القاهرة ـ الرياض تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

القاهرة ـ الرياض... تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل

المغرب اليوم -

القاهرة ـ الرياض تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

تأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، لتؤكد المؤكد بشأن التحالف الاستراتيجي المصري - السعودي، وفي وقت تحتاج فيه أعمدة الخيمة العربية إلى المزيد من توحيد الصفوف، وتجذير التعاون، والانطلاق من سياقات ما هو إقليمي، إلى دائرة الدولي والأممي، وبخاصة في هذه الأوقات، حيث حالة السيولة الجيواستراتيجية تعم العالم.
تظهر الزيارة بكل ما تحمله من مناقشات لقضايا آنية ملتهبة، وما يتم التوافق بشأنه من رؤى واتفاقيات للمستقبل، قدر التوافقات السياسية والروابط الأخوية المتينة التي تجمع المملكة العربية السعودية، مع مصر الكنانة.
يبدو العالم العربي في مواجهة تحديات آنية جسيمة، وبإزاء استحقاقات مستقبلية جُلّها غير واضح المعالم؛ الأمر الذي يستدعي لحظة توجه إلى وحدة في المصالح والأهداف، عبر تنسيق الخطوط وترتيب الخيوط، ومن خلال خطط عملياتية، تبلور مسيرة إيجابية ناهضة واعية بالذات وقادرة على استكشاف مكامن الخطر إقليمياً ودولياً.
لغة الجسد التي قُدّر للعارفين بها مشاهدتها خلال لحظات استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لأخيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تكشف حقيقة حاضرة، وهي أن العروة الوثقى بين الشعبين الشقيقين، ليست حديثاً عاطفياً أو تنظيراً بلاغياً، بل فعل صمود وتحدٍ وقدرة على الفعل، قابلة للترجمة على أرض الأحداث حال وقعت الخطوب، وما أكثرها هذه الأيام.
ولأنه آن أوان طرح القضايا المصيرية من الذات، لا من الآخرين، ولأنه حان وقت العالم العربي لأن يقوم بمبادراته الإيجابية الخلاقة، من خلال وحدة الصف، تجيء هذه الزيارة؛ الأمر الذي يدفع إلى التفاؤل، رغم ضبابية المشهد الكوني.
تأتي هذه الزيارة المهمة، ضمن جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل أقل من شهر من الزيارة المتوقعة للرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط، والقمة الخليجية المرتقبة، تلك التي تشارك فيها مصر والأردن والعراق، وهي حدث مهم للغاية لو يعلم القارئ.
على أنه يتوجب الإشارة إلى وكذا الإشادة بالدبلوماسية السعودية التي تحركت بعقلانية وموضوعية خلال الأشهر القليلة الفائتة التي تراكمت فيها الأزمات الدولية؛ الأمر الذي دعا عقلاء الإدارة الأميركية، لا سيما وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، إلى إعادة قراءة أهمية دور السعودية في مقدرات استقرار المنطقة والعالم.
يحسب لسياسات المملكة أنها لم تنتظر غودو الذي لا يجيء، بل بادرت إلى جولات مكوكية حول العالم، عبر زيارات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، إلى غالبية العواصم العربية والإسلامية لتشكيل صورة واحدة، والاتفاق على ما فيه صالح ومصالح الشعوب.
في الوقت عينه تحولت الرياض إلى نقطة مضيئة جاذبة للزعماء والمسؤولين الأجانب، أولئك الذين يدركون الدور الاستراتيجي الذي تلعبه المملكة في نطاقها الجغرافي، ومقدراتها الطبيعية، لا سيما الطاقوية، في وقت الأزمات المدلهمة التي تخيم على العالم، وقد تابع الجميع زيارة وزير الخارجية الروسي، العتيد سيرغي لافروف إلى المملكة مؤخراً، والأحاديث الفائقة الأهمية التي جرت هناك.
تختط المملكة لنفسها سياسة جديدة، ضمن «رؤية 2030» المتجاوزة كل ما هو تقليدي، فقد باتت مبادرة إلى المشاركة في المنتديات الدولية والأممية، وبقدرة واضحة على رسم صورتها بنفسها، وعدم ترك الأمر لأهواء الآخرين وأهدافهم، ومن هنا يمكن للمرء أن يتفهم مشاركة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأخيرة في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة سان بطرسبرغ الروسية؛ الأمر الذي أكد ويؤكد قدرة الرياض على ضبط المسافات وإحكام التوازنات بينها وبين كبريات العواصم العالمية، والأطراف والأطياف الدولية، وحتى لو كان العالم منقسماً بين شرق وغرب؛ ما يعني أن الحرب الباردة لم تنتهِ بعد.
زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمصر، تعني المزيد من تنسيق المواقف الملتهبة بين القاهرة والرياض، في هذا التوقيت الذي تكتشف فيه إدارة الرئيس بايدن بعضاً من عدم صحة تقديراتها السابقة، وتصحو على حقيقة قاطعة وهي عدم قدرة أي قطب دولي في حاضرات أيامنا على القيام بدور البطولة على الساحة الكوسمولوجية بمفردها.
تبدو الملفات التي تحتاج إلى تنسيق بين مصر والسعودية، واسعة ومتشابكة، ما بين الإطار الخليجي ومهددات الأمن فيه، والجميع يستدعي تصريحات الرئيس السيسي عن أمن الخليج العربي وكيف أنه جزء من الأمن القومي المصري، وبين التكاليف التي يتحملها الشرق الأوسط بشكل عام من جراء الحرب الروسية في أوكرانيا، والأزمات التي ولدتها، وفي القلب منها أسعار الطاقة، وسلاسل الإمداد الغذائي، وما يمكن أن ينجم عنهما من مخاوف مجتمعية.
زد على هذا الجراح المفتوحة في الجسد العربي من جراء أطماع قوى لم تحمل الخير أبداً للعرب، ولا تزال تعاديهم بالكراهية العرقية، وتشاغبهم بأفكارها الدوغمائية تارة، وبمشروعاتها النووية تارة أخرى.
الأمير محمد بن سلمان، في بلده الثاني مصر، والأحضان الرسمية والشعبية مفتوحة بمحبة كاملة لرجل النهضة، وللتخطيط لمستقبل عربي، يقي الجميع من أي اختلالات جوهرية في أوقات تحتاج إلى أعين زرقاء اليمامة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة ـ الرياض تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل القاهرة ـ الرياض تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib