة الله وكرمه يملأ قلوبنا بالامتنان تجاهه تعالى، ويشجعنا في الوقت نفسه على تقاسم هباته مع إخوتنا وأخواتنا الذين هم في أي نوع من أنواع الاحتياج.
تؤكد الرسالة أن الفقر والظروف المحفوفة بالمخاطر التي يجد العديد من الأشخاص أنفسهم فيها، بسبب فقدان الوظائف والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالجائحة، تجعل واجبنا في المشاركة أكثر إلحاحاً.
ما الذي يدفعنا في طريق المشاركة القلبية والروحية، قبل البحث في قسمة خيرات الأرض ومشاركة بعضنا البعض بصورة خلاقة؟ حكماً الدافع الأعمق، والعهدة على رجل الدين الروماني الكاثوليكي الكاردينال أيوزو، يكمن في إدراكنا أننا جميعاً، وكل ما لدينا، عطايا من الله تعالى، ونتيجة لذلك، علينا أن نضع مواهبنا في خدمة جميع إخوتنا وأخواتنا، وأن نتقاسم معهم ما بين أيدينا.
سطور الرسالة الصادرة في حبرية البابا فرنسيس، الفقير وراء جدران الفاتيكان، تفتح أعيننا على أن المشاركة تنبع في أفضل تجلياتها من التعاطف الحقيقي والشفقة الفعالة تجاه الآخرين.
لا تقتصر المشاركة على الخيرات المادية ولا يتوجب أن يكون ذلك، فربما باتت حاجة الإنسانية اليوم إلى من يضمد الجراحات الروحية والنفسية، وبخاصة في زمن تسليع الإنسان.
من هنا تبدو الحاجة إلى مشاركة حقيقية في أفراح وأتراح بعضنا البعض، والتي هي جزء من كل حياة بشرية.
لقد أوصى «سان بول» أهل روما عاصمة الإمبراطورية التي حكمت العالم قبل ألفي عام، بأن يفرحوا مع الفرحين، ويحزنوا مع الحزانى والمهمومين.
قبل رسالة رمضان تحدث فرنسيس مراراً عن فكرة الألم المشترك الذي يتوجب على الجميع مشاركته بل مناصفته، ما يخفف العبء الفردي.
من التعاطف تنبع المشاركة في المواقف والمشاعر خلال الأحداث المهمة، سعيدة كانت أو حزينة، لأقاربنا وأصدقائنا وجيراننا، بمن فيهم أولئك المنتمون إلى أديان أخرى: تصبح أفراحهم أفراحنا، وأحزانهم أحزاننا أيضاً. تتوقف الرسالة عند أهمية الفرح الخاص بالمؤمنين عبر الاحتفالات الدينية الكبرى، ذلك أنه عندما نزور أصدقاءنا وجيراننا من أتباع الديانات الأخرى أو نهنئهم في تلك المناسبات، فإننا نشاركهم فرحتهم بعيدهم، من دون أن يعني هذا تبني البعد الديني للمناسبة التي يحتفلون بها وكأنه خاص بنا.
الرسالة دعوة للوفاق في زمن الافتراق، وجسر موصول بين الفاتيكان والمسلمين في رمضان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفاتيكان ورسالة رمضان مشاركة في الأفراح والأحزان الفاتيكان ورسالة رمضان مشاركة في الأفراح والأحزان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib