أميركا المنقسمة وكونغرس منقسم
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا المنقسمة وكونغرس منقسم

المغرب اليوم -

أميركا المنقسمة وكونغرس منقسم

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

على غير المتوقع، لم تخيم السحابة الحمراء العملاقة على سماوات الولايات المتحدة الأميركية، في أعقاب التصويت بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

التساؤل الأولي: «ما الذي جرى حتى الساعة، لا سيما أن المشهد لم يحسم بعد، وهناك ثلاث ولايات حتى كتابة هذه السطور، لم يعرف مَن الفائز فيها بعضوية مجلس الشيوخ؛ نيفادا وأريزونا، والحديث هناك عن أصوات بريدية لم يتم فرزها، وقد يحتاج الأمر إلى بضعة أيام، أما ولاية جورجيا فستتم إعادة الانتخابات فيها في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
يبدو الأمر وكأن هناك فوزاً جمهورياً شبه مؤكد بمجلس النواب، ولو بفارق غير كبير، وحتى لو فازوا بأغلبية الشيوخ، فإنها ستكون أغلبية هامشية.
القراءة الأولية للانتخابات النصفية الأميركية تقودنا إلى القول بأن أميركا المنقسمة، قد اختارت بدورها كونغرس منقسماً، ما يعمق الشرخ الحادث في جدار الجمهورية الأميركية، الأمر الذي يمثل الخطر الأكبر على البلاد والعباد، دفعة واحدة.
ولعل ما يؤكد صدقية ما نقوله، هو ما أشارت إليه صحيفة «وول ستريت جورنال»، من أن الناخبين الأميركيين، أضحت لديهم آراء غير مؤيدة للحزبين معاً، وقال 70 في المائة من الناخبين، الثلاثاء الماضي، إنهم غير راضين عن الأحوال التي آلت إليها الدولة العظمى رقم واحد حول العالم.
ذهب الأميركيون صبيحة الثلاثاء الماضي إلى مراكز الاقتراع، وفي البيت الأبيض رئيس غير محبوب، ونسبة تضخم تصل إلى 8 في المائة، مع معدل انخفاض حقيقي في الدخل، وبموازاة ذلك ارتفاع في نسبة الجرائم الجنائية من ناحية، وتصاعد منسوب الكراهية المرتكز على جذور عرقية من جهة ثانية، ومن غير أن نغفل إشكالية الأمن على الحدود، وقبل كل هذا وبعده، تجاوزت أرقام الدين العام 30 تريليون دولار، ما يهدد الأجيال الأميركية القائمة والقادمة معاً.
انقسم المحللون السياسيون حول السبب الرئيس لإخفاقات الجمهوريين، في الفوز المتوقع بأغلبية عظمى تمكنهم من جعل الرئيس بايدن «بطة ميتة»، وليس «بطة عرجاء» فحسب.
هناك من أرجع السبب إلى الدعم الذي أظهره الرئيس السابق ترمب لبعض مرشحي الحزب، ما جاء بردات فعل عكسية، وأدى إلى فوز الديمقراطيين.
لكن على الجانب الآخر، البعض يؤكد أنه من دون ذلك العون وتلك المساعدة من ترمب لبعض المرشحين الجمهوريين، لكانت هزيمة الجمهوريين محققة بالمطلق أمام الديمقراطيين، وبصورة أكثر فداحة مما جرت به المقادير.
على أن هناك جزئية لا تقل أهمية، في طريق بحثنا عن ماورائيات المشهد الانتخابي الأميركي الأخير، وهي موصولة بالحزب الجمهوري عينه، وميكانيزمات العمل داخله، وهل هو على قلب رجل واحد، أم أن الأمر على خلاف ذلك؟
من الواضح أن هناك جبهة في داخل الحزب الجمهوري لا تحمل الود العميق لترمب، كما أنها لا تغفر له، كونه جاء من خارج المؤسسة السياسية الحزبية، واختطف انتخابات الرئاسة 2020، وفي مقدم هؤلاء، ميتش ماك كولين، ولينزلي قرام، والذين لاحقتهم شبهات بأنهم كانوا داعمين للمنافسين الجمهوريين، بهدف الكيد لترمب، وقطع الطريق على المرشحين الذين حصدوا تأييده، وهو ما قد حدث بالفعل في العديد من الدوائر الانتخابية.
وفي كل الأحوال يبدو أن المواطن الأميركي، كان أكثر وعياً من النخب السياسية، ما تجلى في وضع ضوابط على الديمقراطيين التقدميين، من خلال تسليم مجلس النواب للجمهوريين، حتى وإن كانت ضوابط ضيقة جداً.
مضى التيار اليساري في الحزب الديمقراطي، في مسارات بعيدة عن أميركا الأنجلوساكسونية التقليدية، ما أثار الذعر خلال السنوات الماضية، وأرق المفكرين في مستقبل البلاد.
وفي الكفة الثانية من الميزان، لم يتم السماح لليمين المتشدد أو المتطرف بأن يقود الولايات المتحدة إلى مستويات من المحاصصة والجنون الممزوج برؤى دوغمائية قاتلة، وعليه فإنه انطلاقاً من المخاوف على مستقبل أميركا، وتجنب إغراقها في الدماء، عزف ملايين الناخبين الأميركيين عن التصويت لمرشحين دعمهم ترمب، بعد التحقق من كونهم أدوات لهدم الدولة، وليس لإعادة البناء، ذلك أن تبنيهم لأجندة متشددة حكماً سيقود أميركا إلى دوائر من التشظي والانقسام الخطير والمهلك.
يعني هذا أنه وعلى الرغم من عدم رضا غالبية الأميركيين عن أوضاع البلاد السياسية، وغضبهم من الحزب الديمقراطي وإخفاقاته، فإنهم يظلون رافضين لاعتبار الحزب الجمهوري، ومرشحيه، البديل الوافي، أو الترياق الشافي لأميركا، من أزماتها الراهنة على الصعيدين الداخلي والخارجي معا.
هل كانت هناك مناورات من الدولة الأميركية العميقة التي تحرك الحالة السياسية، وتوجه دفة الناخبين بصورة أو بأخرى في هذه الانتخابات وغيرها من جولات وصولات الصراع الحزبي والمؤسساتي في الداخل الأميركي؟
من غير التسليم المطلق لعقلية المؤامرة، يمكن القول إن هناك معركة كانت تجري في الخفاء، ربما بدأت من عند المحكمة العليا التي ألغت القانون الخاص بإباحة الإجهاض، الأمر الذي جعل الكثير من المرشحين المحافظين الذين ناصرهم ترمب يهوون إلى القاع، ويطردون من قبة «الشيوخ» و«النواب»، فقد أضر الإجهاض بالمرشح الجمهوري في ولاية ميتشيغان على سبيل المثال، فيما فاز المنافس الديمقراطي.
هل كان أحد أهم أهداف هذه الانتخابات زعزعة حضور ترمب والترمبيين في الداخل الأميركي، وقطع الطريق عليهم، فيما يخص انتخابات الرئاسة الأميركية 2024؟
يمكن أن يكون ذلك كذلك، وها هي جماعة المستشارين من حوله تختلف حول ما إذا كان على الرجل أن يعلن نبأ ترشحه في الخامس عشر من الشهر الجاري، كما سبق وأعلن، أم أن عليه الانتظار إلى ما بعد جولة الإعادة بمجلس الشيوخ في جورجيا.
وفيما يتابع الرئيس بايدن تطورات المشهد، والفوز الجمهوري وإن بطعم الخسارة، فإنه يهدد الجمهوريين بالفيتو، إن لم يتعاونوا، ويلمح إلى حد التصريح بأنه سيخوض حمام انتخابات الرئاسة 2024، رغم أنه غير قادر على التفريق بين الانسحاب من خيرسون الأوكرانية، والفلوجة العراقية.
لذا، فإن المعركة الأميركية بدأت، ومن يصبر إلى المنتهى فذاك يخلص.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا المنقسمة وكونغرس منقسم أميركا المنقسمة وكونغرس منقسم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib