الفيلق الروسي ورقعة الشطرنج الأفريقية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

الفيلق الروسي ورقعة الشطرنج الأفريقية

المغرب اليوم -

الفيلق الروسي ورقعة الشطرنج الأفريقية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل استلهم القيصر بوتين فكرة «الفيلق الأفريقي»، الذي أمر الفوهور هتلر في يناير (كانون الثاني) 1941، بإنشائه، وسلّم قيادته لثعلب الصحراء الفيلد مارشال روميل؟

ضمن دوائر الصراع الجيوسياسي حول العالم، يجري حديث الفيلق العسكري الذي تعمل روسيا على قدم وساق ليجد طريقه إلى قلب أفريقيا، ما يعكس نوايا موسكو في التمدد داخل عمق القارة السمراء، وفي مشاغبة لا تغفلها العين للمصالح الأميركية والأوروبية.

بدت زيارات نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكيروف إلى ليبيا، وعدد من دول القارة الأفريقية، خلال النصف الثاني من العام الماضي، لافتة للنظر، وسرت في الأفق شائعات عدة عن اتفاقيات يجري الإعداد لها، تنطلق من ليبيا، الحليف القديم للاتحاد السوفياتي، ومن بعده الوريث روسيا، إلى عدد من الدول الأفريقية.

لم يطل وقت التكهنات، فقد قطعت صحيفة «فيدوموستي» الموسكوفية قول كل خطيب، وتبّدى الأمر في بلورة روسيا لقوة عسكرية يصل عديدها نحو خمسين ألف جندي، وتحت إشراف مباشر من نائب وزير الدفاع، مكونة من عسكريين نظاميين، ومسلحين من جماعة «فاغنر» السابقة، ومجموعات أمنية خاصة تابعة لشركات روسية تعمل في أفريقيا، اتُّفق على تسميتها «الفيلق الروسي».

علامة الاستفهام الأولى التي تتقاطع مع القارئ: ما الهدف الذي يسعى إليه الدب الروسي؟

يكاد التبرير الطهراني عند الروس، يماثل نظيريه الأميركي والأوروبي، وإن اختلفت الأدوات. الصينيون فقط لا يعرفون طريق الذرائع، وإنما يعمدون إلى البراغماتية المباشرة، حتى وإن جاءت فجة، الموارد مقابل الأموال.

يحدثنا الروس عن نواياهم في أن يتمكّن هذا الفيلق من مواجهة النفوذ الغربي، وتعزيز موقف موسكو في أفريقيا، وإجراء عمليات واسعة النطاق في القارة لدعم البلدان التي تسعى إلى تحرير نفسها أخيراً من الاعتماد الاستعماري الجديد وتطهير الوجود الغربي.

لا تنفي هذه الكلمات ذات المدلول الأخلاقي والإنساني، أن أفريقيا ومن جديد أمام تحوير أو تطوير لجماعة «فاغنر» العسكرية السابقة في الشكل، أو في طبيعة العمليات المنوطة بها، من الانطلاق إلى بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ومع مزيد من النجاحات يبقى من الوارد التمدد إلى ما هو أبعد من مجرد خمس دول أفريقية.

أحد أهم التساؤلات المثيرة التي تقابل الباحث في شأن هذا الفيلق، موصول بفكرة الدور الذي تلعبه تلك القوات على صعيد السلم والأمن، أو الفوضى والصراعات في أفريقيا، وهل سيكون هناك هدف بعيد يتمثل في تنصيب حكام جدد يراعون مصالح روسيا، ويعملون بمثابة قوة طاردة للنفوذ الغربي، وإنهاء حقبة الإمبريالية الأوروبية بنوع خاص، أي بعبارة أخرى، الهدف اليوم لوجيستي عملياتي، وفي الغد سياسي مؤدلج يسعى لما هو أبعد من مكاسب المعارك الوقتية؟

تبدو شبكة العلاقات الروسية - الأفريقية ذات صفحة بيضاء في أعين كثير جداً من الأفارقة، وهناك في الخلفية التاريخية ذكريات عن دعمَين مادي وعسكري، وجامعات روسية فتحت أبوابها واسعة منذ خمسينات وستينات القرن الماضي أمام طلاب المعرفة، ولم تكن روسيا يوماً ما قوة غازية قاهرة مستعمرة في أفريقيا، ما يعني أن موسكو لديها بالفعل أوتار جيدة للعزف عليها، وفي المقابل فقد سئم الأفارقة من النفوذ الأوروبي عامة، والفرنسي خاصة، ما تجلى في خسارة باريس مربعات نفوذها الأفريقية يوماً تلو الآخر في الأعوام الأخيرة، ولهذا يمكن أن يكون «الفيلق الأفريقي»، مرتكَزاً جديداً للأفارقة الباحثين عن حلفاء جدد، يمكن من خلالهم تحقيق مكاسب مادية، مع حماية عسكرية.

غير أنه من الوارد أن تكون فكرة السطوة قائمة وقادمة في عقول العسكرية الروسية، لا سيما لجهة إحكام السيطرة على مصادر الثروات والأنظمة، ما يجعل من الأمر خطراً داهماً على المصالح الغربية، ويهدد ما تبقى من نفوذ واشنطن وبروكسل وغيرهما في الأرض السمراء التي أحببتها على حد وصف الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الراحل د. بطرس غالي.

هل هي لعبة الكراسي الموسيقية، أم صراع الأضداد على خريطة الشطرنج الإدراكية الأفريقية؟

الحقيقة المؤكدة هي أن موسكو تعمد إلى توسيع نقاط الصراعات الملتهبة حول العالم، ولكن عن طريق فكرة المواجهات غير المتكافئة، ذلك أنه ما بات يتوجب عليها تحريك جيوشها وأساطيلها لمجابهة «الناتو»، لكن يمكنها تأليب الشعوب وإنشاء تحالفات سياسية وعسكرية، وعن طريق شراكتها مع الصين، ولو كانت مؤقته، تستطيع أن تشكل خنجراً في خاصرة الفوقية الرأسمالية الغربية.

مشهد وحديث الفيلق الروسي يقطعان باتساع مدارات الصراعات ما بين الأقطاب الدولية، الأمر الذي يعيد إرهاصات ما قبل الحرب العالمية الثانية، ويعزز من تساؤلات المتسائلين عن احتمالات المواجهة الكونية الثالثة التي قد لا تبقي ولا تذر.

روسيا وعبر فيلقها هذا، تسعى لفتح جيوب سياسية وعسكرية واسعة أمام واشنطن، تمتد من أوكرانيا المتعثرة، إلى إيران السادرة في غيها، عطفاً على وكلائها الذين يجبرون الإمبراطورية المنفردة بمقدرات العالم على الانسحاب عمّا قريب من سوريا والعراق، في انتكاسة بعد عقدين من التدخل العسكري، ودون حصاد يحصد، ومن غير أن نغفل ما تتعرّض له الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

غالب الظن أن القيصر بوتين قرأ مصطلح «فرط الامتداد الإمبراطوري»، للمؤرخ الأميركي الأشهر بول كيندي، وعرف كيف يناور ويداور من خلاله أميركا، التي بات عليها دفع تكلفة هذا الامتداد.

تكتب مجلة «جون أفريك» الفرنسية قبل أيام عن زيارة وزير الخارجية الأميركي بلينكن، أربع دول أفريقية، تقول: «بلينكن المحطم في الشرق الأوسط، يريد استعادة طرق أفريقيا في جنوب الصحراء الكبرى، خوفاً من هواجس روسيا والصين هناك».

خسر روميل قائد الفيلق الألماني أمام مونتغومري قائد قوات الحلفاء، في معركة العلمين، التي كانت نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية... هل يلقى الفيلق الروسي المصير نفسه، أم يحقق انتصارات تُغيّر من شكل النظام الدولي، اليوم من أفريقيا، وغداً من أميركا الجنوبية؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلق الروسي ورقعة الشطرنج الأفريقية الفيلق الروسي ورقعة الشطرنج الأفريقية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib