«بريكس بلس» وعالم ثلاثي الأقطاب
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

«بريكس بلس»... وعالم ثلاثي الأقطاب

المغرب اليوم -

«بريكس بلس» وعالم ثلاثي الأقطاب

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

ضمن تغيرات ملامح ومعالم خريطة توازنات القوى الدولية، يمكن الحديث عن حال القطبية الدولية، فربما كانت الحرب الروسية – الأوكرانية، منطلقاً لعالم مغاير.
هل صدق إذن كارل ماركس حين قال «إن الحرب قابلة التاريخ»؟
يبدو تجمع «البريكس بلس» الذي صدرت بشأنه إشارات واضحة الأيام الماضية، وكأنه بداية لإرهاصات قطب جديد أفرزته الحاجة الأممية، ليطفو على سطح الأحداث، وليشارك في تغيير الصورة النمطية الثنائية التقليدية، ما يعني صدقية رؤية ريتشارد هاس منظّر السياسة الخارجية الأميركية الشهير، عن عالم متعدد الأقطاب وهو ما ذهب إليه منذ العام 2008.
عام 2001، صاغ جيم أونيل الرئيس السابق لشركة «غولدمان ساكس» مصطلح BRIC في وصفه للأسواق الدولية الكبرى الناشئة، وقد كانت البرازيل وروسيا والهند والصين، ولاحقاً انضمت إليها جنوب أفريقيا فأصبحت BRICS.
باختصار مفيد، تبدو اقتصادات دول «البريكس» واعدة؛ إذ يشكل عدد سكان هذا التجمع الذي بدأ اقتصادياً نحو 40 في المائة من سكان العالم، ومساحته الجغرافية 27 في المائة من مساحة اليابسة.
ولعله من المثير للتأمل أن الناتج الإجمالي لدول «البريكس» يتجاوز نظيره لدى دول مجموعة السبع الكبار، الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، واليابان، وفرنسا، وكندا. أفرزت الأزمة الروسية – الأوكرانية، من بين ما أفرزت، علامات اقتصادية تستدعي معين القلق الأممي، وربما الذعر من الرهانات المطلقة اقتصادياً على الولايات المتحدة وأوروبا اقتصادياً، فقد جاءت سياسات المصادرة والتحفظ وتجميد، بل والاستيلاء على الأرصدة الروسية، ومصادرة استثمارات الروس، لتطلق موجة من الخوف المصحوب بتساؤلات عميقة وجذرية عن احتمالات تكرار المشهد، مع دول أخرى، حال تشارعها أو تنازعها مع العم سام بنوع خاص.
الهلع المتقدم وجد في تجربة الرئيس فلاديمير بوتين، بيع النفط بالروبل، حتى وإن كانت تجربة مشروطة بظروف الحرب، وموقوتة بانتهائها، مساقاً يمكن التفكير فيه إن لم يكن التعويل عليه، ومن هنا عاد البحث في فكرة سلة العملات الأجنبية، وفي المقدمة منها الروبل الروسي، واليوان الصيني، وربما الين الياباني في مرحلة لاحقة؛ ما يعني أن سطوة نظام بريتون وودز، التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الساعة، لن يقدر لها المضي طويلاً في القبض على مصائر الأمم والشعوب.
تصريحان صدرا من بكين وموسكو الأيام الفائتة يلفتان النظر إلى تطورات قطبية تجري بها المقادير وتستحق المتابعة والاهتمام.
في 25 مايو (أيار) المنصرم، قالت الصين، إنها تقترح بدء عملية توسيع مجموعة «بريكس»، لتشمل الدول التالية: مصر، والأرجنتين، وإندونيسيا، وكازاخستان، ونيجيريا، والإمارات، والسعودية، والسنغال، وتايلند.
أسماء تلك الدول تشي بقوة كبرى اقتصادية قادمة، وحال حساب تكوينها الديموغرافي، وحضورها الجغرافي، عطفاً على مقدراتها العسكرية، يخلص المرء إلى أن فكرة دول «البريكس»، تكاد تتحول إلى تجمع قطبي... «بريكس بلس»، حكماً سيضحى علامة فارقة قادمة لا محالة.
«بريكس بلس» لا يعني بالضرورة قطباً دولياً مناوئاً للغرب، بل ربما فرصة للبحث في مسارات التنمية، وإتاحة هامش من الاستقلال عن المركزية الأنتروبية التقليدية خلال المائة عام الماضية.
في توقيت مقارب، وبالتحديد في 27 مايو الماضي، أعلن الرئيس بوتين، أن المفاوضات جارية بشكل نشط لإبرام اتفاقية تجارة حرة كاملة مع إيران، وفي الوقت نفسه أكد «القيصر» ضرورة القيام بمفاوضات مماثلة مع مصر والإمارات وإندونيسيا.
تصريحات بوتين جاءت خلال كلمته في اجتماع المجلس الأعلى الاقتصادي الأوراسي، وضمن تصريحاته شدد بوتين على أهمية توسيع التعاملات التجارية بالعملات الوطنية مع الدول الصديقة، وأكد أن ذلك سيسمح لدول الاتحاد بتقليل الاعتماد على الدول الغربية.
لم يفت سيد الكرملين إرسال إشارة لدول الناتو التي صادرت وجمّدت أصول بلاده، معتبراً أن سرقة الآخرين لا تؤدي أبداً إلى الخير. تبدو فكرة الاستقلالية الأممية مسيطرة إلى حد الهيمنة على عقل بوتين، سيما أن لديه إيماناً لا يدانيه الشك بأنه فات الزمان والأوان لفكرة شرطي العالم، الذي يمنع ويمنح، مستخدماً ذهب المعز وسيفه، وأنه ما من قوة عالمية قادرة على وقف عمليات التحول والتبدل والاستقلال الجارية بها ديالكتيك كوني منذ بدء الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. لم يشعر الروس براحة كبيرة للطرح الصيني أول الأمر، وهنا يمكن النظر إلى الأمر من خلال مشهد التنافسية الأممية المعقول والمقبول.
غير أنه وفي كل الأحوال، تبدو هناك فرصة بشكل أو بآخر لنشوء وارتقاء تجمع سياسي - اقتصادي في بادئ الأمر، والنظر لاحقاً في شؤون وشجون التعاون العسكري. تستدعي أحوال العالم تعددية مغايرة لعالم الثنائية التقليدي، ومؤسسات أممية قادرة على التعامل بواقعية مع معطيات القرن الحادي والعشرين، وبعيداً عن موروثات الحرب العالمية الثانية.
يحتاج نظام العالم المتعدد الأقطاب إلى قوالب مختلفة عن تلك التي خدمت نظام القطبين الذي ساد طوال الحرب الباردة، تلك القوالب التي لم تتغير، وقادت العالم إلى حالة من حالات الانسداد التاريخي، وعلى غير المصدق أن ينظر إلى حال مجلس الأمن الذي يعمه الشلل الخماسي من جراء فكرة حق النقض أو الفيتو.
الحديث عن «بريكس بلس» وما شابه من تجمعات جديدة، فرصة ذهبية للكثير من الدول لتعزيز مواقفها التفاوضية في عملية تشكيل نظام عالمي جديد... نظام لا يعرف المفهوم الحدي، ولا الاختيارات الجبرية بين الذين معنا والذين ضدنا، بحسب بوش الابن في لحظة مظلمة من تاريخ عالمنا المعاصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بريكس بلس» وعالم ثلاثي الأقطاب «بريكس بلس» وعالم ثلاثي الأقطاب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib