دافوس عالم مجزأ في حلقة مفرغة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

دافوس... عالم مجزأ في حلقة مفرغة

المغرب اليوم -

دافوس عالم مجزأ في حلقة مفرغة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

اختتمت بالأمس أعمال منتدى دافوس العالمي، والذي انعقد من جديد في توقيته الشتوي، بعد توقف من جراء جائحة كوفيد- 19.
على ارتفاع 1560 متراً فوق سطح البحر، التأم شمل «الطبقة الخارقة»، والتي تدير شؤون العالم، ومن غير أن تلتفت لشجونه بكل تأكيد وتحديد.
الدورة الثالثة والخمسون من دافوس، حملت عنواناً براقاً «التعاون في عالم مجزأ»، لكن الحقيقة بعيدة جداً عن الشعار، ما يختصم من مصداقية الحدث، الذي يتداعى إليه المئات من رؤساء الدول والحكومات، كبار السياسيين والمصرفيين، رجال الأعمال وأصحاب النفوذ.
جاء المنتدى في توقيت يعاني فيه العالم من اعتلال واختلال غير مسبوقين، على أصعدة جوهرية، وربما في مقدمها مناخ الكرة الأرضية الذي بات يمثل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في وجه البشرية برمتها، وليس أدلّ على ذلك من تراجع نسبة الثلوج التي تغطي قمم الجبال حيث ينعقد المؤتمر، حيث أشارت صور الأقمار الصناعية إلى أن الغطاء الثلجي انخفض بنسبة 10 % في المتوسط مقارنة بعام 1971، عندما انعقد الاجتماع السنوي الأول للمنتدى الاقتصادي العالمي.
يعن لنا أن نتساءل: ما السبب في أن عالمنا بات مجزأ، بحسب العنوان العريض للقاء العمالقة؟
الجواب يدور في فلك غياب العدالة الاجتماعية، الأمر الذي أكدته وحققته منظمة «أوكسفام» التي تركز على فكرة تخفيف الفقر والمعاناة عند ملايين البشر.
في ذات يوم افتتاح المنتدى صدر تقرير «أوكسفام» بعنوان «البقاء للأغنى»، ما يعكس حالة الداروينية الاجتماعية السائدة في عالمنا المعاصر، ومدى الضرر الذي تلحقه بأقنان الأرض.
الأرقام الواردة ليست مثيرة فحسب، بل خطيرة بدرجة غير مسبوقة، ذلك أنه رغم العطب الكبير الذي أصاب قارات الأرض الست مؤخراً، فإن مليارديرات العالم ضاعفوا ثرواتهم في العقد الأخير، حيث تجاوز دخل الأثرياء الذين يشكلون 1 % من سكان العالم 74 % ضِعف دخل الـ50 % الأفقر.
ومنذ عام 2020 ارتفعت ثروات المليارديرات بمقدار 2.7 مليار دولار يومياً، حتى مع تجاوز التضخم لأجور 1.7 مليار عامل على الأقل في شتى أنحاء العالم.
يقر رئيس المنتدى، يورغه بريندي، أن منتدى هذا العام «يأتي في ظل وضع جيوسياسي وجيواقتصادي هو الأكثر تعقيداً منذ عقود».
لكنه لا يقدم جواباً شافياً وافياً عمن يقف وراء هذا التعقيد، لا سيما على صعيد المشهد الروسي - الأوكراني، حيث «الناتو» برأس حربته، الولايات المتحدة الأميركية، وبالتبعية القارة الأوروبية العجوز، لا ينفكّان ينفخان في نيران المواجهة العسكرية بحجة حتمية هزيمة القيصر بوتين، ومن غير أدنى دالة على البحث في مخارج لإنهاء الحرب.
يكاد العالم يفقد سلامه، وقرع الخطوب، يقود من غير مواراة ولا مداراة إلى فكرة المواجهة العالمية، لا سيما النووية، وبخاصة بعد أن أخفقت الأمم المتحدة في العام المنصرم في تقليص مساحة الانتشار النووي، وعلى الأبواب اليوم عدة دول مرشحة للدخول إلى النادي النووي من جديد.
أكبر المستفيدين من دافوس هذا العام، ليسوا فقراء العالم، بل الأوكرانيين، الذين استغلوا غياب روسيا بالمرة، والتمثيل الضئيل للصين، التي باتت مهمومة بأزماتها الداخلية.
توجه الأوكرانيون إلى مئات الشخصيات السياسية الكبرى، بدءاً من المستشار الألماني أولاف شولتز، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وصولاً إلى ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف الأطلسي، وعلى اللسان دعوات لا تتوقف طلباً للمزيد من السلاح والمال، لتمديد أجل الحرب المشتعلة.
يتساءل أي محلل له مصداقية عن النتائج التي خرج بها المنتدى لتحسين اقتصاد العالم، سيما أن تقرير المخاطر العالمية السنوي الصادر عن المنتدى عينه، وقبل انعقاده ببضعة أيام، أظهر مخاطر جدية ستخيم فوق سماوات الكرة الأرضية في العام الحالي، من ركود وأزمة تكلفة المعيشة وضائقة الديون المتصاعدة.
أما البنك الدولي فقد خفض قبل أسبوعين توقعاته للنمو لمعظم البلدان، محذراً من أن الركود أصبح قريباً من العالم بشكل خطير.
المحصلة النهائية هي المزيد من التصريحات، والرطانة اللغوية، والمزيد من الإنشاء عن اللزوميات والينبغيات، ومن غير إجراءات حقيقية فاعلة على الأرض، لتحسين الأوضاع وتغيير الطباع.
ما يحدث في دافوس، هو عينه المتعلق بمؤتمرات المناخ العالمي، حيث الوعود الوهمية بمليارات الدولارات من الدول الصناعية الكبرى، التي تسببت في حالة الاحتباس الحراري، لنظيرتها الفقيرة التي تدفع أكلافاً باهظة من حياتها اليومية.
أحد أهم وأخطر التحديات التي تواجه العالم بعد المناخ، والحرب الكونية المرتقبة بدرجة عالية، تأتي قضية الغذاء والجوع في العالم، والمرتبطة جذرياً بالطاقة، وسلاسل الإمداد والتوريد.
لم تعد الحلول الجزئية، أو قصيرة الأمد تصلح لانتشال العالم من وهدته، كما أن البراغماتية الاقتصادية للسبع الكبار، لا تأخذ في اعتبارها احتمالات ارتفاع معدلات التضخم، تباطؤ النمو الاقتصادي.
بدت كذلك قضايا الاضطرابات المجتمعية، وثورات الجياع والمعوزين، بعيدة عمن يتطلع لإيجاد حلول لها، حتى توصيات «أوكسفام» لم تجد آذاناً صاغية من الكبار المنشغلين بمراكمة الثروات.
لم يصدر قرار واحد قاطع من عظماء دافوس يقضي بضرورة تمويل انتقال الدول النامية في مجال الطاقة، وتسديد التعويضات عن الكوارث الطبيعية المواكبة لتغير المناخ، ولم يقر البيان الختامي للمنتدى دول الجنوب، أو بقية دول العالم الفقيرة.
أفضل وأصدق تعبير عن أسباب العالم المجزأ، والذي يعيش حرباً عالمية ثالثة مجزأة، والتعبير للبابا فرنسيس، هو ذاك الذي صدر عن البروفيسور كلاوس شواب، مؤسس المنتدى، وفيه «أن نقص التعاون الدولي يؤدي إلى سياسات قصيرة الأمد وأنانية، الأمر الذي يعني الدوران في حلقة مفرغة، ومن غير مقدرة على الخروج من الأزمات».
حقيقة دافوس التي لا غش فيها، تناولها بصدق الصحافي الأميركي بيتر غودمان، صاحب كتاب «رجل دافوس.. كيف التهم أصحاب المليارات العالم»، وفيه يقول إنه «خلال أربعة أيام في جناح خاص في أحد فنادق منتجع دافوس، يمكن عقد صفقات أكثر مما يفعلون في أشهر من الرحلات حول العالم».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافوس عالم مجزأ في حلقة مفرغة دافوس عالم مجزأ في حلقة مفرغة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib