هل تصغي واشنطن لنصيحة هاس
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

هل تصغي واشنطن لنصيحة هاس؟

المغرب اليوم -

هل تصغي واشنطن لنصيحة هاس

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

من أكثر الشخصيات التي يجمع الأميركيون على تمتعها بالحصافة ورجاحة العقل هو ريتشارد هاس، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي العتيد في نيويورك، العقل المفكر والمدبر للسياسات الخارجية الأميركية.

منذ حداثته، بدا هاس مهتماً بشكل عميق بالشرق الأوسط وأزماته التي لا تنتهي، وهو صاحب الفضل على هنري كيسنجر، فقد أمده برؤية جذرية عن الشرق الأوسط، والصراع العربي - الإسرائيلي، في بدايات جولته المكوكية بين مصر وإسرائيل، غداة حرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1973.

عبر مجلة «الفورين بوليسي» في عددها الأخير - أكتوبر الماضي، تناول هاس أزمة الصراع الذي انفجر مؤخراً بين «حماس» وإسرائيل، ووجه لواشنطن نصائح للخروج من المأزق الحالي بأقل الخسائر، وبما ينهي الصراع، ربما مرة وإلى الأبد.

يبدو هاس مقتنعاً أول الأمر بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو أمر بديهي يمكن تفهمه، ويرى أن إدارة بايدن كذلك محقة في دعمها لانتقام إسرائيل، غير أنه في واقع الأمر يتطلع لوضع حدود وخطوط واضحة لهذا الانتقام، وحتى لا تتدحرج كرة النار وتتسع الحرب في المنطقة.

يكاد يكون هاس الصوت الأعلى في واشنطن، خلال الشهر الماضي، والذي لم تنقصه الصراحة ولم يعوزه الوضوح، ذلك أنه نصح إدارة بايدن بأنه يتعين عليها النظر إلى ما هو أبعد من الأزمة، وأن يضغطوا على نظرائهم في إسرائيل لكي يقدموا إلى الفلسطينيين مساراً سلمياً قابلاً للتطبيق وصولاً إلى إقامة دولتهم.

ينطلق هاس من مبدأ «النصيحة الجيدة للصديق مفيدة ولو كانت قاسية»، ولهذا يبدو دعمه لفكرة حل الدولة الفلسطينية، عزفاً منفرداً في وسط جوقة الأكاديميين والمفكرين الأميركيين التقليديين، الذين ينكرون على الشعب الفلسطيني حقه في دولة آمنة مستقرة على ترابه الوطني.

وعلى الرغم من أن هاس مفكر مدني وليس عسكرياً، فإننا نجده على عكس الكثير من العسكريين من أمثال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأسبق، الذي لا يرجح فكرة الغزو البري الشامل والواسع من قبل إسرائيل على قطاع غزة، ويعتبر أن الأمر سيصبح مكلفاً لكل الأطراف؛ لإسرائيل التي ستفقد الكثير جداً من الأرواح، وللفلسطينيين كذلك الذين سيسقط منهم ضحايا مدنيون بشكل غير مسبوق، الأمر الذي سيولد المزيد من الدعم لـ«حماس»، في الداخل والخارج، وفي صفوف الفلسطينيين بخاصة، والعرب والمسلمين بعامة.

يبدو خيار القوة الغاشمة من قبل إسرائيل في تقدير هاس، خياراً قصير النظر؛ إذ من شأنه أن يثير احتجاجات دولية واسعة النطاق، لا سيما في ظل تراجع الرأي العام العالمي عن دعم إسرائيل مؤخراً، والمظاهرات التي تملأ الأرجاء حول العالم خير دليل على ذلك.

يلفت هاس انتباه تل أبيب وحكومة نتنياهو إلى أمر غاية في الأهمية، موصول بالأكلاف المستقبلية لعملية عسكرية واسعة النطاق من النار والألم والدمار، وهو إمكانية توقف مسيرة التطبيع السياسي والدبلوماسي مع الحكومات العربية، سواء منها مع من وقّع بالفعل، أو تلك التي كانت تفكر في إنشاء علاقات طبيعية مع الدولة العبرية، ذلك أن أجواء السلام تتبخر مع أنواء الحرب.

يحذر هاس الأميركيين من أن دعماً أميركياً لعملية عسكرية كبيرة وبعيدة الأجل، تقوم بها إسرائيل، أمر من شأنه أن يفتح المسارات إلى مواجهة حربية إقليمية أوسع نطاقاً، ومساقات من الكراهية والغضب أشد عداوة، لا سيما أن هناك من الأصوات من سيرى المشهد وكأنه عودة لصراعات ماضوية دوغمائية، لا يزال التاريخ يحمل آثارها التي لم تنمحِ وجراحاتها التي لم تندمل.

يعكس هاس في نصيحته لإدارة بايدن في واشنطن، واقع الحال السياسي للفلسطينيين في الداخل، ويضع الجميع أمام عدة تساؤلات عقلانية ومنطقية من عينة واحدة: «ماذا عن اليوم التالي بعد اغتيال قيادات حماس عسكرياً؟

التجربة التاريخية تقطع بأن النضالات التحررية، لا سيما إذا كانت للأرض قداسة مطلقة كما الحال في فلسطين، تفوق الصراعات على الأراضي المنزوعة القداسة، ومن هنا حكماً سوف تنشأ أجيال وأجيال عازمة على تكرار تجارب العنف، ومراكمة ثارات تاريخية، ما يعني البقاء داخل حلقة مفرغة من مواجهات لا تنتهي».

عطفاً على ذلك، فإن السلطة الوطنية الفلسطينية تبدو اليوم في عيون هاس مفتقرة إلى الشرعية والقدرة والمكانة في غزة، وما من حكومة عربية مستعدة للتدخل وتحمل مسؤولية غزة، ما يعني أنه سرعان ما ستظهر طبعة جديدة من «حماس»، أو نسخة طبق الأصل منها، كما حدث بعد انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005.

يقترح هاس بعد انقشاع الغبار أن تقود واشنطن جهوداً دبلوماسية هائلة بهدف إحياء حل الدولتين، ويجب على واضعي السياسات الأميركية أن يوجهوا أقرانهم الإسرائيليين إلى دروس آيرلندا الشمالية، وكيف أنهى اتفاق «الجمعة الحزينة» ثلاثة عقود من العنف.

أنهت حرب غزة طروحات «الانعزاليين»، في الداخل الأميركي، من أنصار الانسحاب من الشرق الأوسط.

غير أن العودة الأميركية إلى المنطقة حتى الساعة، تبدو ملامحها عسكرية من غير حضور دبلوماسي وسياسي يليق بالقوة العظمى المنفردة بمقدرات الكون.

الخلاصة... المزيد من النيران الأميركية لصالح إسرائيل ربما يجعل فك الارتباط مع أميركا رغبة دول شرق أوسطية وعربية كانت يوماً حليفة، بأكثر من رغبة الساعين للتمترس أميركياً وراء محيطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تصغي واشنطن لنصيحة هاس هل تصغي واشنطن لنصيحة هاس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib