ست ساعات غيّرت وجه أميركا
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

ست ساعات غيّرت وجه أميركا

المغرب اليوم -

ست ساعات غيّرت وجه أميركا

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

عام مر على السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، حيث مشاهد اقتحام الجماهير الثائرة الغاضبة للكونغرس الأميركي، تكاد تكون غيرت صورة أميركا في أعين العالم خلال ست ساعات.
لا يزال المشهد صادماً، لا سيما أنه جعل من أميركا دولة شديدة الشبه بجمهوريات الموز في العالم الثالث.
يحتاج تحليل «خميس الغضب»، إلى التوقف عند نقاط كثيرة، والبداية من عند الكيفية التي تسللت من خلالها الجماهير الغاضبة، ومَن سمح بالوصول إلى قلب الكونغرس بهدف إيقاف إجراءات تثبيت فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن.
في الوسط من الزاحفين، كانت هناك إشارات مرعبة، وفي المقدمة منها أعلام الكونفيدرالية التي ارتفعت بأيدي البعض من المتظاهرين... ماذا تعني تلك الأعلام؟
يعني أن هناك تياراً واسعاً في ولايات عدة، يرى أنه قد حان الوقت لنهاية الاتحاد الأميركي بصورته الحالية، والعودة إلى زمن الكونفيدرالية، أي ارتباط أقل للولايات معاً، ومساحات أوسع من الاختيار والحريات لكل ولاية في اتخاذ ما تراه من قوانين، وهو نسق يلقى قبولاً في الكثير من الولايات الأميركية، لا سيما الكبرى منها مثل كاليفورنيا وتكساس، اللتين تتعالى الأصوات فيهما منددة بتحملهما عبئاً مالياً يذهب لولايات أخرى.
هل كان السادس من يناير جرس إنذار لتفكيك أميركا بعد تفخيخها على أسس عنصرية يمينية؟
ربما ذلك كذلك قولاً وفعلاً، وفي كل الأحوال تبقى التوجهات اليمينية مسألة كارثية في طريق مستقبل الولايات المتحدة، لا سيما أنها تتمسك بفكرة «أميركا الواسب»، أي البيضاء البروتستانتية الأنغلو - ساكسونية، أميركا البيوريتانية، في مواجهة أميركا جاكسونية تميل إلى الحفاظ على الجذور العرقية لكل جماعة ذات أصول حضارية وثقافية مختلفة؛ الأمر الذي أفرد له المفكر الأميركي فرنسيس فوكاياما كتابه الأخير عن الهوية وسياساتها.
في مشهد السادس من يناير الأميركي ملمح قمة في الخطورة، فقد رصدت الأجهزة الأمنية الأميركية المختلفة ضمن المهاجمين، المئات من عناصر الجيش الأميركي السابقة، والخطورة هنا تتمثل في أن هؤلاء لديهم خبرة عسكرية هائلة في أعمال القتال، أي أنهم قنابل موقوتة يمكنها أن تنفجر في أي وقت وأي مكان، وإن ينسى الأميركيون فإنهم لا ينسون، تيموثي ماكفاي الذي تسبب في تفجير مبنى فيدرالي في مدينة أوكلاهوما عام 1995 وقد كان عسكرياً سابقاً.
هذه العناصر اعتبرت تباشير لمخاوف أشد هولاً، يتحدثون عنها الآن، في حين تستعد لأعمال عنف وشغب، وربما تصل إلى مواجهات أهلية على مشارف الانتخابات الرئاسية عام 2024؛ ما يعني أن الولايات المتحدة باتت وعن حق على صفيح ساخن.
ينتقص من مظاهر الديمقراطية الأميركية منذ السادس من يناير المنصرم، موقف أدوات الإعلام الأميركية التي باتت بدورها متشظية إلى يمين ويمين وسط ويسار، وجميعها تتصارع بشكل مخيف، يجعل من سلامة النسيج المجتمع الأميركي أمراً مشكوكاً فيه في المدى الزمني القريب، بل أكثر من ذلك فإن وسائل التواصل الاجتماعي ربما باتت أدوات للقطع الاجتماعي وليس للوصل، فقد كان الترويج للهجوم مثيراً للقلق؛ الأمر الذي حدا بشبكة مثل «تويتر» أن توقف حساب الرئيس ترمب الذي روّج من خلالها لفكرة تزوير الانتخابات.
أظهر النهار الدامي أن هناك إشكالية لا تزال قائمة وقادمة في النفسية الأميركية، تلك المتعلقة بالموازنة بين الحريات وبين مقتضيات الأمن، وهي إشكالية تعمقت منذ الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، ولا تزال واشنطن أسيرة لها ولم تتجاوزها حتى الساعة، بمعنى أن الأميركيين لم يعبروا بعد الحاجز الزمني وصولاً إلى 12 سبتمبر.
مرة أخرى بدا السادس من يناير موعداً مثيراً للأميركيين لحسم خيارهم، وهل يفضلون الحفاظ على الحريات، بما فيها التظاهر السلمي، وإن كان ما جرى هجوماً غير سلمي على قلعة التشريع الأميركي، أم يذهبون وراء تأمين بلادهم، وقد أثبتت التجربة أن الصين على سبيل المثال قد أعدت استراتيجية مواجهة نووية في ذلك النهار، لولا اتصال الجنرال مارك ميلي رئيس أركان القوات المسلحة بنظيره الصيني، وتطمينه بأن الأمور تحت السيطرة؛ إذ خشي الصينيون من أن يستغل البعض في الداخل الأميركي الفوضى ويقوموا بتوجيه ضربة للقوات الصينية.
في ذلك النهار المثير، بدا واضحاً أن هناك شرخاً عميقاً ضرب الديمقراطية الأميركية، فقد أكد نحو 74 مليون أميركي انتخبوا ترمب، أن هناك تزويراً كبيراً قد حدث، وأن الدولة الأميركية العميقة هي من قامت بذلك لطرد ترمب القادم من خارج الدائرة السياسية الموصومة بالفساد.
هل يمكن اعتبار ما جرى أثراً طبيعياً لرواج نظرية المؤامرة في الداخل الأميركي؟
في واقع الأمر، يمكن القطع بأن أحاديث المؤامرة موجودة في كل الدول، لكن الذين يؤمنون بها عشرات أو مئات، وفي أفضل الأحوال بضعة آلاف، أما أن تبقى يقيناً راسخاً في نفوس الملايين من الأميركيين، فهذا يعني أن الجدار الديمقراطي الأميركي العالي، قد تعرض لصدمة قوية ولا يدري أحد هل سينهار يوماً قريباً، كما انهار جدار برلين أم لا؟
هل باتت أميركا في حاجة إلى قيادة سياسية حكيمة من نوعية آيزنهاور وكيندي وحتى رونالد ريغان؟
من أسف، لم ينجح جوزيف بايدن خلال عام في لمّ شمل الأميركيين كما تعهد؛ الأمر الذي يجعل جرح السادس من يناير قائماً وقادماً.
سيكون عام 2022 عام ارتدادات ذلك النهار ولا شك، وعام تجربة لما سيكون 2024؛ ذلك أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ستجري انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي ستكون بدورها مقدمة لأميركا ما بعد 6 يناير 2021.
والليالي حبلى بالمفاجآت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ست ساعات غيّرت وجه أميركا ست ساعات غيّرت وجه أميركا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib