ألمانيا حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

ألمانيا... حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»

المغرب اليوم -

ألمانيا حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»

بقلم:إميل أمين

تبدو أزمة الطاقة في القارة الأوروبية عاملاً فاعلاً في إعادة تشكيل خريطة التحالفات السياسية الجديدة، لا سيما في الداخل الألماني، والذي يواجه حالة من حالات صعود القومية، تكاد تلف الكثير من الدول الغربية.

جاءت إشكالية ارتفاع أسعار الطاقة في الداخل الألماني الشهر الماضي، لتتيح لحزب البديل من أجل ألمانيا AFD اليميني الشعبوي، فرصة ذهبية لتعميق حضوره في البلاد، وإحياء مطالبه القديمة، وفي القلب منها «إعادة فتح قنوات استيراد النفط والغاز الرخيصين من روسيا».

في أواخر مارس (آذار) الماضي، حقق الحزب أفضل نتائج في انتخابات ولايتَي «بادن فورتنبرغ ورايتلاند – بفالتس»، مستفيداً من الغضب الشعبي تجاه ارتفاع الأسعار بعد أن بلغ معدلها ضِعف نظيرتها في الصين والولايات المتحدة؛ ما يعني أن الحملة كان محورها الاقتصاد قبل السياسة.

هل صعود حزب البديل عودة غامضة للفاشية في ألمانيا؟

بالتأكيد لا، وإنما هو رد فعل سياسي متوقع على عقود من السياسات التي يراها أنصاره فاشلة، وتسببت في ركود اقتصادي، لا سيما سياسات الهجرة المتعثرة، وتورط برلين المكلف في الصراع الأوكراني.

لسنوات طوال درجت ألمانيا على استيراد الغاز والنفط الرخيصين من روسيا، وبلغت العلاقات بين برلين وموسكو ذروتها في عهد المستشارة أنجيلا ميركل، وهو الأمر الذي تغير اليوم بشكل واضح للغاية، بعد القطيعة التي جرت بسبب حرب أوكرانيا.

والدليل، أن معارضة حزب البديل للسياسات الألمانية الداعمة لأوكرانيا، لا تنبع من إعجاب بكاريزما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع أن بعض أعضاء الحزب يميلون بالفعل لذلك، وإنما مرد الأمر، حسابات دقيقة مفادها أن استنزاف روسيا في أوكرانيا، لا يبرر المخاطرة بأمن ألمانيا الاقتصادي. وسواء كان هذا الموقف صائباً أم خاطئاً، فهو موقف سياسي مشروع، وليس دليلاً على سيطرة الكرملين.

تبدو ألمانيا اليوم منقسمة روحها فيها، فعلى الرغم من أن أزمة الطاقة الأخيرة، جعلت حزب البديل في الولايتين المشار إليهما يحصد 20 في المائة من الأصوات، فإن أكبر الأحزاب الأخرى، وبخاصة الحزب المسيحي الديمقراطي، حزب المستشار ميرتس، يرى أن فكرة إعادة الواردات الروسية من النفط والغاز، أمر سيكون كارثياً على الأمن الأوروبي، وأن مطالبات «البديل» فيها ترويج متعمد للروايات الروسية داخل ألمانيا.

يأتي صعود «البديل»، وسط تراجع شعبية ميرتس وحزبه، حيث عبَّر الناخبون الألمان عن عدم رضاهم عن أداء حكومتهم في آخر أستطلاع للرأي أجرته «دويتشلاند تريند»، بعد أن أبدى 84 في المائة من المواطنين رفضهم لتوجهات الحكومة الحالية، وهي أعلى نسبة منذ تولي الائتلاف السلطة.

والملاحظ، أن تراجع التأييد لا يقتصر على الأحزاب فحسب، بل تأثرت به كذلك شخصيات سياسية بعينها، فقد حصل المستشار الألماني ميرتس على 21 في المائة، وبذلك يكون قد فقد نحو 8 في المائة من استطلاعات الشهر الماضي.

الحزب الاشتراكي الديمقراطي بدوره تراجع إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2019، وفقد نقطتين مئويتين مقارنة ببداية مارس الماضي، ليصل إلى 12 في المائة، كما خسر التحالف المسيحي نقطتين ليحصل على 26 في المائة فقط من الأصوات.

في المقابل، حقق حزب البديل مكاسب بنقطتين مئويتين مقارنة ببداية مارس ليصل إلى 25 في المائة ليصبح الفارق بينه وبين التحالف المسيحي نقطة واحدة فقط.

تاريخياً، مثلت الطاقة كعب أخيل، ليس فقط في الجسد الألماني، بل في النفس والعقلية التاريخية.

طوال معظم العصر الحديث، كان الحد من تدفق الطاقة أو تعطيلها، أداة فعالة للتأثير على ألمانيا. ففي عام 1923، أعلن الأدميرال ريجبنالد بيكون من البحرية الملكية البريطانية أن الحصار النفطي الذي فرضته المملكة المتحدة على ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، كان السلاح الاقتصادي الأقوى الذي كان السبب الرئيسي في انهيار تلك الأمة وجيوشها.

بعد ذلك بجيل كامل عزا الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين انتصار الحلفاء على ألمانيا النازية إلى نجاح الجيش الأحمر في منع هتلر من الوصول إلى حقول النفط في القوقاز. أما اليوم وفي ظل الصحوة القومية الألمانية، تطالب أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل، باستئناف استيراد الطاقة الروسية وبدء مفاوضات مباشرة مع روسيا حول الطاقة.

هل يشكل صعود «البديل» مخاوف حقيقية للألمان؟

ربما يكون الأمر في واقعه أبعد من ذلك؛ إذ إن الهواجس من تنامي قومية ألمانية، أمر يقلق الكثير من القوى الأوروبية من جهة، ويقفز كذلك إلى الجانب الآخر من الأطلسي، والخوف موصول دوماً بفكرة «الرايخ الرابع»، وهو طرح يشاغب شعب يؤمن الكثيرون منه بأنهم وعن حق جنس آري، ولا ينبغي التضحية بازدهارهم من أجل حروب الوكالة الخاسرة كما الحال في أوكرانيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع» ألمانيا حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib