التهجير القسري والدبلوماسية الخشنة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

التهجير القسري والدبلوماسية الخشنة!

المغرب اليوم -

التهجير القسري والدبلوماسية الخشنة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل القضية الفلسطينية على عتبات نكبة ثانية، يسعى فيها البعض لتهجير قسري لنحو 2.3 مليون نسمة، من غزة، بعد أن تم تهجير نحو 750 ألفاً عام 1948، لا يزالون دائرين وحائرين في الملاجئ والمخابئ وشقوق الأرض؟

يُعرِّف القانون الدولي «التهجير القسري» بأنه إخلاء غير قانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، وهو يندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

فيما القضاء الجنائي يعتبر «التهجير القسري» جريمة ضد الإنسانية تُرتكب لإبعاد مجموعة من الأشخاص عن موطنهم الأصلي إلى مكان آخر، لأغراض سياسية أو عِرقية أو دينية أو لأغراض أخرى.

لم تتحدث إسرائيل عن تهجير قسري بصورة صريحة، لكن كل تصرفاتها، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، شاهدة على ذلك، وذلك أن دفع أهل غزة إلى جنوب القطاع على هذا النحو، وقطع وسائل الحياة؛ من كهرباء وماء وطعام، ناهيك عن إرهابهم وإرعابهم، بعد أن باتت كل الأماكن مهددة بالقصف، أمر لا يترك لهم خيارات أخرى سوى السعي للرحيل، لكن إلى أين؟

تبدو قصة التهجير القسري نقطة سوداء في تاريخ عدد من شعوب العالم، جرت بها المقادير عند أزمنة بعينها، واعتمدت على قوة البطش المسلّح، لا على الأخلاق ومبادئ القانون الدولي، ما يُدخل البشرية في عالم «شريعة الغاب» مرة جديدة.

جرى نوع من التهجير القسري في نهاية الحرب اليونانية - التركية (1919 - 1922)، وحين وقّعت اتفاقية لوزان، كانت تركيا تجبر مليوناً ونصف مليون يوناني ساكنين على أراضيها، على الرحيل إلى اليونان.

وفي عام 1947 حين تم تقسيم الهند، أُجبر المسلمون على مغادرة المناطق الهندوسية للتوجه إلى باكستان، وتحرك الهندوس من المناطق المسلمة إلى الهندوسية.

آخر التجارب السلبية في هذا الإطار هو ما جرى في أعقاب ما عُرف باسم «المسيرة الخضراء» في المغرب للصحراء الغربية، حيث طردت الجزائر أكثر من 350 ألف مغربي مقيم بالجزائر في 18 ديسمبر (كانون الأول) 1975.

ولعلّ من نافلة القول أن الملفات الثلاثة المتقدمة، والتي تم فيها نقل السكان من مكان إلى مكان آخر، عبر القوة القسرية، فتحت، ولا تزال، ثقوباً واسعة في جدار السلم والأمن الدوليين، فلا يزال يونان تركيا يحملون الكثير من الألم، فيما مسلمو وهندوس الهند يُكنّون لبعضهم الكثير من الأحقاد، وتكاد الحرب النووية تشتعل في بعض الأوقات بين الجانبين، أما الصحراء الغربية فحدِّث عنها ولا حرج.

إن النكبة الكبرى للمهجَّرين من ديارهم كانت ولا تزال من نصيب الشعب الفلسطيني، حيث يتواجد نحو 6 ملايين لاجئ يعيش معظمهم في مخيمات ومجتمعات محلية في لبنان وسوريا والأردن ومصر، علاوة على دول عربية أخرى.

ما الذي تهدف إليه إسرائيل من جراء مخططات التهجير القسري؟ وهل هي توجهات حديثة جاءت رد فعل على عملية حماس، نهار السبت 7 أكتوبر (تشرين الأول)؟

المؤكّد أن هذه لم تكن سوى تكأة صغيرة جداً في مشوار طويل، تهدف إسرائيل من ورائه إلى تفريغ كل فلسطين التاريخية من سكانها الأصليين.

الذين لديهم علم بالدولة الإسرائيلية يدركون أنها دولة دينية حتى النخاع، وهذا ما يجعل كل مخططاتها تتسم بنوع من العنصرية التي تبخرت من فوق سطح الأرض في القرن الحادي والعشرين، ولم يعد لها وجود إلا في إسرائيل فحسب.

في لقائه مع المستشار الألماني أولاف شولتس، تحدّث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصورة علنية عن الأطماع الإسرائيلية في تهجير سكان غزة، والتي يليها منطقياً تهجير سكان الضفة إلى الأردن.

الكلام الواضح والصريح من السيسي لفت الانتباه إلى آخِر محاولة تقوم بها إسرائيل لإنهاء أي أمل في نشوء وارتقاء دولة فلسطينية، إذ لن يعود هناك أي ثقل ديموغرافي يدعم فكرة إقامة الدولة، ثم، وهذا هو الأهم، تفويت فرصة تعيد الاعتبار للقدس الشريف عاصمة لهذه الدولة، ولا سيما أن تفريغها من مسلميها ومسيحيّيها جارٍ على قدم وساق منذ احتلالها في يونيو (حزيران) عام 1967.

ما يجري في الداخل الإسرائيلي، اليوم، ليس من مخططات نتنياهو، بل إنها خريطة وضعها بن غوريون، أو «أسد يهوذا» كما كان يطلقون عليه، في استعارة توراتية لا تداري ولا تواري، ما يجعل من القضية شأناً دوغمائياً وليس نسبياً.

بن غوريون قالها صريحة، ذات مرة، لا فائدة لإسرائيل من دون القدس، ولا معنى للقدس من دون إقامة الهيكل، وبالتبعية تقديم الذبيحة، الأمر الكفيل بإدخال العالم في أتون الحرب الدينية في ست قارات الأرض.

وفيما المحاولات جارية على قدم وساق لتفعيل سيناريوهات «التهجير القسري»، أجادت المراكز العربية المتقدمة، ولا سيما مصر والمملكة العربية السعودية والأردن، في التعامل مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في زيارته الأخيرة، بصورة «خشنة»، إذ لم يعد للدبلوماسية موقع أو موضع، في حال السعي لسرقة أراضي الأوطان.

تعاملت الدوائر الدبلوماسية العربية، هذه المرة، عبر المواقف الحازمة والحاسمة، ولا سيما أن الحدث استثنائي، وعليه كان لا بد لردة الفعل أن تكون استثنائية.

تخشى إسرائيل من السلام، وليس من الحرب، فقد جُبلت على هذا الديدن، ما دعا رئيس وزرائها في «حرب الستة أيام»، ليفي أشكول، لأن يصرخ بصوت عالٍ وقت تمدد جيش الاحتلال في سيناء والجولان والضفة والقدس: «هل يريدون البقاء على حد السيف مرة وإلى الأبد؟».

تدفع إسرائيل بسيناريوهاتها الظلامية هذه، الإقليم والعالم إلى جحيم عودة الأصوليات وإلى معاودة الراديكاليات ضرباتها، ومن جانب آخر ستعزز من قبضة التيارات اليمينية والشوفينية ذات الملمح والملمس الديني حول العالم، ما يعني أن طيف السلام سيغادر إلى أجل بعيد.

وقت كتابة هذه السطور ينتظر المرء حدوث التدخل البري في غزة، مع الخسائر التي ستترتب عليه.

فيما سيناريوهات «الوطن البديل» تعني «عودة الحروب» وغياب «حل الدولتين»، وغالب الظن هذا هو مرام إسرائيل الحقيقي في الحل والترحال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهجير القسري والدبلوماسية الخشنة التهجير القسري والدبلوماسية الخشنة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib