إيران لماذا كل هذا التسلح
مانشستر سيتي يتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشلسي واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا
أخر الأخبار

إيران... لماذا كل هذا التسلح؟

المغرب اليوم -

إيران لماذا كل هذا التسلح

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

بعيداً عن إشكالية البرنامج النووي الإيراني، وتعقيداته التي حدت بمبعوث الولايات المتحدة الخاص بشأنها، روبرت مالي، لأن يصرح في شهادة لجلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بقوله: «ليس لدينا اتفاق مع إيران واحتمالات التوصل إلى اتفاق ضعيفة جداً في أحسن الأحوال»، بعيداً عن هذا كله، تبدو هناك علائم في الأفق الإيراني تدلل على ما يدور في عقل إيران تجاه مقبل الأيام، وسواء توصلت إلى اتفاق أم لم تفعل، علائم فيها من الإشارات ما يكفي لقراءة ماورائيات المشهد الإيراني عما قريب، وفيها ما يكفي لتتفهم أميركا وبقية المجتمع الدولي، طولاً وعرضاً، عمق وارتفاع شهوات قلب، وربما عقل إيران.
لماذا كل هذا التسلح الذي أعلنت عنه إيران دفعة واحدة خلال الأيام القليلة الماضية؟ وهل هذا شأن عرضي، أم أنه تكتيك يراد من ورائه لفت الأنظار لواقع مقبل لا محالة؟
البداية من عند «شهيد مهدوي»، سفينة الدعم الإيرانية الجديدة والضخمة التي يتم بناؤها بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
يمكن لمثل قطعة بحرية كبيرة كهذه، أن تقوم بلعب دور القاعدة البحرية المتحركة ودعم القوارب الإيرانية الصغيرة في مياه الخليج العربي، وفتح الطريق أمام المياه الدولية، لا سيما في بحر العرب والبحر الأحمر وشمال المحيط الهندي.
لا يغيب عن الأعين أن تعزيز القوة البحرية الإيرانية في منطقة تمر منها مسارات إمدادات الطاقة العالمية، أمر يبعث برسائل للمنطقة والعالم، وبخاصة في ظل الأحوال الطاقوية المأزومة من جراء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وصف وكالة أنباء فارس للسفينة الجديدة، لا يخلو من نغمة فوقية تقليدية؛ فقد اعتبرتها «مدينة بحرية متنقلة»، قادرة على «ضمان أمن الخطوط التجارية الإيرانية وحقوق البحارة والصيادين الإيرانيين»، وهي محاولة لتصدير صورة أو قراءة في المعكوس، بمعنى إظهار مظلومية إيرانية مزيفة، في حين أن القاصي والداني يعلم أنها هي من تهدد جيرانها وكذا حركة الملاحة في المنطقة برمتها.
الإشارة الثانية التي صدرتها طهران للعالم نهار السبت الماضي، تمثلت في الكشف عما قالت إنه «قاعدة سرية تحت الأرض» للطائرات المسيّرة، تابعة للجيش الإيراني.
ما أماطت عنه اللثام وكالة الأنباء الإيرانية «فارس»، يفيد بأن رئيس هيئة القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، زار إحدى القواعد السرية للجيش الإيراني لصنع الطائرات المسيّرة، وهناك اطلع على «أحدث الإنجازات الإيرانية في مجال صنع أنواع الطائرات المسيّرة العسكرية الهجومية بعيدة المدى».
هذه العلامة تحديداً تحمل رسالة مبطنة للولايات المتحدة، رسالة مفادها أننا لا نخشى تهديداتكم، وذلك رداً على مشروع القانون الذي تم تمريره في مجلس النواب الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لمواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، يستهدف إيقاف إنتاجها ومنع تصديرها بعدما زادت عدائياتها في منطقة الشرق الأوسط.
ثالثة الأسافي وضمن سياق أدوات الشر والموت التي تسعى إيران في طريقها، جاء الإعلان عن امتلاك الترسانة التقليدية الإيرانية لصاروخ جديد يمكن إطلاقه من المسيرات عينها، يبلغ مداه 200 كيلومتر، وتصل سرعته في لحظة إصابة الهدف إلى 1000 كيلومتر في الساعة، وهو أول صاروخ كروز إيراني يمكن إطلاقه من المسيّرات، كما يمكن تركيبه على المسيّرتين الإيرانيتين «فطرس» و«كمان 22».
ولعل ما ينبغي التوقف عنده بأكثر من مجرد مراجعة مراحل التسلح الإيراني الجديد، وقد يكون هناك ما هو أخطر لم يتم الكشف عنه، الصيغة التي تحدث بها باقري، حيث اعتبر أن «الجيش الإيراني قد دخل ساحة المواجهة المتغيرة التي نواجهها اليوم وفي المستقبل، وذلك بفهم دقيق لمتطلبات المعارك المستقبلية، ومن خلال استخدام أساليب ومعدات حديثة».
وخلال جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ، شرح وزير الخارجية أنتوني بلينكن، كيف أن الرئيس بايدن يهدف للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران «كمنصة للسعي إلى اتفاق أطول وأقوى».
يتساءل كثير من الأميركيين اليوم: «هل إدارة بايدن تنافي وتجافي الصدق في أحلامها الأقرب للأوهام؟
القصة ببساطة هي أن إيران ومن غير برنامج نووي، تسعى وبأسلحتها التقليدية إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي أول الأمر والعالمي تالياً، ويكفي نظرة عليا محققة ومدققة للسفينة الجديدة «شهيد مهدوي»، ليتأكد المرء من أنها يمكن أن تؤدي دوراً في عمليات التجسس والتخريب التي درجت عليها طهران في المنطقة عبر أذرع «الحرس الثوري»، ناهيك بإمكانية تجهيزها بصواريخ بعيدة المدى قادرة على تهديد وتحديد حركة الملاحة في مضيق هرمز مباشرة، ومضيق باب المندب، من خلال وكلائها في اليمن من الحوثيين.
وتبقى علامة الاستفهام التي ليس منها بد: «كيف يمكن أن ترتد سباقات التسلح الإيراني على جيرانها»؟ حكماً لن يقفوا عاقدي الأذرع على الصدور.
الخلاصة... القول باتفاق نووي هو خدعة كبرى، ويكفي إيران ما لديها من أسلحة تقليدية، لجعل نهار المنطقة والعالم قلقاً وليلهما أرقاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران لماذا كل هذا التسلح إيران لماذا كل هذا التسلح



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib