بطرسبرغ للمناخ وأوان الرايات الحمر
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

{بطرسبرغ} للمناخ... وأوان الرايات الحمر

المغرب اليوم -

بطرسبرغ للمناخ وأوان الرايات الحمر

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

على مدى اليومين الفائتين، شهدت العاصمة الألمانية برلين، انطلاق حوار بطرسبرغ للمناخ بمشاركة وزراء 40 دولة، وبهدف واحد لا يغيب عن أعين المجتمعين، وهو التحضير الجيد لقمة المناخ العالمي Cop27 التي ستشهد أعمالها مدينة شرم الشيخ المصرية، على شاطئ البحر الأحمر، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث تعلق عليها الكثير من الآمال، وتواكبها تحديات وآلام أكثر، من جراء فقدان العالم لقيادات حكيمة قادرة على استنقاذ الكوكب الأزرق، خصوصاً قيادات الدول التي تعتبر نفسها أقطاباً أممية.
ولعله من متناقضات القدر، أو تصاريف الطبيعة، أن ينعقد لقاء بطرسبرغ، في وقت تضرب فيه موجات حرارة غير مسبوقة أرجاء العالم كافة.
على سبيل المثال لا الحصر، لم يكن أحد وحتى عقدين أو ثلاثة عقود سابقة، يخطر بباله أن ترتفع درجات الحرارة في جنوب غربي أوروبا إلى نحو 40 درجة مئوية، كما الحال في ألمانيا وبريطانيا، إلى درجة رفع العلامة الحمراء من قبل هيئات الأرصاد الجوية، ما يعني أن البشر هناك في خطر حقيقي، وليس تهويمات سطحية.
لا يقتصر الأمر على أوروبا، بل يمتد إلى آسيا بدورها... هناك حيث الصين تعاني من درجات حرارة عالية، تؤثر في سير الحياة اليومية.
وبالانتقال إلى غرب الأطلسي، نجد الولايات المتحدة وقد دخلت عبر موجة احترار تجاوزت السجلات السابقة، وقد شهدت ولاية مثل تكساس العام الماضي، تحذيرات لنحو 35 مليون نسمة، من قبل الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء، بضرورة تخفيض استخدام الأجهزة من جراء الحر الفظيع الذي خيم على الأجواء، وما يمكن أن يستتبعه من كوارث، فيما كانت ولاية كاليفورنيا، تشهد حرائق بشعة في غاباتها، بل الأكثر هولاً هو أن الولايات الشرقية والغربية، تنتظرها موجة أعاصير عاتية هذا العام، ومرد ذلك ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات، بسبب الاحتباس الحراري الكوني... ماذا يعني ذلك؟
باختصار غير مخل، أنه ما من بشر على سطح البسيطة، إلا وسوف يتعرض لأذى بالغ من جراء الحرب الإيكولوجية، التي تشنها الطبيعة على الإنسان، بسبب تعدي الأخير عليها، والاستهانة بقوانينها للتوازن البيئي براً وبحراً وجواً.
يتساءل بعض كبار العقول في خوف وفي لهفة معاً: «أترى هناك بعد فرصة سانحة لتأمين مستقبل مستقر ومستدام في كل مكان على سطح الراحل كوكب الأرض، إن ظل الحال على ما هو عليه؟».
دعونا نذكر أن هناك رابطاً جذرياً بين استخدام الطاقة، وبنوع خاص الفحم، وبين غازات الدفيئة التي حوّلت وقادرة على تحويل الحياة البشرية إلى عذاب مقيم، فقد قادت أزمة القصور في واردات النفط والغاز لا سيما في أوروبا إلى تخليها عن أجندتها الخضراء، والعودة إلى تشغيل محطات الطاقة بالكربون الأسود.
يبدو الأوروبيون بين أمرين أحلاهما مر، وأمام حلين كلاهما أعرج، فإما أن يوجهوا شتاء قاسي البرودة، يقوده الجنرال الأبيض من دون تدفئة، وإما العودة مرة جديدة إلى الفحم ومن ثم تفاقم أزمة التلوث والتغير المناخي من دون فائدة.
عوّل الكثيرون على مؤتمر غلاسكو للمناخ العام الماضي، وبالقدر نفسه تعوّل الكثير من الأصوات على مؤتمر شرم الشيخ الذي سينعقد في نوفمبر المقبل، غير أننا لا نصدم القارئ حين نعود إلى بيانات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، وفيها تأكيد واضح ومقلق على أنه حتى لو تمكن العالم من إبقاء درجات الحرارة العالمية تحت 1.5 درجة مئوية، وهي العتبة التي يعتقد العلماء أنه لا ينبغي أن تتجاوزها، فإن الأمل في تغير أحوال الكرة الأرضية مناخياً يتضاءل، بخاصة مع ارتفاع عدد السكان إلى ما فوق الـ10 مليارات نسمة بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين.
المؤلم وغير العادل في أزمة التغير المناخي، هو أن قارات بأكملها، تدفع ضريبة عالية وغالية، فيما لا تسهم في التلوث المناخي بنسب مقابلة، كما الحال مع القارة الأفريقية، التي تعاني من قبل بزوغ أزمة المناخ على هذا النحو الكارثي.
في تحليل أخير أجراه المجلس الأطلسي عن تبعات ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية، نطالع علامات مخيفة في طريق المستقبل، تضاعف من ألم الحاضر وأزماته، ذلك أن المزيد من الأمراض والأوبئة سوف تنتشر، وكما أن معدلات الجريمة سترتفع من جراء التناحر والتكالب على الموارد المحدودة المتاحة للخليقة.
وبجانب ما تقدم فإن سخونة أكثر تعني انخفاض مستوى الإنتاجية، وهذا ما تم رصده العام الماضي في الداخل الأميركي، وقدرت قيمة التراجع بنحو 100 مليار دولار، وهو رقم مرشح لأن يتضاعف بحلول عام 2030.
ما المطلوب؟
المزيد من الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وأفكار الإبداع والابتكار، فيما الأهم سياسات أكثر عقلانية توقف الحروب وتسعى في طريق الحياة لا الموت، وهو ما لا يبدو قريباً ومن أسف شديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرسبرغ للمناخ وأوان الرايات الحمر بطرسبرغ للمناخ وأوان الرايات الحمر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib