«حزب الله» وخدعة المقاومة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

«حزب الله»... وخدعة المقاومة

المغرب اليوم -

«حزب الله» وخدعة المقاومة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مع اقتراب جذوة الحرب الدائرة في غزة من حدود لبنان أكثر فأكثر، يتجدد تساؤل مشروع عن جماعة «حزب الله»؛ هل هي مقاومة وطنية أم ميليشيا تحركها أوامر «الولي الفقيه» في طهران كما أقر زعيمها متفاخراً أكثر من مرة؟

يأتي إلحاح طرح السؤال المتكرر الواضحة إجابته، من كون مصير لبنان الآن معلقاً بقرار الحرب الذي يحتكره الحزب - ومن خلفه مشغليه في إيران.

في العقدين الماضيين، تسبب «حزب الله» بأضرار فادحة للبنان، وطناً وأرضاً وبشراً أول الأمر، وللعديد من دول المنطقة تالياً. وهي حقائق يبدو معها إشهار راية «المقاومة» في وجه رافضي مغامراته لعبة خادعة ومراوغة، لا سيما في ظل الإصرار على الإمساك بالقرار الداخلي للبنان بقوة السلاح ورهن حاضره ومستقبله بأولويات إيرانية.

جذور القصة مزيفة، فالسلاح لا حاجة له، لا سيما في وجود قوات «اليونيفيل» الدولية في جنوب لبنان على الحدود، ما يعني أن المقاومة في أصلها خدعة، وأن السلاح الموجود في أيديها هو سلاح يخدم مشروعاً إقليمياً ويتوجه وقت الحاجة إلى صدور اللبنانيين أنفسهم.

لا تُعرف المقاومة الحقيقية بعدد رؤوس الصواريخ التي تمتلكها، بل بالرؤى الاستشرافية وتقديرات المواقف الاستباقية التي لا تجر الدمار والخراب على أوطانها. لا يفتح مقاوم وطني بوابات الجحيم على المدنيين فوق الأرض، فيما يذهب هو للاختباء في الأنفاق.

في 2006، أدى اختطاف «حزب الله» جنديين إسرائيليين عبر الحدود إلى حرب غير مسبوقة على لبنان استمرت 34 يوماً وأدت إلى خسائر ودمار احتاج سنوات ومليارات الدولارات لإعادة الإعمار.

اليوم، لن يتحمل الاقتصاد اللبناني المنهار ضربة مشابهة ولا يوجد طرف مستعد لتسديد فواتير مليارية لمغامرات الحزب ورغبات داعميه الذين بخلوا آنذاك بالمساهمة في إصلاح ما أفسدوه.

بالأمس خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليتوعد «حزب الله» بحرب أشد ضراوة تدفعه إلى «الترحم على حرب 2006». لن يدفع الحزب الفاتورة وحده، بل سيتحملها لبنان، ولهذا يتجدد إلحاح السؤال عن بوصلة الحزب وولائه.

حكماً لو كان «حزب الله» حريصاً على سلامة أراضي لبنان وشعبه، لوضع سلاحه بعهدة الجيش اللبناني. غير أن الحقيقة التي يعلمها القاصي والداني هي أن «حزب الله» هو أول من أخل ولا يزال يخل بسيادة لبنان، عبر إدخال أسلحة من طهران مروراً بدمشق وصولاً إلى الجنوب اللبناني، الأمر الذي يضع «بلد الأرز» في مهب الريح، لا سيما في ضوء معارك غزة. من تابعوا التصرفات الهمجية لأعضاء الحزب في الأيام القليلة الماضية، شاهدوا كيف حطموا فروع مؤسسات ومطاعم ومتاجر غربية، وكأنهم بهذا يدعمون القضية الفلسطينية، في حين أنه انتقام من إخوة في الوطن، يحرصون على إيجاد مصدر عيش كريم لذويهم في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها لبنان.

ما يقوم به «حزب الله» في الداخل اللبناني أمر يتسق وفكره الدوغمائي، إذ يعتقد بامتلاكه الحقيقة المطلقة، والحق الفوقي، وأن مَن دونه مسخّر لخدمته، والجميع يتذكر المرات العديدة التي أغلق فيها هؤلاء شوارع بيروت بقوة السلاح.

تبدو كارثية هذه الجماعة في كونها أداة لقوة أكبر لا تغيب عن الأعين، تأتمر بأمرها، وتحارب في ساحاتها، وهذا ما رأيناه طول سنوات الأزمة السورية.

كان الدور الذي لعبه «حزب الله» على الأراضي السورية كارثياً، وبأسوأ صورة ممكنة، فقد عمل على قمع السوريين الرافضين لنظام الأسد، وهي رغبة إيرانية عليا، لا سيما أن الحزب قد خسر ما يفوق 1200 من أعضائه هناك. لا علاقة لسوريا بتحرير فلسطين، والطريق إلى القدس لم يكن يمر عبر دمشق.

كان المطلوب من وراء هذا التدخل غير المدعوم بأي سند أو مبرر أو شريعة دولية، هو بقاء شريان الحياة البري مع طهران، كي تجد الأسلحة والذخائر طريقها إلى لبنان.

لم تكن جرائم «حزب الله» في سوريا لتغيب عن أعين المراقبين الدوليين، وقد نشرت تقارير مفصلة عمّا ارتكبته تلك الجماعة من عمليات هناك، وحتى يظل النظام الموالي لإيران قائماً وقادماً، وليذهب الشعب السوري إلى حيث يُشاء له أن يذهب.

أظهرت المواقف المتعددة زيف الخدعة الخاصة بالمقاومة، لا سيما بعد الحديث عن اكتشافات نفط وغاز في حقل كاريش اللبناني، فقد سارع الحزب إلى التخلي عن مبادئ المقاومة، ومضى في سياق بعيد عن شعارات الممانعة الحنجورية، بهدف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ما يثبت أن القصة ليست مقاومة، بل مكاسب وبراغماتية سياسية تليق بـ«المرشد الأعلى» الساكن طهران.

تبدو الشعارات الزاعقة والرايات الفاقعة لـ«حزب الله» أمام اختبارات عسيرة هذه الأيام، فطهران تخشى من أن تفقد الحزب بوصفه ذراعاً في الجبهات العربية الداخلية، لكنها أيضاً تحت ضغط فتح جبهة لبنان للتخفيف عن حلفائها في غزة.

لم تنطلق رصاصة واحدة من إيران تجاه إسرائيل طوال أربعة عقود، لكن طهران ترى البلدان العربية، وفي مقدمتها لبنان، «ساحات» مستباحة لخدمة أجندتها الإقليمية.

الخلاصة أن الحزب الذي قضى العقد الماضي في تمهيد الطريق من طهران إلى بيروت على جثث السوريين، لن تنطلي أكاذيبه هذه المرة على أحد. فالجميع يعرف أن خدعة «المقاومة» ما هي إلا حيلة للتشويش حين تضغط يد المرشد الإيراني على الزناد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حزب الله» وخدعة المقاومة «حزب الله» وخدعة المقاومة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib