هل يعمِّق الشرق الأوسط الانقسام الأميركي
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

هل يعمِّق الشرق الأوسط الانقسام الأميركي؟

المغرب اليوم -

هل يعمِّق الشرق الأوسط الانقسام الأميركي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

هل كان المجتمع الأميركي في حاجة إلى المزيد من مسببات الانقسام، لتأتي المواجهات المسلحة مؤخراً في الشرق الأوسط، لتعمِّقها على معظم الأصعدة، سياسياً ومجتمعياً، عقائدياً وفنياً، إعلامياً وأدبياً؟

المؤكد أنه لم تكن أميركا في يوم من الأيام، منقسمة في داخلها، كما حالها في حاضرات أيامنا، وقد كان الجميع يتوقع أن تنطلق معركة المشارعات والمنازعات الكبرى، على عتبات الانتخابات الرئاسية القادمة 2024، غير أن نوازل صراع غزة، وردّات الفعل الإسرائيلية، عجَّلت بالموعد.

غريب شأن الداخل الأميركي هذه الأيام، فقد درج الأميركيون تاريخياً، على نُصرة إسرائيل في كل الأحوال، غير أن المتابع لما يحدث هناك من بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، يدرك أن شيئاً ما تغيَّر في المزاج الأميركي. لتكن البداية من قلب الدبلوماسية الأميركية، حيث تتبدى هناك حالة إحباط واسعة لدى قطاع عريض من الدبلوماسيين، غير القابلين لمواقف إدارة بايدن.

لم يتوقف المشهد عند مجرد المشاعر أو الأحاسيس، بل تحول إلى ما يشبه الحركة التي تنذر بتمرد يختمر في الأروقة، وفق صحيفة «هافنغتون بوست»، التي أشارت إلى تجاهل وزير الخارجية أنتوني بلينكن، وكبار مستشاريه لما يجري، لا سيما في ضوء إعداد المعترضين «وثيقة معارضة» رافضة للنهج الأميركي تجاه الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

بعض هؤلاء مثل الدبلوماسي المخضرم جوش بول تقدم باستقالته بالفعل، ما عُدّ خسارة كبرى للوزارة. مثل هذه الوثائق المعارضة، لا سيما إذا كانت جماعية، تعكس في واقع الأمر «طريقة حيوية لرفع وجهات النظر المعارضة من دون الخوف من تلقي ضربات انتقامية، لأن سياسات الوزارة تمنع الانتقام من الأشخاص الذين يستخدمونها».

يتساءل المراقبون لمشهد الخارجية الأميركية: «هل ما يحدث انقسام أم تغيير جوهري في مكونات الدبلوماسية الأميركية؟».

الجواب يحتاج لقراءة قائمة بذاتها، وبخاصة في ظل الفارق الكبير بين الخارجية الأميركية في عام 1967 واليوم، حيث التركيبة الديموغرافية للبلاد تتحول في غير صالح جماعات «الواسب»، والموالين لإسرائيل بشكل مطلق، المتحررين من النظريات الدوغمائية التاريخية التي ربطت بين أميركا التي عدّها البعض أرض كنعان الجديدة، وبين إسرائيل التوراتية التي كانت.

هنا تبدو النتيجة الحتمية، صعود فريق جديد في داخل صفوف الدبلوماسية الأميركية، يأخذ في الاعتبار مستقبل العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة الأميركية، وبقية العالمين العربي والإسلامي، فهناك من هو حريص عليها، ضمن رؤى استشرافية تتجاوز الأطر القديمة، ومن غير خوف من توجيه اتهامات بمعاداة السامية في الداخل الأميركي. تقودنا لفظة السامية إلى الانقسام الذي طال التجمعات اليهودية الأميركية، التي كانت ولا تزال من أهم ركائز دعم دولة إسرائيل من خلال «اللوبي اليهودي» الشهير.

بدأ الاهتمام الإسرائيلي بحال ومآل اللوبي بنوع خاص، بعد أزمة حرب السويس 1956. حيث ضغط أيزنهاور على إسرائيل للانسحاب، ويومها أدرك قادة الدولة العبرية، كما تحدّث بن غوريون أن «أي كونغرس قوي قادر على تدمير إسرائيل بأقوى صورة من الجيوش العربية».

اليوم يزداد انقسام هذا اللوبي، الذي انشقّت منه بالفعل جماعة عريضة مثل «جي ستريت»، الرافضة للنهج الإسرائيلي التي تَعد تصرفات حكومات تل أبيب في آخر عقدين بمثابة كارثة تصب على رأس اليهود في العالم كله. تابعَ العالم المظاهرات الحاشدة للجماعة اليهودية العلمانية، «منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام (JVP)»، التي ارتفع صوتها قائلة: «نحن نرفض مشاهدة ارتكاب الحكومة الإسرائيلية إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة».

تؤمن الجماعة، حسب منشوراتها، بأن «جذر العنف هو القمع»، ولهذا احتشدوا داخل الكونغرس، في إشارة رمزية لا تخلو من الدلالات، كي يُعدل صاحب الموازين، ساكن البيت الأبيض من الاختلالات الجوهرية في سياساته الدولية.

عُرف يهود نيويورك بنوع خاص بحضورهم الفاعل في دعم إسرائيل، وقد تابع صاحب هذه السطور في مايو (أيار) 1998، أي في الذكرى الخمسين لمولد دولة إسرائيل، كيف تم إغلاق شوارع مانهاتن للاحتفال بالحشود المؤيدة.

اليوم يشارك المئات من أعضاء الجالية اليهودية في نيويورك رفضاً للاعتداءات ضد غزة، وقد حمل بعضهم لافتات كُتب عليها: «اليهود يقولون أوقفوا الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين»، فيما يصرح البعض الآخر بالقول: «كيهود نحن هنا اليوم لنقول: لا تفعلوا هذا باسمنا. ليس باسمنا». الرافضون من اليهود الأميركيين المتدينين، مثل جماعة «ناتوري كارتا» أو «حراس المدينة»، وهي حركة عقائدية تأسست عام 1935 وترفض قيام دولة يهودية، انضموا بدورهم إلى هؤلاء وأولئك. بلغ الانقسام تجاه معارك الشرق الأوسط ساحة هوليوود، وقد جرى العرف أنها منصة إطلاق صواريخ فنية، تدعم السياسات الأميركية المؤيدة لإسرائيل كافة. غير أن المشهد هذه المرة أخذ يتحول بدوره، فعلى الرغم من قيام عدد من مشاهير هوليوود بالتوقيع على رسالة لدعم قوات الاحتلال، فإن طائفة أخرى، ومن بينهم الكوميدي جون ستيورات وخواكين فينيكس وغيرهما، وجّهوا رسالة إلى الرئيس الأميركي بايدن يحثونه فيها على الضغط من أجل وقف إطلاق النار في إسرائيل وغزة.

الانقسامات الأميركية طالت الكثير من الإعلاميين والكتاب، والأدباء والمبدعين، ما يقطع بأن شيئاً ما عميقاً تغيَّر في العقلية الأميركية.

أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز» أن 56 في المائة من المشاركين لا يوافقون على تعامل بايدن مع الأزمة الراهنة، في حين يعتقد 53 في المائة أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن ترسل لإسرائيل المزيد من الأسلحة. نسبة عدم الموافقة على تعامل إدارة بايدن بين الناخبين الجمهوريين وصلت إلى 72 في المائة، فيما ذهب 61 في المائة من الديمقراطيين إلى ضرورة أن يبذل بايدن المزيد من الجهد لتشجيع الحل الدبلوماسي وبعيداً «عن لغة البندقية».

هل أميركا على مشارف المزيد من التشظي والانقسام؟ ومَن سيدفع الثمن: بايدن من فرصة رئاسة ثانية، أم الإمبراطورية المنفلتة من استقرارها في الداخل أول الأمر، ووزنها الأخلاقي في الخارج تالياً؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعمِّق الشرق الأوسط الانقسام الأميركي هل يعمِّق الشرق الأوسط الانقسام الأميركي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib