اللانظام العالمي والشتاء المظلم
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

اللانظام العالمي والشتاء المظلم

المغرب اليوم -

اللانظام العالمي والشتاء المظلم

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

 

هل من ملامح أو معالم للنظام العالمي الحالي، وبنوع خاص على عتبات الشتاء المثير والخطير القادم، لا سيما بعد ثلاثة أعوام من تفشي فيروس شائه، أدى إلى جائحة قاتلة وقرابة تسعة أشهر من الاجتياح الروسي لأوكرانيا، عطفاً على أول تجربة احتكاك بين الولايات المتحدة والصين، كادت تشعل فتيل مواجهة كونية؟
لا نغالي إن قلنا إن الوضع الراهن يمكن وصفه باللانظام الدولي، بخاصة بعد فشل الولايات المتحدة في بلورة ما رأته نظاماً عالمياً جديداً بقطبية منفردة، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثة عقود.
لم يعد عالمنا المعاصر عالم الثنائية القطبية التقليدية، وفي الوقت عينه لم تتشكل بعد مواصفات التعددية الأممية التي بشر بها المنظر الأميركي الشهير، ريتشارد هاس، في أواخر العقد الأول من القرن الحالي، الأمر الذي يطرح علامة استفهام مقلقة حول قادم الأيام على المستوى الكوكبي.
عبر مجلة «فورين بوليسي» الأميركية الشهيرة والرصينة، كتب شيفشانكار مينون، الدبلوماسي الهندي، الذي عمل مستشاراً للأمن القومي لرئيس الوزراء الهندي، مانموهان سينغ، مقالاً مطولاً عنوانه:
No body Wants the Current World Order «لا أحد يريد النظام العالمي الحالي»، حيث يشرح الأوضاع الدولية، والتيارات السياسية العالمية، عطفاً على الآيديولوجيات التي سادت، ليخلص إلى رؤية مؤداها أن العالم يعيش مرحلة من النهج التعديلي، أو التنقيحي، حيث من يملك القوة راغب في، وقادر على، ضبط المسارات، وتعديل المساقات، وفقاً لمصالحه، ومن دون أدنى مبالاة بالآخرين، ما دام يعتقد في فكر القوة الذي يصد ويرد عنه، طرح العقاب الأدبي أو المعنوي.
ماذا لو حاولنا تفكيك هذه الرؤية التي يتحدث عنها الدبلوماسي الهندي، الذي يعمل الآن أستاذاً زائراً للعلاقات الدولية في جامعة أشوكا بالهند؟
تبدو الخريطة الدولية من أدنى الغرب الأميركي إلى أقصى الشرق الآسيوي، في سياق تشكل هويات لزجة، تتزاحم وتتصادم كل يوم، وغالب الظن أنها ستأخذ عقداً من الزمن على الأقل، حتى تصل إلى صورتها شبه النهائية، بعد صمت دوي المدافع.
خذ إليك على سبيل المثال الولايات المتحدة، التي تعاني في داخلها من تشظٍ وصراعات مجتمعية، تنعكس حكماً على العالم الخارجي، وذلك من خلال شعارات لا تتجاوز الرطانة اللغوية كقول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب «أميركا أولاً»، ومن بعده بايدن وحديث «بناء عالم أفضل».
الرؤية الأميركية تسعى لإعادة السيادة المطلقة لواشنطن، وهدفها الرئيس قطع الطريق على قطبية الصين، وفي الطريق لم تعد تهتم بالمؤسسات الأممية التي ساعدت على قيامها بعد الحرب العالمية الثانية، كالأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، كما انسحبت من اتفاقيات الشراكة عبر المحيط الهادئ، وبات جل همها إحياء التحالفات العسكرية، ولو بشكل محدود، كما الحال مع تحالف «أوكوس»، وتحالف «كواد».
هل وضع الصين يختلف كثيراً عن حال أميركا؟ لا تبدو بكين بدورها حجر زاوية في عالم مستقر، لا سيما في ظل الهشاشة الداخلية التي انكشفت أمام العالم عبر أزمة «كوفيد - 19»، خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، ومن الواضح أنها باتت تسابق أميركا في دروب البراغماتية غير المستنيرة، وعينها على إعادة ترتيب ميزان القوى في آسيا، ومنح صوت أقوى للصين في الشؤون الدولية.
من الواضح جداً أن الارتباك والقلق في الداخل الصيني اليوم، كفيلان بإحداث المزيد من الاضطرابات وضبابية المشهد، لا سيما أن الصين غير قادرة على تقديم آيديولوجيا جديدة مغايرة أو بديلة، لما تقدمه الدوائر والحواضن الغربية. وبالانتقال إلى بلاد «القيصر» بوتين، يبدو وكأن أوان الحساب أو الانتقام قد حل، وموعد سداد تكاليف خذلان الغرب لروسيا بعد ثلاثة عقود من تفخيخ الاتحاد السوفياتي قد حل، ما دفع موسكو إلى التحرك العسكري، وعدم انتظار «الناتو» على الأبواب.
ما قامت به روسيا تجاه أوكرانيا، هو ضرب من ضروب السلوك التعديلي، الانتقائي أو الانتقامي، لا يهم، المهم أنها تعمد إلى تغيير المشهد الدولي، بقدر ما يتوافر لها من قوة النيران، وحتى إذا بلغ المشهد المقارعة النووية.
وفي هذه الأثناء تبدو أوروبا قارة غائبة، قرارها ليس في يدها، بل عند العم سام، وهو ما باتت تدركه الكثير من النخب الفكرية في قارة التنوير، ولهذا ربما صحت ألمانيا مؤخراً على حقيقة النهج التنقيحي، ذاك الذي يعود بها إلى منعرجات القوة العسكرية مرة ثانية، بعد أن أدركت أن صاحب القوة هو من يحدد الحقيقة، كما قال اليوناني القديم ثيراسيماخوس، ولهذا رصدت مائة مليار يورو لإعادة التسلح.
النهج التعديلي عينه نجده في اليابان، التي باتت تنفض عنها مؤخراً تبعات الحرب العالمية الثانية، وتسعى في طريق تغيير الدستور، والسماح بامتلاك منطلقات القوة العسكرية مرة جديدة والتحسب لمواجهة قادمة لا محالة مع الصين.
لا أحد يعمل مع الآخر من أجل رسم معالم خريطة دولية لنظام عالمي يكاد يقبل على شتاء مظلم، والظلمة هنا قد تتبدى من خلال نقص إمدادات الطاقة في أوروبا من جانب، لكن الجانب المخيف هو ظلام العقول والقلوب، وسيادة رؤى الكراهية بين الأمم والشعوب، ففي وسط التخبط التعديلي، حكماً ستنهض تيارات اليمين القومي، وتتصاعد شهوات قلب الأناركيين، ودعاة التفلت من أطر الدولة التقليدية، ويتزايد الرفض للديمقراطية والليبرالية... هل تضحى الحرب قابلة التاريخ هي الحل؟
راجعوا كارل ماركس يرحمكم الله.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللانظام العالمي والشتاء المظلم اللانظام العالمي والشتاء المظلم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib