قمة بين حلمين أفريقي وأميركي
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

قمة بين حلمين... أفريقي وأميركي

المغرب اليوم -

قمة بين حلمين أفريقي وأميركي

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

على مدى ثلاثة أيام، بدءاً من الثالث عشر وحتى الخامس عشر من هذا الأسبوع، يستضيف الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، قمة للدول الأفريقية، يشارك فيها عدد كبير من زعماء القارة، وبهدف إظهار التزام الولايات المتحدة الأميركية تجاه مستقبل شعوب القارة المقهورة، والتأكيد على أهمية العلاقات الثنائية، وزيادة التعاون بشأن الأولويات العالمية المشتركة.
الرئيس بايدن وفي وقت سابق أكد على أنه يتطلع إلى العمل مع الحكومات الأفريقية؛ من أجل مواصلة تعزيز الرؤية المشتركة لمستقبل العلاقات بين الجانبين.
تبدو أهمية القارة السمراء في تصاعد بالنسبة لواضعي السياسات الأميركية؛ ولهذا خرجت علينا في أغسطس (آب) الماضي، وثيقة استراتيجية تجاه أفريقيا جنوب الصحراء، تشتمل على أهداف عدة تمتد لخمسة أعوام، في مقدمها، دعم المجتمعات المنفتحة، وتعزيز مكاسب الديمقراطية، بالإضافة إلى العمل على الانتعاش بعد الجائحة وإتاحة الفرص الاقتصادية، ثم دعم الحفاظ على المناخ والتكيف معه، وصولاً إلى التحول المنصف للطاقة في القارة السمراء.
على أن التساؤل المطروح على طاولة النقاش «هل هذه أهداف حقيقية طهرانية أميركية تجاه القارة المغدورة على مدى عقود، من قِبل القوى الدولية، أم أنها ميكانيزمات لغوية وبلاغة كلامية، لاستغلال أفريقيا كبيدق على خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة؟
قبل الجواب، ربما ينبغي أن نشير إلى التنافس الأممي القائم والقادم في أفريقيا، لا سيما بين روسيا والصين من جهة، وأوروبا التي يأفل نجمها رويداً رويداً، في حين العم سام يراقب ويتحين اللحظة المناسبة لاقتناص الفرص عبر القوى الناعمة، بعد أن أيقن أن القوة الخشنة، لم تعد تجدي، وخير مثال على ذلك إخفاق سياسة مكافحة الإرهاب بالطرق التقليدية الأمنية والعسكرية.
تنظر روسيا إلى أفريقيا بمنظار آخر هي الأخرى، وكما هو ملاحظ من مجموعة فاغنر التي أثبتت حضوراً واضحاً، في المواقع والمواضع التي فشلت فيها القوات الأوروبية، وتحديداً الفرنسية مثلما جرى في مالي والسودان وليبيا، وتكاد موسكو أن تنشئ لها ممراً يتوسط القارة من الشرق إلى الغرب.
وعلى الجانب المقابل، نرى الصين، والتي تتبنى سياسة القوة الناعمة، وتستخدم مروحة واسعة من الاستثمارات، مستعينة بفوائضها المالية للحصول على أكبر قدر من المزايا في القارة البكر، وبخاصة المواد الخام، وعلى رأسها النفط والمعادن الثمينة، ولا يغيب عن أعين الناظرين من المراقبين، مشروع الحزام والطريق، كأداة لبسط استثماراتها، على عموم أرجاء القارة «السمراء التي أحببتها»، على حد وصف الراحل الدكتور بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة.
لماذا يسارع الرئيس بايدن بدعوة القادة الأفارقة؟
من البدهي القول، أن أفريقيا باتت «ساحة لتحديات وصراعات النظام الدولي»، وموقعاً لمقاصصة ومحاصصة جيوسياسية، تسعى واشنطن من خلالها لتعزيز مصالحها التجارية، ولقطع طريق القطبية على الصين بنوع خاص.
الأهمية الاستراتيجية لأفريقيا في الأعين الأميركية، تنطلق من كونها القارة الأسرع نمواً في العالم؛ إذ يقدر أن يصل عدد سكانها في العام 2030 نحو 1.7 مليار نسمة، وبذلك تضحى موطناً لخمس سكان العالم.
عطفاً على ذلك، أنها وفي حين القارة الأوروبية شمالها، تعاني من نقص ديموغرافي حاد، تزدهر بشبابها وبنسب خصوبة عالية، تجعل منها سوقاً مثالية للرأسمالية الأميركية، حيث تتزايد الحاجة إلى الخدمات المختلفة، بدءاً من الغذاء، مروراً بالصحة، والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية.
تبدو أفريقيا سوقاً نموذجية لكبريات الشركات العملاقة عابرة الحدود، حيث الفرص ممتدة لمائتي عام قادمة من التنمية والبناء والتشييد، في حين تقلصت المساحات المشابهة في القارة الأوروبية بدرجة واضحة، وربما في بقية قارات العالم الأول، إن جاز التعبير.
وبالنظر بعمق إلى مرحلة الاقتصاد الأخضر، والتي تخطط الولايات المتحدة للمضي قدماً فيها، فإن واشنطن تحتاج إلى الكثير من ثروات القارة الأفريقية من المعادن، واللازمة لصناعات حيوية مثل السيارات الكهربائية، والهواتف المحمولة، وأجهزة الكومبيوتر، عصب الأسلحة الدفاعية التي تعتمد على الذكاء الصناعي.
هل الأفارقة واعون جيداً لما تمتلكه بلادهم من قدرات في البشر والحجر؟
غالب الظن نعم، وهذا ما دعا، فرانك موجيني، كبير مستشاري التجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، للتصريح قبل القمة بالقول «إن القارة الأفريقية أصبحت قادرة على إحداث فرق في معظم التحديات التي يواجهها العالم الآن، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تسبب بها وباء (كوفيد – 19)، والحرب الروسية الأوكرانية».
في واشنطن تبدو هناك مواجهة بين الحلم الأميركي، الذي يقضى الآلاف كل عام من الشباب الأفريقي نحبه سعياً للوصول إليه، عبر الصحاري القاتلة والبحار المغرقة، وبين الحلم الأفريقي الممكن تحقيقه من خلال منظومة أفريقية وطنية للأفارقة من الإسكندرية شمالاً إلى كيب تاون جنوباً، منظومة تتطلب استثمارات حقيقية، لخلق فرص عمل، تستغل فيها خيرات الأرض وعقول المبدعين الأفارقة المهجرين قسراً من بلادهم، وبعيداً عن دوائر صندوق النقد الدولي، والذي ما دخل دولة إلا وزاد من إفقارها وتسبب في مآسي شعبها.
علو صوت القادة الأفارقة يبلغ مسامع العم بايدن، مطالبين بتمثيل للقارة في النظام الدولي، يتسق واستشرافات مستقبلها، ويسعى نحو إصلاح النظام الدولي الذي يهمشها ويجعل منها تخوماً على حافة المراكز الإمبريالية عتيقها وحديثها، والحق في التنمية المتساوية، وما عدا ذلك يضحى قمة براغماتية لاستغلال الأفارقة من جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة بين حلمين أفريقي وأميركي قمة بين حلمين أفريقي وأميركي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib