هل يحق لبايدن إزاحة بوتين
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

هل يحق لبايدن إزاحة بوتين؟

المغرب اليوم -

هل يحق لبايدن إزاحة بوتين

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

في ختام خطابه الذي ألقاه في العاصمة البولندية وارسو نهار السبت الماضي، أشار الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى أن «بوتين يجب ألا يظل في السلطة».
لم تكن الكلمات موضوعة في نص الخطاب، وإنما ارتجلها بايدن، مكلفاً السياسة الخارجية الأميركية عبئاً ثقيلاً، حاولت أركان إدارته تخفيف أثره... هل يكرر التاريخ نفسه؟
في أوائل ثمانينات القرن المنصرم، وعلى غير انتباه منه، أعلن الرئيس الجمهوري رونالد ريغان، أن أميركا قد أبادت جمهورية الشر، في إشارة إلى الاتحاد السوفياتي وقتها، ولم يكن الأمر سوى مجرد استعراض لفظي من رئيس بدأ حياته عبر شاشة هوليوود.
تصريح بايدن قاد المحللين السياسيين حول العالم في طريقين: الأول موصول بزلات اللسان المتكررة لبايدن، والموصولة بحالته الصحية، وما إذا كان الأمر يؤثر على أكثر من عامين ونصف متبقين من ولايته الأولى، وعلى حظوظ الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عطفاً على انتخابات الرئاسة في 2024.
والثاني يدور حول النوايا الحقيقية لأميركا الرسمية اليوم، تجاه الرئيس الروسي، الذي تمنى له السيناتور البارز ليندسي غراهام أن تتم تصفيته على يد بروتوس روسي، أو عقيد حظوظه أنجح من العقيد شتاوفنبرغ الذي حاول اغتيال هتلر وأخفق.
المثير للغاية وما يمكن أن يجعل الروس يصدقون أن التصريح ليس زلة لسان، هو مواكبته لما فاه به السيناتور غراهام من جديد، في منتدى الدوحة بقطر، من أنه إذا انتهت الحرب في أوكرانيا وبوتين ما يزال واقفاً وهو أقوى، فإن العالم سيكون قد فشل، والنظام العالمي الذي نحن بشأنه سيضحى مطموساً.
هل لبايدن أن يقرر بقاء بوتين من عدمه أول الأمر؟
الرئيس الأميركي في وارسو يتحدث عن روسيا التي خنقت الديمقراطية، وكيف أن المستقبل رغم ذلك سيكون أكثر إشراقاً ومتجذراً في الديمقراطية، غير أنه فاته أن أبجديات الدمقرطة الحقيقية غير الأبوكريفية، تتمثل في احترام حق الشعوب في اختيار حكامها، وبوتين رئيس منتخب من الشعب الروسي، وليس أحد غير هذا الشعب قادراً على إرساله بعيداً عن الكرملين.
ينسى البعض أحياناً، لا سيما في الداخل الأميركي، المبادئ الأربعة عشر، التي أعلنها الرئيس وودرو ويلسون، في الثامن من يناير (كانون الثاني) من عام 1918، من أجل إحلال السلام في العالم وإنهاء الحرب العالمية الأولى، وفي قلبها حق الأمم والشعوب في تقرير مصيرها، وهو المبدأ الذي يبدو أن واشنطن تنكرت له في العقود الأخيرة، وتصريح الرئيس بايدن الأخير يصب في هذه الخانة غير الديمقراطية شكلاً وموضوعاً.
يمكن أن يحاجج الكرملين بأن التصريح متعمد ومقصود وليس زلة لسان، وذلك بالرجوع إلى ما قاله الرئيس بايدن خلال حملته الانتخابية من عبارات تتصل بما يتوجب أن يقوله الرئيس الأميركي، وما لا يتوجب عليه أن يقوله، من عينة: «الوزن الثقيل الذي تحمله كلمات الرؤساء»، وكيف أن «كلام الرؤساء مهم»، «يمكنهم تحريك الأسواق»، «يمكنهم إرسال رجالنا ونسائنا الشجعان إلى حرب»، «يمكنهم إرساء السلام».
هنا فإن البديل الوحيد لإنكار الدلالات الحقيقية لتصريح بايدن، لا يعني سوى أمر واحد، وهو أن سيد البيت الأبيض أخفق في التفريق بين ما هو في صالح أميركا، وما هو في طالحها، وهذه إشكالية كبرى، في مثل هذا التوقيت الحرج والحساس، حيث أمن العالم وسلامه على حافة الهاوية.
ورغم أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قد حاول تخفيف حدة تصريح بايدن، إلا أن حديثه جاء ولو من باب خفي يحمل دفعاً في طريق تصديق الروس لما يدور في أذهان أميركا الأخرى وراء الكواليس، لا سيما بعد أن أكد بدوره أن قرار تغيير بوتين يعود للشعب الروسي وليس لأميركا.
على أن بعضاً من أصحاب التفسير التآمري للتاريخ يرون أن دفع واشنطن أوكرانيا للمزيد من الصمود في المواجهة العسكرية مع موسكو، وبخاصة من خلال تزويدها بالأسلحة النوعية، وإطالة أمد الحرب، هو محاولة غير مباشرة للخلاص من بوتين، من خلال الفخ الأوكراني المشابه للمستنقع الأفغاني، عطفاً على أن الأول يحمل ملمحاً وملمساً جديداً وخطيراً خاصاً بالعقوبات الاقتصادية، التي تعجل من فورة ثم ثورة الروس في الداخل، على التبعات الحياتية السلبية، التي سيخلصون إلى أن بوتين هو السبب فيها.
يصف ريتشارد هاس الدبلوماسي الأميركي المخضرم، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، الرئيس بايدن بأنه «نزيل البيت الأبيض، الذي جعل الوضع الصعب أكثر صعوبة، والوضع الخطير أكثر خطورة»، وهذه كلمات لو يدري بايدن كارثية في حقه.
وفي كل الأحوال ستعزز دعوة بايدن كل ما يؤمن به بوتين ونخبته، وينقل الصدام إلى دائرة الكرامة والهوية الوطنية والقومية الروسية، وهو حدث جلل لو يدرك سيد البيت الأبيض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يحق لبايدن إزاحة بوتين هل يحق لبايدن إزاحة بوتين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib