التعاون الأخلاقي هو الحل
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

التعاون الأخلاقي هو الحل

المغرب اليوم -

التعاون الأخلاقي هو الحل

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

ما الذي تريده الولايات المتحدة من إقليم الشرق الأوسط؟ هل تود البقاء، أم تعتزم المغادرة، مرة وإلى الأبد؟ يبدو أن واشنطن غير قادرة على حسم أمرها، لا سيما أنها تعيش في حالة من القلاقل السياسية، والاضطرابات الاقتصادية.

في مؤلفه العمدة «النظام العالمي... تأملات حول طلائع الأمم ومسار التاريخ»، يصف بطريرك السياسة الأميركية وثعلبها، هنري كيسنجر، أميركا اليوم بالمترددة، على العكس من جميع رؤساء الجمهورية ما بعد الحرب العالمية الثانية، الذين ظلوا يؤكدون بشغف الدور الاستثنائي لها في العالم.

تبدو أميركا اليوم على النقيض تماماً من تلك التي أظهر وجهها الرئيس جون كينيدي، في خطابه التدشيني في العشرين من يناير (كانون الثاني) عام 1961، حين دعا بلاده إلى «دفع كل الأثمان، وحمل كل الأعباء، ومواجهة كل الصعوبات، ودعم كل الأصدقاء، ومعارضة جميع الأعداء، من أجل تأكيد بقاء الحرية وازدهارها».

تغيرت أميركا جذرياً، واستمع أصحاب الشرق الأوسط أكثر من مرة إلى من يصف إقليمهم بأنه لا توجد فيه سوى «الرمال والدماء والدموع».

من هنا ارتفعت أصوات الانعزاليين، المطالبين بالانسحاب من الشرق الأوسط، وترك حاضره ومستقبله لأبنائه، ومن غير تكبد تكاليف البقاء طويلاً. على مدى سنوات جادل صقور السياسة الأميركية بأن الانسحاب العسكري من الشرق الأوسط يهدد بتوليد فراغ فوضوي في المنطقة، لكنّ سكان البيت الأبيض، وبالتحديد من عند إدارة باراك أوباما، الذي فضل «القيادة من وراء الكواليس»، صمّوا آذانهم.

على أن الأسابيع القليلة المنصرمة حملت لنا ما يؤكد رؤية كيسنجر من جهة، ويعزز إيماننا بفكرة «تكافؤ الأضداد في الروح الأميركية الواحدة» من جهة أخرى.

هل تتطلع واشنطن إلى البقاء عسكرياً في الشرق الأوسط والانسحاب سياسياً؟ الجواب: ربما نجد طرفاً منه عند ناثان أولسن، القائد السابق عالي الرتبة في القوات الجوية الأميركية، من خلال ما طرحه بتاريخ الرابع عشر من مايو (أيار) الجاري، عبر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

موضوع القائد الجوي أولسن يدور حول حتمية حفاظ الولايات المتحدة الأميركية على مزاياها العسكرية في الشرق الأوسط.

واضعو الاستراتيجية العسكرية الأميركية الأخيرة يهدفون إلى تعزيز المصالح الوطنية الأميركية، بهدف ردع الهجمات التي يمكن أن تتعرض لها مصالحها في الشرق الأوسط، وكذا الدفاع عن حلفائها وشركائها، وترسيخ قدرة صمود القوة العسكرية والنظام الدفاعي أيضاً.

تبدو العقول الاستراتيجية العسكرية الأميركية اليوم، في مواجهة حقيقة مزعجة، وهي أن المزايا العسكرية الأميركية التي تتمتع بها في الشرق الأوسط، وتتمثل في القواعد والتفوق الجوي، عطفاً على الأسلحة عالية التقنية، والاستخبارات ذات الإرث التاريخي، قد تختفي في النهاية، إذا لم تُجرِ الحكومة الأميركية تغييرات كبيرة على طريقة عملها في هذا الجزء من العالم.

لم يكن خافياً على من يديرون المشهد الأميركي، عسكرياً وسياسياً، أن ذلك التعاون العسكري مع دول الشرق الأوسط، لن يبقى إلى الأبد، ما لم تقم واشنطن بفتح مسارات جديدة، تحاول من خلالها الحفاظ على مكتسباتها التاريخية، إن جاز التعبير، وبخاصة في ظل تطلعات روسيا والصين إلى تعزيز انخراطهما العسكري ونفوذهما في الشرق الأوسط، والتصدي للقدرات الأميركية التقليدية أو تقويضها إن قُدر لهما ذلك.

من هنا لا تملك واشنطن وفي هذا العصر الحالي المتسم بالتنافسية بين القوى العظمى، خياراً آخر سوى المضيّ قدماً في خطوات حاسمة ومدروسة للحفاظ على هذه المزايا التقليدية.

على صعيد موازٍ، ومن جانب سياسي، حكماً جاء التوصل إلى اتفاق أوّلي بين المملكة العربية السعودية وإيران، بوساطة صينية، ليلفت إلى أن الشرق الأوسط لم يعد أميركياً بامتياز، كما كان من قبل بعد النصر الأميركي الكبير في الحرب العالمية الثانية، وهو ما أشارت إليه مؤخراً مجلة «Salte»، مؤكدةً أن هذا التحول كان مدفوعاً بالاعتراف بأن الولايات المتحدة تبتعد عن الشرق الأوسط يوماً تلو آخر.

لا تبدو المراجعات الأميركية تجاه الشرق الأوسط عسكرية فحسب، بل سياسية أيضاً، والدليل على ذلك تلك الجولة التي قام بها مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إلى السعودية والإمارات والهند، ودفعت المراقبين والمحللين السياسيين للشأن الأميركي إلى أن يتساءلوا: ما السبب من ورائها؟ في هذه الجولة ناقش سوليفان الكثير من القضايا المهمة، وبخاصة مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين شركاء واشنطن ومعها، عطفاً على ترسيخ جذور التكامل الإقليمي.

ولعل الحديث الدائر عن مشروع استراتيجي كبير، لإنشاء سكك حديدية تربط الخليج العربي بالهند وبعض دول الشرق الأوسط، دليل على رؤية بايدن وإدارته لشراكة جديدة، من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار.

لماذا الشرق الأوسط غير قابل للاستغناء عنه أميركياً؟ من الجانب الاقتصادي، يبدو عامل الطاقة حتى الساعة، رغم كل ما قيل عن بدائل الطاقة النظيفة، عاملاً رئيسياً في إدراك الأميركيين لما للشرق الأوسط من أهمية، حيث لا يزال يلعب دوراً كبيراً ومهماً في أحوال الاقتصاد العالمي.

غير أن الموقع الجغرافي، والوزن الديمغرافي، والصراع القطبي الدولي القائم والقادم، يعود بهذه المنطقة لتستعلن من جديد دورها، ضمن محركات تشكيل العالم القادم.

هل كانت القمة العربية الأخيرة في جدة دافعاً للأميركيين ولغيرهم شرقاً وغرباً، لإدراك أن عالماً عربياً شرق أوسطي مغايراً يتشكل بأسرع مما كانوا يتوقعون؟ الجواب نجده طي كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في افتتاح القمة، وفيه أن «السعودية لن تسمح بأن تتحول المنطقة العربية ميداناً للصراعات، وأن العرب سوف يسابقون على التقدم والنهضة مرة أخرى، وسوف يُثبتون ذلك كل يوم». لم يعد الرهان على أميركا المترددة يعدّل أو يبدّل من رؤية العرب الواثقة تجاه مستقبل الشرق الأوسط...

الخلاصة: البراغماتية الأميركية لا تفيد... التعاون الأخلاقي هو الحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعاون الأخلاقي هو الحل التعاون الأخلاقي هو الحل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib