2003 زمن العواصف غير المثالية
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

2003... زمن العواصف غير المثالية

المغرب اليوم -

2003 زمن العواصف غير المثالية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل من باب التشاؤم القول، إن 2023 قد يكون زمن العواصف غير المثالية؟
لا تعرف حركة التاريخ التفاؤل أو التشاؤم، وإنما تتبين من خلال قراءة الأحداث وتفكيكها، وتوقع قادم الأيام وتركيبها، ضمن مسارات ومساقات حياتية، سيما أن المستقبل، هو الماضي حين كان يتخلق في الرحم.
يمكن القطع أن 2022، هو أحد المفاصل التاريخية التي يصدق فيها قول القائد البلشفي فلاديمير لينين «هناك عقود لا يحدث فيها شيء، وأسابيع تحدث فيها عقود».
ما حفلت به 2022، كفيل بأن يلقي بأثره على العام الجديد، كنقطة مفصلية، في حالة التدهور التي تحيق بالنظام العالمي الحالي.
لكن عن أي عواصف تحديداً يتهامس السائرون في الساعات القليلة المتبقية، قبيل انبلاج فجر العام الجديد؟
قد يبدو عام 2023، بداية حقيقية لما أطلق عليه المستشار الألماني، أولاف شولتز، Zeitenwende أو «التحول الجذري التاريخي»، من زمن الثنائية القطبية، ثم الأحادية المنفردة، إلى نظام دولي متعدد الأطراف، بمعنى تجمعات دولية شرقية وغربية متباينة، إنما ضمن سياقات عالم متعدد الاستقطابات الدولية.
تبدأ العواصف من عند حالة المناخ العالمي، كما تتضح في الأيام الأخيرة، فبعد صيف قائظ ملتهب، بحرائقه وفيضاناته، ها هي الطبيعة تقلب للعالم ترس المجن، لتظهر عواصف ثلجية وصقيع قارس؛ ما يجعل المرء حائراً فيما ينتظر الكوكب الأزرق، وهل نحن في الطريق لعصر الجليد، أم زمن الاحتباس الحراري؟
وفي كل الأحوال، تبقى قضية التغيرات المناخية، مدخلاً لأزمات تزعزع استقرار عالمنا، فمن إشكاليات سلاسل التوريد ومخاطر نقص الغذاء، مروراً بكوارث نقص المياه، ثم النزوح والهجرات غير الشرعية، تفقد البشرية اطمئنانها في الحاضر، وسلامها في المستقبل.
هل سيعرف السلام طريقه للعالم في العام الجديد؟
يبدو المطلب عزيزاً في ظل تفاقم الخلافات بين روسيا وأوكرانيا، والدور الأميركي المثير لعلامات الاستفهام، ناهيك عما تمثله قضايا الصراعات الإقليمية، كأزمة إيران في الخليج العربي، وتايوان وبحر الصين الجنوبي شرق آسيا، وتهديدات كوريا الشمالية الصاروخية النووية، والقائمة تطول؛ ما يجعل الراوي يقطع بأنه شاهد «مارس» إله الحرب يتسلل من باب 2022 فجراً، ويلج 2023، بابتسامة خبيثة على محياه.
نقبِل على العام الجديد، وحالة القطبية الدولية مهترئة، فلا الولايات المتحدة باتت المهيمنة بالمطلق، ولا الصين قادرة على أن تملأ مربعات نفوذ العم سام، في حين روسيا منهمكة في نزاع أوكرانيا.
يقرّ المنظّر الأميركي الأشهر، ريتشارد هاس، بأن أميركا الممزقة داخلياً، باتت أقل استعداداً وقدرة على القيادة الدولية، كما أضحت المنافسة الجيوسياسية المحتدمة، سبباً في زيادة صعوبة التعاون الذي تتطلبه المشكلات العالمية الجديدة.
ما قاله هاس، ينطبق على سبيل المثال على الحالة الإيرانية، وكيف أن الغزل على المتناقضات، بين أطراف متصارعة، يكاد يسمح لها بأن تتحول إلى دولة نووية.
تبدو إيران مُهدّداً إقليمياً وأممياً، بلا أدنى شك، وها هي تقترب من مستوى تخصيب 90 في المائة، ومع ذلك لا تبدو الولايات المتحدة راغبة في الدخول معها في صدام عسكري، ولا قابلة لتحولها لقوة نووية.
وفي حين التردد الأميركي مستمر ومستقر، تتعزز الشراكات الروسية - الإيرانية عسكرياً من جهة، والصينية - الإيرانية اقتصادياً من ناحية أخرى.
التحول الجذري الذي يتناوله المستشار الألماني شولتز بتفصيل موسع، عبر مجلة «الفورين بوليسي» مؤخراً، لا يوفر قضايا اقتصادية تكاد تصيب القارئ بالهلع، ومن بينها قضية الديون العالمية للدول والشركات والأسر، والتي تجاوزت 290 تريليون دولار بحلول الربع الثالث من عام 2022.
وهنا ينبغي الإشارة إلى أن الكونغرس الأميركي بثوبه الجديد القشيب، وفي ظل الأزمات الاقتصادية الداخلية للأميركيين، لا يبدو أنه ماضٍ في السماح بعملية توسيع موارد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللازمة لمنع حالات التخلف عن السداد وإعادة جدولة الديون، لا سيما في البلدان النامية.
على عتبات العام الجديد، هناك من يحاول تصوير المشهد على أنه عودة إلى زمن الحرب الباردة، حيث الصراع بين الأنظمة الديمقراطية ومنافستها الشمولية.
أصحاب هذا التوجه يرون في التحالف الروسي - الصيني، وجهاً من أوجه صعود الديكتاتوريات المحدثة من جديد، تلك التي تمضي في توسيع دائرة نفوذها، من خلال نشوء وارتقاء تجمعات جغرافية وديموغرافية جديدة.
وفي هذه الأوقات الصعبة، تبدو الديمقراطيات التقليدية الغربية، في مواجهة اختبارات صعبة للصمود والتحدي، في مقابل عالم آخر يصعد، ومراكز قوة تتحول، مخلفة وراءها العالم القديم بمركزيته التاريخية.
يوماً وراء الآخر، تبدو مساحات الحركة للدولة القومية ذات الطابع الويستفالي تتقلص، وينفتح المجال لطروحات وشروحات الحكومات العالمية، تلك التي تعكس جانباً من وجهها الشركات عابرة القارات، والمنظمات الدولية، وجميعها باتت تشكل أدوات نهبوية لا نخبوية، شاغلها الأعظم مراكمة الثروات؛ ما يلقي بعلامات قلق وأرق حول مشهد العلاقات الدولية، ويمهد الطريق لفراق لا وفاق، ولارتفاع الجدران عوضاً عن بناء الجسور؛ ما يقود في نهاية المشهد للمزيد من الحروب.
ندخل العام الجديد، وصراع الهويات القاتلة آخذ في المد لا الجزر، وآية ذلك ما رأيناه في أوروبا في العام المنصرم، أما عن الولايات المتحدة، فحدث ولا حرج عن القراءات الاستشرافية الخاصة بالحرب الأهلية، والصراع العرقي القائم والقادم معاً، وليس أدل على خطورة المشهد هناك، من الأنباء المتعلقة بقيام جماعات يمينية بقطع التيار الكهربائي، وتخريب محطات توليد الطاقة في عدد من المدن الكبيرة وإصابتها بالشلل، وهو حديث لنا معه عودة.
أي عالم مقبلون عليه في زمن خطابات الكراهية المنتشرة عبر وسائط اتصال اجتماعي، غيرت الأوضاع وبدّلت الطباع، وباتت منفلتة من غير محددات أو معايير، ومن دون بروتوكولات أخلاقية أو لوائح قانونية تضبط خطوط طولها وعرضها؟
هل هي تحولات جذرية تختصم من جديد من كرامة النوع الإنساني؟
ربما المطلوب شراكات إنسانية، من دون غموض آيديولوجي، وهذا لن يتحقق إلا من خلال عقول وأدوات مغايرة، ترى البشرية في قارب واحد، تنجو معاً أو تواجه مصير الفناء سوياً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2003 زمن العواصف غير المثالية 2003 زمن العواصف غير المثالية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib