«أوروبا العظيمة» شعار مَجَري بنكهة أميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

«أوروبا العظيمة»... شعار مَجَري بنكهة أميركية

المغرب اليوم -

«أوروبا العظيمة» شعار مَجَري بنكهة أميركية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

لم يعد مِن صوت يعلو فوق صوت انتصارات اليمين الأوروبي المتشدد، مع ما يستتبع ذلك من تغيرات وتطورات، يمكنها أن تغيِّر من شكل أوروبا، حاضراً ومستقبلاً.

ولعل من المتناقضات أن تتسلَّم دولة المجر رئاسة الاتحاد الأوروبي في هذه الأوقات المحتقنة، وهي الدولة حفيدة الملكية الغابرة، المحملة من جانب بحسابات الماضي وصراعاته -لا سيما مع الإمبراطورية العثمانية- ومن جانب آخر لا تبدو مساراتها متسقة مع توجهات الاتحاد الأوروبي.

الاثنين الماضي، استهلت المجر رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي؛ حيث رفع رئيس وزرائها فيكتور أوربان شعاراً جديداً مثيراً: «لنجعل أوروبا قارة عظيمة مرة أخرى».

من غير طول حديث، يبدو الشعار رَجْع صدى للشعار عينه الذي رفعه الرئيس الأميركي السابق، المرشح الجمهوري الحالي، دونالد ترمب، خلال حملته الانتخابية عام 2016، والذي عُدَّ ميلاً لجهة اليمين.

وليس سراً القول إن هناك علاقة وثيقة بين ترمب وأوربان، لم تنقطع منذ أن غادر الأول البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021. وفي مارس (آذار) الماضي كان رجل المجر القوي يزور ترمب في منتجع مارالاغو الشهير الذي يمتلكه ترمب في فلوريدا.

العلاقة بين الرجلين تستدعي مخاوف قسم بالغ من أنصار اليسار الأوروبي المهزوم حديثاً، فترمب يصف أوربان بأنه «لا يوجد من هو أذكى أو أفضل منه»، بينما أوربان من كبار الداعمين والداعين لإعادة انتخاب ترمب لولاية رئاسية جديدة، ويرى أنه قد حان الوقت بالفعل لتصبح أميركا عظيمة من جديد، وكذلك القارة الأوروبية العجوز.

هل أوربان ظاهرة محيرة؟

غالب الظن أنه كذلك، غير أنه بمزيد من التحقيق والتدقيق، يمكننا أن نكتشف أن الرجل له توجه خاص لأوروبا، يكاد من خلاله أن يصبح جسراً بين واشنطن وموسكو؛ لا سيما أنه يحتفظ أيضاً بمودات خاصة مع القيصر بوتين، وله رؤية مغايرة للأزمة الأوكرانية.

في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعلى هامش أعمال منتدى «الحزام والطريق» الذي عُقد في العاصمة الصينية بكين، التقى أوربان بوتين، وأخبره أن «المجر لم ترغب أبداً في مواجهة روسيا»، مضيفاً: «إن هدف بودابست كان دائماً إنشاء وتوسيع أفضل الاتصالات بصورة متبادلة».

هل يمثل أوربان سعياً لأوروبا العظيمة بصورة أقرب ما تكون للفكر الأوراسي، الذي لا يعدُّ عداوة روسيا أمراً تتطلبه الضرورة، أو تقر به الأقدار؟

يرفض أوربان انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي، كما يتزعم عرقلة تقديم الاتحاد الأوروبي مليارات الدولارات لزيلينيسكي، لاستخدامها في حربه ضد روسيا.

في تصريحاته قبل أيام لصحيفة «ماغيار نيمزيت» المجرية، بدا أوربان وكأنه يصب جام غضبه على رؤوس قادة الاتحاد الأوروبي الذين يريدون جر الأوروبيين للصراع الأوكراني، رغم افتقارهم للإمكانية على حد تعبيره.

ويرى أوربان أن الأوضاع تتفاقم في الداخل الأوروبي، من جراء بيروقراطية بروكسل التي اتخذت في السنوات الأخيرة عدداً من القرارات السياسية الخاطئة، وأن إنهاء الصراع الأوكراني- الروسي من بين أهم النقاط في رئاسة بلاده لمجلس الاتحاد الأوروبي.

هل لهذا تواجه المجر ورئاسة أوربان تشكيكاً واسعاً في نزاهة رئاستها للاتحاد الأوروبي؟

مؤكد أن الأمر يمضي على هذا النحو؛ لا سيما في ضوء اعتبار أوربان أو الأوروبيين -وبمعنى أكثر دقة: اعتبار القادة السياسيين- أنهم يركزون جهودهم لمواجهة قضايا خلافية من نوعية الهجرة، والحرب، والركود، بينما يهملون أحجار الزاوية الرئيسة في الهيكل التكتوني الأوروبي: السلام، والنظام، والتنمية.

تبدو رئاسة المجر للاتحاد الأوروبي وكأنها عقبة جديدة قادمة في مسيرة الوحدة الأوروبية، فحسب آخر استطلاع أجراه «يوروباروميتر»، -وهو عبارة عن سلسلة من الدراسات الاستقصائية تُجرى بانتظام نيابة عن المفوضية الأوروبية منذ عام 1973- فإن 29 في المائة من المجريين فقط يدعمون فكرة البقاء في الاتحاد الأوروبي الذي يجمعهم مع دول أوروبية أخرى.

أي مستقبل عظيم ينتظر أوروبا في ضوء هذا القدر الكبير من الخلافات والاختلافات، من القلاقل والاضطرابات الآيديولوجية والعرقية؟

أوروبا اليوم عرضة لإغراءات الانجرار وراء حركات اليمين التي بات جلياً أنها سترتقي قريباً جداً مواقع السلطة في كثير من دول القارة الأوروبية، مع كل التبعات الشقاقية والفراقية الملازمة لها، ما يعزز من صدام «الحديقة الأوروبية» و«الأحراش الخارجية».

ما يجعل أوروبا عظيمة من جديد، هو تعزيز السلام وقيمه، ورفاهية المواطن وحريته، عطفاً على صون الكرامة الإنسانية لكل من يوجد على أراضيها من مواطنين ومقيمين، مع حق كل دولة في الحفاظ على هويتها، ضمن روئ التثاقف مع بقية العالم، لا التعاطي معه بفوقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوروبا العظيمة» شعار مَجَري بنكهة أميركية «أوروبا العظيمة» شعار مَجَري بنكهة أميركية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib