أميركا حديث الوثائق وازدواجية المعايير
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا... حديث الوثائق وازدواجية المعايير

المغرب اليوم -

أميركا حديث الوثائق وازدواجية المعايير

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل كانت الولايات المتحدة في حاجة للمزيد من القضايا الشقاقية والفراقية، حتى تظهر إشكالية وثائق بايدن السرية، وكأنها رجع صدى مقابل لوثائق ترمب؟
فجأة ودون مقدمات، أعلن فريق الرئيس بايدن أن هناك وثائق سرية تم العثور عليها في مركز أبحاث بواشنطن، مرتبط بجامعة بنسلفانيا، استخدمه بايدن حين كان نائباً لأوباما، وبعد ذلك في الفترة ما بين منتصف 2017، وحتى بداية حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2020.
المثير في أمر تلك الوثائق هو موعد اكتشافها في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وعدم الكشف عنها في ذلك الوقت، ما يعني أن هناك من احتفظ بسرية المشهد، إلى حين انتهاء الانتخابات النصفية للكونغرس، وضمان ألا يتأثر الحزب الديمقراطي سلباً.
والشاهد أنه ما إن بدأت التساؤلات ترتفع في الأفق، حتى فوجئ الأميركيون، مساء الأربعاء الماضي، بإعلان جديد من شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، يفيد، نقلاً عن مصدر لم تسمِّه، بأن معاوني بايدن اكتشفوا مجموعة أخرى من الوثائق السرية في موقع آخر غير مركز أبحاث واشنطن.
لم يتوقف الأمر عند حدود الموقع الجديد، بل امتد إلى تصريحات من معاوني الرئيس، عن احتمالات وجود مواقع أخرى بها وثائق، ما يفتح الباب على المزيد من أبعاد القصة المثيرة للجدل والقلق معاً.
ما الذي يحدث في الداخل الأميركي، ولماذا في هذا التوقيت تحديداً، وقبل نحو أسبوعين من احتمال إعلان الرئيس بايدن ترشحه لولاية ثانية، والمتوقع له توقيت قريب من إلقائه خطاب حالة الاتحاد.
لا تبدو هناك شفافية واضحة حول عدد تلك الوثائق، ولا مضمونها، ذلك أنه فيما يقول البعض إنها لا تحوي أسراراً عالية الأهمية أو شديدة الحساسية، فإن مصادر داخلية أميركية أخرى، تشي بأنها كذلك وتشمل معلومات حساسة، لا سيما عن الصين وإيران، بالإضافة إلى أوكرانيا وبريطانيا.
حين تم الكشف عن وثائق ترمب، قال بايدن مستنكراً ومستهجناً: «كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ كيف يمكن لأي شخص أن يكون غير مسؤول إلى هذا الحد؟»
يبدو التصريح طبيعياً ومنطقياً في ضوء الصراع الحادث بين الرجلين، ويظهر أيضاً أن هناك إمكانية ما للسهو أو الخطأ، في حال وثائق مركز أبحاث واشنطن، سيما أنه تم العثور عليها ضمن مستندات تخص عائلة بايدن.
غير أن ما لن يفهمه عموم الأميركيين، وسيتوقف عنده رجالات الحزب الجمهوري، وبخاصة في مجلس النواب، هو كيف يمكن اكتشاف وثائق أخرى في موقع آخر، عطفاً على احتمالات لوجود المزيد منها في مواضع غير معلنة بعد، بحسب مساعدي بايدن، الأمر الذي يخرج عن إطار السهو والنسيان المبررين إنسانياً، ويدخل في سياق دوائر تالية قد يتوجب معها التفكير جنائياً في المشهد.
هل ارتكب الرئيس أمراً مخالفاً؟
ذلك كذلك قولاً وفعلاً، سيما أن قانون السجلات الرئاسية ينص على ضرورة تسليم أصحاب المناصب الفدرالية جميع الوثائق الرسمية والسجلات السرية عند انتهاء خدمتهم الحكومية، إذ إنها مملوكة للولايات المتحدة وليس للرئيس أو نائبه.
والثابت أنه على الرغم من إنكار بايدن علمه بمحتوى هذه الوثائق، فإنه سيواجَه بتساؤلات جذرية ينبغي أن يقدم عنها إجابات، وبخاصة للشعب الأميركي، إن لم يتطور المشهد ويدخل التحقيق في سياقات الجريمة المنصوص عليها في القوانين الأميركية.
يتساءل الإعلام الأميركي، والشارع من ورائه، هل كان يحق للرئيس أن يحصل على تلك الوثائق من الأصل، أم أن حصوله عليها أمر مخالف للقانون؟ ثم لماذا لم يتم تسليمها سابقاً؟ وفي أي إطار جاء التسليم؟
سوف تعلو علامات الاستفهام حول الطريقة التي تم بها حفظ تلك الوثائق لسنوات، وما إذا كانت قد حظيت بشكل آمن، أم أن هناك أيدياً طالتها، وعيوناً قرأت سطورها، وشخوصاً سبروا أغوارها؟
أما الطامة الكبرى التي ستفتح أبواب العواصف العاتية على بايدن فموصولة بتوقيت الإعلان، ولماذا لم يتم بمجرد العثور عليها، مع علمه بأن الأمر يمثل حساسية كبيرة، في ظل وجود تحقيق مماثل يجري مع الرئيس السابق ترمب؟
يبدو من الطبيعي الآن أن قضية بايدن، مع ما يستجدّ منها بعد كتابة هذه السطور، سوف يوفر مادة دسمة لترمب للدفاع عن موقفه، فيما يستعد لخوض سباق الرئاسة 2024.
لم يتوان ترمب بالفعل عن استغلال الفرصة، وتساءل عبر شبكته الاجتماعية «تروث»، بالقول: «متى سيقوم مكتب التحقيقات الفدرالي بمداهمة العديد من منازل جو بايدن، وربما حتى البيت الأبيض؟».
سوف يرتفع الجدل، ويدور النقاش حامياً جداً حول ما إذا كانت وثائق بايدن هي المكافئ الموضوعي لوثائق ترمب أم لا؟
سيقول أنصار بايدن إن المشهد لا يقارَن، فقد تم اكتشاف الوثائق من قِبل فريق الرئيس، وتم تسليمها بشكل رسمي، أما في حال ترمب فهناك شبهات عديدة تتعلق بإعاقة العدالة، وليس فقط حفظ الوثائق بشكل غير صحيح.
لكن في كلتا الحالتين، ذهبت معلومات سرية إلى مكان لا ينبغي أن تذهب إليه، وخالف الرجلان القانون بشكل واضح ومباشر، ومع الاكتشافات المتوقعة للمزيد من الوثائق الخاصة بفترة بايدن كنائب للرئيس، يتصاعد في أعلى عليين تساؤل جوهري ومصيري: «هل ستقوم وزارة العدل الأميركية بما هو مطلوب منها تجاه الرئيس، أم أن ازدواجية المعايير سوف تفعل فعلها؟»
رصيد بايدن ليس بكثير، سيما أن هناك لطمة تلقّاها من إيلون ماسك، إذ فضح تدخل عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي في أعمال شركة تويتر، لقطع الطريق على نشر الفضائح المتعلقة بما وجد على كومبيوتر هانت بايدن، وبخاصة علاقات الأسرة مع أوكرانيا، وشفافية الرئيس الحالي.
لن يوفر الجمهوريون، ولا شك، حديث الوثائق، وسيُسخرونه في مواجهة بايدن بشكل رهيب، لكن البعض من أصحاب التاريخ المتآمر في الداخل الأميركي يقول ربما للديمقراطيين يد في أمر كشف الوثائق، بهدف الخلاص من بايدن الذي بات عبئاً ثقيلاً عليهم.
ماذا بعد؟
تبدو الولايات المتحدة أمام نهاية مرحلة، ربما تتطلب الخلاص منهما معاً، وبداية صحوة سياسية جديدة تنهي عصر الاضطراب الداخلي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا حديث الوثائق وازدواجية المعايير أميركا حديث الوثائق وازدواجية المعايير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib