تأجيج الحرب في أوكرانيا
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

تأجيج الحرب في أوكرانيا

المغرب اليوم -

تأجيج الحرب في أوكرانيا

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

عشية الأربعاء الماضي، حلّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضيفاً على الولايات المتحدة الأميركية، وإن كان العالم لا يزال يتساءل كيف خرج من بلاده، وأي سيناريو استخباراتي وخداعي جرت به المقادير، يسر له الدروب إلى بنسلفانيا أفنيو، ليلتقي الرئيس الأميركي بايدن.
السيناريو ليس هو جوهر القضية، فقد فعلتها الدولة الاستخباراتية الأميركية مراراً من قبل، فيما الأهم هو ماورائيات الزيارة، التي انقسم من حولها العارفون ببواطن الأمور، ففريق قال إنها تمهيد لمسار المفاوضات، وفريق آخر قطع بأنها استعداد لجولة أشد شراسة من الحرب خلال الشتاء الجاري.
يحتاج مشهد زيلينسكي في أميركا إلى لحظات انتباه، ومحاولة تفكيك الصور قبل الكلمات... ماذا عن هذا؟
يلفت النظر في صور بايدن وزيلينسكي، انعدام الندية، وسيادة التبعية، بل ربما ما هو أكثر من ذلك، ما يعني أن من يواجه روسيا، هو سيد البيت الأبيض، رأس الحربة في الناتو، وأن زيلينسكي ليس سوى وكيل الحرب في مواجهة القيصر بوتين.
ثم خذ إليك، أن يجتمع الكونغرس بمجلسيه، وفي حضور نانسي بيلوسي، الرئيسة المنتهية رئاستها لمجلس النواب، وكمالا هاريس نائبة الرئيس، لاستقبال زيلينسكي، وفي هذه إشارة لا تخطئها العين لأهمية القضية بأكثر من صاحبها، الذي حمل علم بلاده، ليرتفع داخل أروقة برلمان الشعب الأميركي محمولاً من القامتين الثانية والثالثة في البلاد، في مشهد غالب الأمر لم يحدث سابقاً، حتى وإن تسبب في غضبة ملايين الأميركيين، الذين اعتبروا الأمر تجاوزاً للأعراف والتقاليد الأميركية.
مَن يبدو في حاجة إلى الآخر؟
ظاهرياً من الواضح أن زيلينسكي هو من جاء طلباً لدعم بلاده في مواجهتها لروسيا، غير أنه من الواضح أن خطط العم سام تمضي في اتجاه آخر، بعيدة كل البعد عن فرضية السلام، خطط تخدم طبقة النخب الأميركية التي تناولنا شأنها في المقال الماضي، والتي أدمنت الحروب الدائمة، خدمة للمجمع الصناعي العسكري الأميركي، حتى وإن جرى إنفاق مليارات الدولارات على أطراف وأطياف خارجية، وليذهب فقراء أميركا ما شاء لهم أن يذهبوا، وليكتشف العالم زيف الديمقراطية الأميركية الغناء.
بدا بايدن وفي لقائه مع زيلينسكي، مدفوعاً بقوة قادرة وربما قاهرة لجهة استمرارية الحرب، لا البحث عن مخارج لها بعيداً عن ميادين الوغى، إذ قطع بأنه لا يتوقع نهاية سريعة للصراع في أوكرانيا، معلناً أن بوتين ليست لديه النية لوقف هذه الحرب القاسية، حتى لو كان لدى زيلينسكي سعي لسلام دائم.
تصريحات بايدن منافية ومجافية للواقع، ذلك أن بوتين والقادة الروس، تناولوا شأن المفاوضات السلمية أكثر من مرة، وبدا كذلك أن حكيم السياسة الخارجية الأميركية وبطريركها الشرعي، هنري كيسنجر، قد حاول بدوره تقديم نصائح في هذا السياق، وحتى لا يتحول المشهد إلى صراع عالمي، غير أن زيلينسكي هو من أوصد مغاليق الأبواب النحاسية، في وجه رؤى إنهاء الحرب الدائرة.
بات واضحاً، بل ومؤكداً من خلال زيارة زيلينسكي، أن واشنطن راغبة، عطفاً على أنها قادرة، في صبّ مزيد من الزيت على النار، وذلك من خلال التخطيط لإرسال بطاريات «باتريوت» إلى أوكرانيا، وإن اقتضى الأمر بعض الوقت لتدريب الأوكرانيين على طرق استخدامها.
تبلغ حزمة المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة لأوكرانيا نحو ملياري دولار، فيما هناك في الطريق حزمة أخرى هائلة تبلغ نحو 45 ملياراً قيد الإعداد، ورغم أنها ليست كلها عسكرية، فإنها تمثل التزاماً أميركياً رسمياً وعلنياً من قبل إدارة بايدن، لدعم أوكرانيا، ودفعها في طريق المزيد من النار والدمار.
أجاد زيلينسكي العزف على المتناقضات في كلمته داخل الكونغرس، فقد ربط روسيا بإيران، لا سيما بعد أن باتت الأخيرة مصدراً للطائرات المسيرة التي أربكت حسابات الدفاع الأوكراني، ووجد في تهمة الإرهاب خاصرة أميركية رخوة، ينفذ من خلالها إلى قلب نواب الشعب الأميركي.
فات زيلينسكي، أن بطاريات «باتريوت» ليست الحل الأمثل للدفاع عن أوكرانيا، فهي تصلح للدفاع عن منطقة محدودة، أو قاعدة عسكرية، أو منشأة استراتيجية، لكنه من الصعب أن تغطي سماوات البلد دفعة واحدة.
ثم من حيث الأكلاف المادية، فإنه من العبث إطلاق صاروخ من البطاريات الأميركية التي تعتبر عنصراً أساسياً في دفاعات حلف شمال الأطلسي، تكلفته مليون دولار، على مسيرة إيرانية الصنع، لا تتجاوز تكاليفها خمسين ألف دولار.
ما يهم زيلينسكي، وكما تبدى في كلماته على الأراضي الأميركية، هو «هزيمة الكرملين في ساحة القتال»، على حد تعبيره، وتعجيل الدور الأميركي في تسريع الانتصار على سيد الكرملين، ما سيثبت لأي معتدٍ مستقبلاً أنه لا فائدة من اختراق الحدود الدولية.
ضمن ما رشح خلال هذه الزيارة، موصول بالأسلحة الموجهة بدقة والتي سيتم تزويد الطائرات الأوكرانية بها، ويمكن للأوكرانيين تثبيتها فوق صواريخها الأمر الذي يضاعف من خسائر الجانب الروسي، ويقلل من فقدان أوكرانيا لذخيرتها المتناقصة بسرعة كبيرة، خاصة بعدما كادت مخازن الأوروبيين بدورها تفرغ من احتياطياتها الاستراتيجية.
يقول الراوي إن المشهد في واشنطن العاصمة الأيام القليلة الماضية، كان أشبه بتمكين زيلينسكي بمزيد من الأحجار والمقالع التي تتوفر لأميركا، وتبدو تكلفتها زهيدة جداً، سيما في ظل ميزانية دفاعها التريليونية، ومعرفتها أنها لن تتسبب في إصابة قلب أحجار الزاوية الروسية، فالهدف الأميركي هو الاستنزاف، انطلاقاً من معرفة يقينية بأن بوتين لن يهزم، وفي المقابل ستسيل الدماء من رؤوس المواطنين الأوكرانيين، إذا استمرت الحرب بهذا الشكل.
الشيء المؤكد، هو أن واشنطن، جمهوريين وديمقراطيين، منطلقة في سياقات التصعيد العسكري، والفتات الذي تلقيه لزيلينسكي لا يتجاوز ميكانيزمات الحرب النفسية التي تشنها على بوتين، الذي بدأت الأزمات الاقتصادية تعتمل في بلاده، ومن ناحية ثانية تدفع الشركاء الأوروبيين للمساعدة أكثر وجعل موارد أوكرانيا بلا حدود.
هل على دول العالم الاستعداد لعام جديد بألوان الحداد القاتم؟
يخشى أن يكون ذلك كذلك، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأجيج الحرب في أوكرانيا تأجيج الحرب في أوكرانيا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib