رسالة الفاتيكان في رمضان
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

رسالة الفاتيكان في رمضان

المغرب اليوم -

رسالة الفاتيكان في رمضان

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

منذ المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني (1962 - 1965)، ووثيقة في «حاضرات أيامنا»، التي فتحت طريقاً جديدة بين المؤسسة الرومانية الكاثوليكية والعالم الإسلامي، تتوطد العلاقات بين الجانبين عاماً بعد الآخر، وقد درجت دائرة الحوار بين أتباع الأديان في الفاتيكان، على أن توجه رسالة تهنئة إلى العالم الإسلامي في رمضان من كل عام، وغالباً ما تكون ذات قيمة إنسانية مشتركة، تهم كل أصحاب النفوس الصالحة والضمائر النقية، وبهدف يصب في نهاية الأمر في مسارات خير البشرية وسلامة البرية، من أدناها إلى أقصاها.

جاءت الرسالة السنوية هذا العام، وضمن الاحترام والتقدير الواجبين للعالم الإسلامي في الشهر الفضيل، تحت عنوان: «المسيحيون والمسلمون: إطفاء نار الحرب وإضاءة شمعة السلام».

الرسالة التي تحمل توقيع رئيس الدائرة الكاردينال غيكسوت، تحمل أول الأمر تحيات قرب وصداقة من المسلمين الذين يعيشون مسيرة روحية في رمضان، وهي لغة تصالحية وتسامحية، تُخبر بتغييرٍ طيّب وخلّاق في مسيرة مؤسسة دينية كبرى لجهة أتباع الدين الإسلامي شرقاً وغرباً، ويستشفّ القارئ من الرسالة تأكيد وحدة النوع البشري، ذاك الذي بات يعاني ويلات الشرور الآنيّة.

في مقدِّم تلك الآلام والمخاوف، العدد المتصاعد من الصراعات، بدءاً من القتال العسكري، مروراً بالاشتباكات المسلحة بدرجات متفاوتة من الشدة، والتي تشمل الدول والمنظمات والعصابات المسلحة والمدنيين.

تُذكّر الرسالة في مطلعها بما أشار إليه البابا فرنسيس أكثر من مرة في السنوات الأخيرة، من أن العالم يعيش حالة من الحرب العالمية المجزأة، وربما لم يتبقَّ الكثير، لكي تشعل أعواد الثقاب، الحرب الكبرى التي لن تُبقي ولن تَذَرْ، ما يعني حتمية فناء البشرية، بعدما نجحت طوال النصف الثاني من القرن العشرين في تجنب الحرب النووية.

تتوقف رسالة الفاتيكان في رمضان للعالم الإسلامي هذا العام، عند أسباب الصراعات، وهي إذ تؤكد وجود منطلقات تقليدية من عينة التطلع الإنساني الدائم إلى الهيمنة، عطفاً على الطموحات الجيوسياسية، والمصالح الاقتصادية، فإنه من المؤكد أن السبب الرئيس، على ما ذكر كاتب الرسالة، هو استمرار تصنيع الأسلحة والاتجار بها.

يضع الفاتيكان العالم أمام حقيقة أخلاقية، وهي أنه بينما جزء من عائلتنا البشرية يعاني بشدة من الآثار المدمرة لاستخدام هذه الأسلحة في الحروب، فإن آخرين، غير مكترثين، يهتمون بالربح الاقتصادي الكبير الناتج من هذه التجارة غير الأخلاقية، في إشارة لا تخطئها العين، إلى المجمعات الصناعية العسكرية، التي تملأ الحواضر الغربية والشرقية، تسوق الموت، وتحرم الفقراء من عوائد وفوائد التنمية الحقيقية التي تنعكس سلاماً على المسكونة وساكنيها.

تضعنا الرسالة أمام بعض الحقائق الجيدة والمفرحة في عالمنا المعاصر، وفيها أن هناك موارد بشرية هائلة يمكنها أن تكون طريقاً لتعزيز السلام ووأد الخصام، وهي موارد يمكن أن تُستخدم في تجذير رغبة السلام الكامنة في النيات الطيبة عند الناس، لا سيما أنه لا يمكن لأحد أن يعجز عن رؤية الآثار المأساوية للحرب من فقدانٍ لأرواح بشرية، وإصابات خطيرة، وحشود من الأيتام والأرامل.

تأتي الرسالة كأنها صدى لواقع مؤلم نراه في الشرق الأوسط، حيث أزمة غزة، وفي شرق آسيا حيث المعاناة الأوكرانية، وفي كثير من بقاع وأصقاع المعمورة، حيث تدمير البنى التحتية والممتلكات يجعل الحياة صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة.

تكاد كلمات الرسالة تنطق بإدانة الحرب، تلك التي تتسبب في نزوح مئات الآلاف من الأشخاص داخل بلدانهم أو يُضطرون إلى الفرار إلى بلدان أخرى لاجئين، وبالتالي فإن إدانة الحرب ونبذها يجب أن يكونا واضحين لا لبس فيهما.

الشعار الأهم في رسالة دائرة الحوار الفاتيكاني للعالم الإسلامي هذا العام، هو ذاك الذي صكّه البابا فرنسيس: «لا توجد حرب مقدسة، السلام وحده هو المقدس»، هنا يمكن للذين لهم دالّة على التاريخ، الحكم على الخبرات المستفادة من أحاجي الإنسانية المتناحرة في العصور الوسطى، واليوم يثبت لها من خلال التجربة والحكم أن السلام والتعايش هما الحل، وأن الجوار والحوار هما درب البشرية الصاعدة في مدارك الحياة الأنفع والأرفع.

تؤكد الرسالة أن حياة الإنسان في كل الأديان أمر مقدّس، وبالتالي تظل هذه الحياة جديرة بالاهتمام والاحترام والحماية، كما أن الإحساس المتجدد باحترام هذه الكرامة الإنسانية لهبة الحياة سيسهم في الاقتناع بضرورة رفض الحرب وتقدير السلام.

يؤكد الكاردينال غيكسوت، أن الأديان رغم اختلافاتها، تعترف بوجود الضمير وبدوره المهم، ومن هنا تتبدى الأهمية الفائقة لتنشئة الضمائر على احترام القيمة المطلقة لحياة كل إنسان وحقه في السلامة الجسدية والأمن والحياة الكريمة.

تبدو البشرية في يقين رسالة رمضان هذا العام، شهوداً للرجاء، حيث الجميع مدعوّ لإنارة شمعة الأمل التي يُشعّ نورها بالأمان والفرح، ومع اليقظة والتنبه لأن النار في حال عدم السيطرة عليها، يمكن أن تؤدي إلى تدمير الخليقة بشراً وحجراً.

الرسالة تتمنى مزيداً من السلام والرجاء والفرح للعالم الإسلامي في رمضان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة الفاتيكان في رمضان رسالة الفاتيكان في رمضان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib