متى يتعلم اليمين الإسرائيلي الدرس
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

متى يتعلم اليمين الإسرائيلي الدرس؟

المغرب اليوم -

متى يتعلم اليمين الإسرائيلي الدرس

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

الآن وبعد أن صمت دوي الصواريخ وهجمات الطائرات المتبادلة، بين طهران وتل أبيب، هل من نتيجة مؤكدة ينبغي أن يخلص إليها اليمين الإسرائيلي، الذي أدمن أوهام القوة العسكرية، من دون أن يفكر عميقاً في معنى ومبنى السلام؟

يحيد يمين الحرب عن فهم معنى «الشالوم» دينياً وإيمانياً، ومن منطلق توراتي، ما يعني أن هناك من يتلاعب بالمقدرات الروحية، ويسخرها لصالح أهداف سياسية ضيقة.

تعني كلمة «شالوم» الطمأنينة والأمان، لكن من الجلي أنه يتعذر الحصول عليهما من دون عدالة ترد الحقوق لأصحابها، وصدق مع الذات، لا يتخذ من المناجل والسيوف أدوات للعيش.

لثمانية عقود، لم تتعرَّض المدن الإسرائيلية لقصفات جوية مؤثرة، كما تعرضت الأسبوعين الماضيين، وعليه فإن السؤال المطروح على مائدة النقاش: ما الذي خلفته الصواريخ الإيرانية؟

صباح الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، كتب الصحافي الإسرائيلي أورن زيف، يقول: «سواء صمد وقف إطلاق النار أم لا، فإنه يحق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن ينسب لنفسه إنجازاً رئيسياً واحداً، وهو تحطيم شعور الإسرائيليين بالحصانة».

مثيرة هي الأقدار التي خُلقت في الداخل الإسرائيلي، مشاهد مطابقة لما تابعه العالم من مآسٍ في غزة. الناس الفارون بملابس النوم مع أطفالهم، وممتلكاتُهم بين أيديهم، الرعبُ والذعر في عيونهم، والخوف على محياهم، والتكدس في الملاجئ تحت الأرض، هذا رغم الرقابة الذاتية المشددة التي قمعت، إلى حد كبير، وسائل الإعلام الغربية والشرقية ومنعتها عن نقل الصورة كاملة.

والشاهد أن هذه الحرب التي أودت بحياة نحو ثلاثين شخصاً إسرائيلياً، جعلت الآلاف من الإسرائيليين، خصوصاً في تل أبيب وضواحيها، يشعرون بخوف حقيقي على حياتهم، كما أن غالبيتهم رسخ يقينهم بأن القبة الحديدية لن تفلح في توفير الأمان المطلق.

منذ استيلائها على الأراضي الفلسطينية، لم تعرف إسرائيل أو تذق معنى الطمأنينة، أو تهنأ بالسلام الباطني والخارجي معاً، سواء من جراء الحروب الكبرى من الدول المجاورة، أو بسبب إطلاق النار والطعن، والانتفاضات، وجولات القتال مع «حماس» و«حزب الله».

غير أن هذه المرة بدا الأمر مختلفاً، إذ لم يعد مجرد قلق وجودي، كما هي الحال دوماً، بل أضحى خوفاً شخصياً آنياً، خصوصاً بعد أن شعر الجميع أن الموت بات حاضراً في قلب البلاد، والشعور به قريب جداً، في صوت انفجار صاروخي، أو تحت ركام الدمار الذي تخلفه الضربات التي لم تُعترَض.

هل أدرك اليمين الإسرائيلي المتطرف، أن الحياة عبر العداء للآخر، من مآلاتها موتٌ مشابه؟

الثابت أن ما كان يمكن قمعه أو إدارته سابقاً من خلال مظاهر الروتين، أصبح الآن يتطلب مواجهة مباشرة. إن القتل وتدمير المنازل وتعطيل الحياة اليومية، كلها تشير إلى نتيجة وأجندة واحدة. نتيجةٌ مفادها أن إسرائيل لم تعد مكاناً صالحاً للعيش الإنساني؛ الأصلُ فيه السلام، والاستثناء هو الحرب.

أثبتت الهجمات الصاروخية الإيرانية، أن إسرائيل لا تتمتع بالحصانة المطلقة، حتى وإن تدرعت بمنظومات «باتريوت» و«ثاد» و«حيتس» الصاروخية المضادة، ولهذا كان من الطبيعي للغاية أن يتسرب الخوف والقلق والسخط، عبر النفوس، ويدفع ذلك الكثيرين إلى التفكير في الهجرة العكسية، عبر المنافذ البرية، ومنها إلى الدول التي يحملون جنسياتها، الأمر الذي يعد بالنسبة إلى إسرائيل، خسارة أشد هولاً.

متى تنفتح أعين اليمين الإسرائيلي على الحقيقة المُرَّة، وهي أن ما يهدد الدولة العبرية، في حقيقة الحال، ليست إيران ولا «حماس»، لكن غطرستها، وهو ما تقرره الناشطة اليسارية الإسرائيلية، أورلي نُويْ، قبل بضعة أيام.

نُويْ تعتبر أنه على مدى نحو 80 عاماً، أثبتت انتصارات الجيش الإسرائيلي العسكرية، أنها انتصارات مزعومة باهظة الثمن... لماذا؟

باختصار، لأن كلَّ انتصارٍ يدفعُ إسرائيلَ إلى هوة أعمق من العزلة والتهديد والكراهية. خلقت نكبة سنة 1948 أزمة لاجئين لا تزال حاضرة ولو أدبياً وقانونياً، ومهدت الطريق لنظام الفصل العنصري القائم حتى الساعة، وأدى انتصار سنة 1967 إلى احتلال لا يزال يغذي المقاومة الفلسطينية، وأدخل إسرائيل في دائرة انكسار حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، بينما عملية 7 أكتوبر سنة 2023، تحولت إلى إبادة جماعية جعلت إسرائيل دولة منبوذة عالمياً.

«الأمة التي تستعرض عضلاتها خمسين عاماً ستتعب في النهاية»، هكذا خبر إسحق رابين النائب اليساري السابق يوسي ساريد.

أدرك رابين أن العيش إلى الأبد بحد السيف، على عكس وعد نتنياهو المرعب، ليس خياراً قابلاً للتطبيق. الغطرسة العمياء لن تقود اليمين الإسرائيلي إلى الحياة... السلام أنفع وأرفع من الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يتعلم اليمين الإسرائيلي الدرس متى يتعلم اليمين الإسرائيلي الدرس



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib