فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»

المغرب اليوم -

فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

بعد نحو عامين من انتشار فيروس «كوفيد – 19»، ارتفع التساؤل «هل من فيروس أشد خطورة وفتكاً من (كورونا)؟».
يبدو أن ذلك كذلك، فقد أظهرت ردات الفعل في كثير من البقاع والأصقاع، أن هناك من اختبأ وراء ساتر الجائحة ليظهر فيروس الكراهية المختبئ في حنايا الأضلع وخبايا الصدور.
خلال السنتين المنصرمتين، وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تفاقمت مشاعر معاداة الأجانب على الإنترنت وفي الشوارع، وفشت نظريات المؤامرات المعادية للسامية، وتعرّض المسلمون لاعتداءات ذات صلة بالجائحة، كما شنّع على المهاجرين واللاجئين، فاتُهموا بكونهم منبع الفيروس، ثم حُرموا من العلاج الطبي.
ربما بدأت القصة من الداخل الأميركي، هناك حيث تنمو التيارات اليمينية الكفيلة بأن تقضي على صورة الاتحاد الفيدرالي للبلاد، بل وتفخخ الترابط العضوي القائم على نظرية «بوتقة الانصهار».
في مارس (آذار) 2020، أي بعد نحو شهرين من تفشي الوباء بين الأميركيين، رصدت وسائل الإعلام الأميركية ما لا يقل عن 150 حادثة اعتداء على الآسيويين داخل الولايات المختلفة، والعهدة على صحيفة «نيويورك تايمز».
أما محطة «إيه بي سي» الإخبارية، فقد أشارت إلى أن موجة كراهية ضد كل من هو أصفر الجنس، باتت تفوق الموجة المماثلة في 2001 ضد المسلمين، بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وفقاً لمعلومات وتحليلات مكتب المباحث الفيدرالية.
لماذا العودة إلى هذا الحديث مرة جديدة؟
حكماً، هناك علاقة وثيقة بين الموجة الشديدة والواسعة الانتشار من تفشي فيروس «كوفيد» في صورته المتحورة «أوميكرون»، وبين سُحب الكراهية التي باتت تخيّم على العالم من أميركا إلى بريطانيا، ومن فرنسا إلى ألمانيا.

قبل بضعة أيام كانت هيئة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الألمانية الداخلية)، تحذر من أن جماعات اليمين المتطرف في عموم ألمانيا باتت تختبئ ضمن المظاهرات الرافضة سياسات الحكومة الألمانية الساعية لوقف انتشار «كورونا».
في تصريحاته لصحيفة «فرانكفورتر تسايتونغ»، يحذر توماس هالدنفانغ، المسؤول الاستخباراتي الداخلي الكبير، من أن الذين يرفضون الدولة الديمقراطية الألمانية أصبحوا يتسترون وراء المتظاهرين الرافضين التلقيح الإجباري، أو سياسات الإغلاق؛ سعياً لتحقيق أجنداتهم المتطرفة القائمة على سياسات العنصرية والكراهية للأجانب أول الأمر، وللمناوئين لهم في الرؤى والطروحات السياسية الألمانية الداخلية والخارجية ثانية.
أصحاب الموجة اليمينية الألمانية الذين يرفعون شعارات الكراهية، لا يحتاجون إلى قضية معينة لإظهار كراهيتهم، ومن هنا باتت الجائحة بالنسبة لهم مجرد استهلاك، وسواء كانت القضية هي فيروس «كورونا» أو اللاجئين وربما السياسات الاقتصادية، فإن هدفهم الرئيسي هو إظهار أن الدولة فاشلة ولا تفعل شيئاً من أجل المواطنين.
أحد الأمثلة المخيفة لدعاة الكراهية في الداخل الألماني، حزب ساكسونيا الحرة، الذي ثبت للاستخبارات الداخلية الألمانية أنه يميني متطرف ومعادٍ للدستور.
نجحت كوادر «ساكسونيا» المتشددة في ممارسة تأثير كبير على حركة الاحتجاج المتعددة الأطياف، ومن بينها المظاهرات المناوئة لسياسة «كورونا»، بعد أن فشل اليمين المتطرف في ذلك من قبل، الأمر الذي يعني أن مناصري لواء الكراهية في ألمانيا يصعدون بسرعة بالغة على سلالم «كوفيد - 19»، ويزداد نفوذهم بصور تجلت في الأسبوع الأول من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي في مشاركة أكثر من 200 ألف شخص في أكثر من ألف احتجاج في يوم واحد فقط.
أطلقت الجائحة في واقع الأمر مخزوناً من الكراهية كان متوارياً خلف دعوات زائفة من العولمة التي تزيل الحواجز، وأظهرت أسوأ ما في النوع البشري من أنانية وتمحور حول الذات، ظهر في صورة القوميات والشوفينيات بداية، ثم لم ينفك يعلن عن نفسه في جحيم الاتهامات التي وُجّهت للمهاجرين واللاجئين أول الأمر، ثم للدول بعضها بعضاً، وهذا ما تابعه العالم في أوروبا بداية، ووصل الأمر إلى تصريح مسؤول الاستخبارات الألمانية الداخلية هالدنفانغ بأن هذه الأصوات وبعد أن تنتهي جائحة «كورونا»، ستجد لها ذرائع أخرى تستغلها لتحقيق أغراضها، ربما السياسات والتدابير الحكومية اللازمة لمقاومة تغيرات المناخ التي تكاد تذهب بالبشرية.
أظهرت أزمة «كوفيد - 19» ولا تزال حاجة الإنسانية إلى كل مثقال بحوزتنا من التضامن لمواجهة الأزمة التي لا تريد العبور بأمان حتى الساعة، غير أن مشهد فيروس الكراهية عكس السياق الطبيعي للمواجهة.
من بين الأصوات التي ارتفعت منذ البداية منذرة ومحذرة من أن فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»، كان البابا فرنسيس، الذي استخدم تعبير «فائض الكراهية»، الذي يزداد حول العالم، مهدداً حياة البشر في شرق الأرض وغربها، شمالها وجنوبها، عوضاً عن أن تسود مفاهيم الأخوة الإنسانية والتعاون الإنساني الخلاق.
لن يوقف تسونامي فيروس الكراهية سوى العمل الجماعي المتضامن بين قادة الرأي والسياسة، رجال الدين ومنابرهم، وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي.
تعزيز المناعة ضد الكراهية أهم... «كوفيد - 19» حكماً سيتلاشى... جلاء القلوب هو الأنفع والأرفع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا» فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib