أميركا المستقبل بعيون الرئيس والشعب
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا... المستقبل بعيون الرئيس والشعب

المغرب اليوم -

أميركا المستقبل بعيون الرئيس والشعب

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

لا تزال، وغالب الظن ستظل، الولايات المتحدة الأميركية، لوقت طويل، مالئة الدنيا وشاغلة الناس، سواء اتفقنا مع سياساتها أو افترقنا عن توجهاتها، ومردّ الأمر إلى المقدرات التي حددها، زيجينو بريجنسكي، حكيم أميركا، ومستشارها للأمن القومي، في زمن الرئيس كارتر، من عوامل تجعل دولة ما، عظمى بالمعنى والمبنى المتعارف عليه كونياً، وتتمثل في:

القوة الاقتصادية، ومقدار التماسك الاجتماعي بين مواطنيها، والإجماع والتلاقي على أهداف قومية معينة وواضحة، وأخيراً القوى المسلحة وإمكاناتها.

في هذا السياق، يهتم العالم باستشراف مستقبل الولايات المتحدة الأميركية، التي يُنظر إليها بوصفها رمانة الميزان، ومن دونها يختل توازن العالم، وربما معها أيضاً لا يستقيم الكثير من مناحي الحياة.

الأيام القليلة الفائتة، شهدت نوعين من القراءات الخاصة لأيام أميركا القادمة؛ واحد حكومي، والآخر شعبوّي، وكلاهما يعكس توجهات تحدد بصورة أو بأخرى، مشاهد رئيسية عدة على الصعيد الدولي.

من على منبر الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تحدث نهار الثلاثاء الماضي الرئيس الأميركي حو بايدن، وقد بدا واضحاً أن «حجر الزاوية» في حديثه الشأن الخارجي لأميركا أكثر من الداخلي.

حمّل سيد البيت الأبيض روسيا وحدها، عبء الحرب الدائرة في أوكرانيا، ورأى أنها هي من يقف عقبة في درب السلام والأمن العالميين.

تحدث بايدن بلغة حديدية غير مغلّفة بقفازات من حرير، مشيراً إلى أن واشنطن عازمة على ألا يكسب بوتين الحرب، وإنْ ربح بضع جولات هنا أو هناك.

قطع الرئيس الأميركي بأن بلاده، ومن خلفها من دون أدنى شك أوروبا والناتو، عازمة على ألا تسمح بأن يمر ما سماه الاعتداء على أوكرانيا من دون محاسبة، الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل عن خطوات أميركا القادمة تجاه الحرب المشتعلة، لا سيما بعد أن بدا للناظرين، تراجع الدعم الأوروبي المقدم لكييف، وقد كان آخر المشاهد موقف بولندا تحديداً، الجار الأقرب والعدو الأكبر للروس تاريخياً، ونكوصها عن تقديم يد العون مستقبلاً لزيلينسكي، ما يُنذر بتحولات أوروبية جوهرية في المشهد العسكري على أرض المعارك.

لم يوفر بايدن اللوم والتقريع لروسيا، متهماً إياها بأنها هي مَن تخلّت عن اتفاقيات الحد من الأسلحة، وهذا معناه أن مستقبل أميركا قد يكون موصولاً بالعودة إلى الماضي، وزمن الحرب الباردة، بأكثر من كونها متطلعة لعهود من الوفاق مرة أخرى.

مستقبل أميركا عند بايدن، وكما هو مرتبط عسكرياً بروسيا الاتحادية، هو كذلك معقود بناصية الصين، اقتصادياً أول الأمر، وسياسياً على الجانب المشاطئ، أما المنظور العسكري، فقادم ولا شك، وإنْ بهدوء وتؤدة يليقان بأحفاد كونفوشيوس.

تدرك الدوائر الأميركية كافة أن الصين منشغلة إلى أقصى حد ومد بمحاولة فهم وتفسير نتائج وتبعات مؤتمر قمة العشرين، لا سيما الطريق الجديدة التي تربط الهند بالخليج العربي وصولاً إلى مياه المتوسط، ومن ثم إلى أوروبا.

الصينيون يرون في المشهد لا محالة، التفافاً على مشروعهم الأممي، «مبادرة الحزام والطريق»، القائم على أنقاض طريق الحرير في القرن التاسع عشر من أجل ربط الصين بالعالم.

رسالة بايدن المستقبلية للصينيين، هي أن الأميركيين لا يرغبون في أن تتحول المنافسة مع بكين إلى نزاع، وأن الشراكات الأميركية مع بقية دول العالم لا تستهدف بالضرورة أي دولة.

هل على الصينيين أن يصدّقوا على كلمات بايدن، أم أنهم يدركون قدرية الصراعات بين القوى القائمة والقادمة، كما الحال في «فخ ثيوسيديديس»، بين إسبرطة وأثينا قبل الميلاد؟

مهما يكن من أمر الجواب، فإن بايدن حاول تقديم صورة استشرافية يوتوبية لأميركا، والتي تسعى لعالم أكثر أماناً ورخاءً ومساواةً، عالم يسعى فيها الذئب والحمل.

قد لا يؤمن الكثيرون حول العالم بما قاله بايدن، وفي مقدمهم ومن باب الإثارة الأميركيون أنفسهم، وهذا ما يقودنا إلى الرؤية الاستشرافية الشعبوية لمستقبل أميركا.

قبل أيام قليلة، صدرت عن معهد «بيو للبحوث واستطلاع الرأي» في واشنطن، أحد أهم المراكز الأميركية، نتائج عن رؤية الأميركيين مستقبل بلادهم، وفيها توجهات لعيّنة من الأميركيين المختلفين عرقاً، وعمراً، وانتماءً حزبياً.

من بين النقاط المستطلَعة، رؤية الأميركيين لقدرة إمبراطوريتهم على الانسجام مع بقية دول العالم، وقد جاءت مخيِّبة لآمال الرئيس بادين، إذ قال 41 في المائة إنهم متشائمون، ولا يظنون أن العالم يرتاح لطبقات أميركا السياسية، ولا للوائحها التكتونية البراغماتية، المنعكسة اقتصادياً وعسكرياً على بقية أرجاء المسكونة.

هل يعني ذلك أن خطاب الرئيس بايدن المستقبليّ، لم يتجاوز الدعاية البراغماتية لبلاده وشعبه؟

من الواضح أن القضايا الخلافية لأميركا، مع الكثير من القوى الدولية، لا سيما الآسيوية قد تركت بصمة واضحة على توجهات الأميركيين ورؤاهم، بل طبعتها بمسحة من التشاؤم، وإنْ ارتبط ذلك بملامح ومعالم داخلية.

على سبيل المثال أظهر استطلاع «بيو» أن 63 في المائة من الأميركيين المستطلعين، غير متفائلين بشأن «المعايير الأخلاقية»، في البلاد.

تحتاج هذه الجزئية إلى أبحاث معمَّقة تربط بين الأخلاق ومستقبل الحضارات تاريخياً، صعوداً وهبوطاً، ويكفي المرء أن يراجع الجدل الأميركي الداخلي، حول قضايا مثل المثلية الجنسية، والإجهاض، وتغيير الجنس، عطفاً على دس مبادئ الليبرالية المتفلتة دساً في نفوس الأطفال في المدارس، ليدرك صدق حالة التشاؤم المخيِّمة على الداخل الأميركي، وعلاقة الأمر بمستقبل الجمهورية التي كانت يوماً عند الآباء المؤسسين مثالاً لـ«المدينة فوق جبل».

امتد التشاؤم كذلك عبر استطلاع «بيو»، ليشمل العملية التعليمية، فقد أبدى 59 في المائة عدم رضاهم بل قلقهم من تدهور المستوى التعليمي، وللذين لا يعلمون، فإن الريادة العلمية، والسبق البحثي، هما ما مكّنا أميركا في الماضي من تسنمّ العالم على الأصعدة كافة.

أما النقطة الأكثر إقلاقاً لمستقبل أميركا الشعبوية، فتمثلت في تشاؤم نحو 44 في المائة تجاه المسألة العرقية، وملامح الانفجار تبدو بادية، لا سيما في ظل مخاوف الرجل الأبيض من أن يَضحى أقلية عمّا قريب.

هل من خلاصة؟

لا مستقبل لأي أمة حول العالم بمفردها... حتى ولو كانت أميركا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا المستقبل بعيون الرئيس والشعب أميركا المستقبل بعيون الرئيس والشعب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib