إسرائيل أوهام القوة المهيمنة والأمن الحر
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

إسرائيل... أوهام القوة المهيمنة والأمن الحر

المغرب اليوم -

إسرائيل أوهام القوة المهيمنة والأمن الحر

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) سنة 2023 ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يكف عن الصياح بأن إسرائيل ستغير شكل المنطقة، والقصد من وراء كلامه، الوصول إلى فكرة إسرائيل المهيمنة بالمطلق، المتنعمة في «الأمن الحر والمستدام».

شنت إسرائيل حملة وحشية على غزة، وانتقلت من بعدها إلى «حزب الله» في لبنان، ولاحقاً استهدفت مخازن الجيش السوري، والآن تكمل المسيرة مع إيران بهدف ظاهر ممثل في القضاء على البرنامج النووي، والخفي هو إزالة نظام الملالي.

عبر صفحات مجلة «الفورين بوليسي» الأميركية، يفاجئنا البروفسور ستيفن والت، أستاذ العلوم السياسية الأشهر في جامعة هارفارد، بأنه على الرغم من أن كل الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة قد حققت نجاحاً جزئياً - على الأقل على المدى القصير- فإنه لا ينبغي لنا أن نعتبر إسرائيل قوة مهيمنة على صعيد منطقة الشرق الأوسط، بشكل مؤكد ونهائي.

يستحضر والت من بطن التاريخ القريب، تجربة الولايات المتحدة بوصفها قوة مهيمنة في نصف الكرة الغربي، ويقارن بينها وبين إسرائيل، وعنده أن القوة المهيمنة الإقليمية تتمتع بنفوذ هائل، لدرجة أنها لا تعود تواجه تهديدات أمنية كبيرة من جيرانها، وهو ما استطاعت واشنطن الوصول إليه سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، منذ نهايات القرن التاسع عشر.

إسرائيل اليوم لا تستوفي هذا المعيار، فنظرة سريعة على المنطقة تقطع بأن الحوثيين لا يزالون متمردين، والجيش الإسرائيلي غارق وموحل في غزة، رغم الدمار الذي حل بالقطاع، وعلى الرغم من إضعاف «حماس» و«حزب الله» من حيث موازين القوة والتسلح، فإنه لم يتم القضاء عليهما كأفكار آيديولوجية ودوغمائية دفعة واحدة، وهو ما لن يحدث.

في الوقت عينه، كان المبرر الرئيسي للهجمات على إيران هو الخوف من امتلاكها أسلحة نووية يوماً ما. لم يكن الخطر يتمثل في أن تستخدم إيران قنبلة ذرية لمهاجمة إسرائيل، ذلك لأن الملالي يعلمون أن هذا سيناريو انتحاري بالنسبة إليهم، بل كان الخوف الرئيس بالنسبة لإسرائيل هو أن مثل تلك القنبلة سوف تحد من قدرة إسرائيل على استخدام القوة في المنطقة من دون عقاب.

خوف إسرائيل الكبير والخطير من صعود أي قوة عسكرية في المنطقة، يتمحور حول فكرة فقدانها ما نسميه «الأمن الحر» ذاك الذي تمتعت به القوى الكبرى حول العالم تاريخياً، وآخرها الولايات المتحدة الأميركية، بوصفها قوة مهيمنة وحيدة منذ وقت طويل، ما يَسَّر لها الدخول في مغامرات عسكرية متعددة، وإن دفعت أكلافاً غالية وعالية لتبعاتها، بدءاً من كوريا، ومروراً بأفغانستان، وصولاً إلى العراق.

لن تصبح إسرائيل قوة مهيمنة، ما دامت تهرب إلى الأمام، وتحاول تجاهل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الذي يشكل قرابة نصف الأراضي التي تحتلها عسكرياً.

ولعل الحقائق التي تتعامى إسرائيل عن رؤيتها أو مقاربتها، هي أن القوى العظمى تميل إلى افتراض أن تفوقها العسكري الهائل سيسحق خصومها بسرعة، هذه الثقة المفرطة تعني أنها لا تدرك حدود قوتها العسكرية، ولذلك تضع أهدافاً لا يمكن تحقيقها، إن وجدت، إلا من خلال صراع طويل الأمد، بينما المشكلة الأكبر هي أنها بتركيزها على النتائج الفورية في ساحة المعركة، قد تهمل العناصر الأوسع اللازمة للنجاح، مثل توفير شروط السلام الدائم.

هنا يمكن القطع بأن إسرائيل قد حققت على مدار تاريخها، نجاحاً عسكرياً تكتيكياً ملحوظاً، ولكن من دون كفاءة استراتيجية. ولعل هذا الاستنتاج لا يُستغرَب، نظراً لأنها منذ أوائل سبعينات القرن الماضي دولة تابعة للولايات المتحدة، التي تعاني سياستها الأمنية القومية، من الصفات والعيوب نفسها.

لا تتوافر في إسرائيل مواصفات القوة المهيمنة، وأولاها الاعتماد على الذات بشكل كامل، وهو ما لا تقوم به، وظهر جلياً في المواجهة مع إيران، حيث شكلت الحاجة إلى قنابل الأعماق أمراً حاسماً وحازماً في مواجهة البرنامج النووي.

كان الدعم الأميركي لإسرائيل منذ نشأتها وحتى الساعة، هو عماد قوتها وهيمنتها البادية للعيان، غير أن هذا المدد اللوجيستي قد لا يستمر إلى وقت قريب، حيث يُتوقَّع أن تتغير التركيبة الديموغرافية للولايات المتحدة، ويتوارى الطهرانيون والمحافظون من الرجال البيض، في ثنايا وحنايا أعراق أخرى، غير مرتهنة لإسرائيل.

السؤال الجوهري الذي يطرحه ستيفن والت، هو: كيف يمكن لدولة يقل عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة، ربعهم من غير اليهود، أن تهيمن على منطقة شاسعة تضم نحو 400 مليون عربي ونحو 90 مليون فارسي؟

ما تملكه إسرائيل هو درجة من الهيمنة الهامشية من دون الهمينة الحقيقية، وهو تاريخياً، مكان محفوف بمخاطر أوهام القوة العسكرية فحسب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل أوهام القوة المهيمنة والأمن الحر إسرائيل أوهام القوة المهيمنة والأمن الحر



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib