العالم بعيون الجنرال مارك ميلي
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

العالم بعيون الجنرال مارك ميلي

المغرب اليوم -

العالم بعيون الجنرال مارك ميلي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

واحدة من أهم القراءات التي ينبغي التوقف عندها طويلاً، وتحليل كل كلمة وردت فيها، مقابلة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، والتي أجراها معه الصحافي دان كورتز فيلان، ونُشرت في مجلة «الفورين آفيرز».

تبدو المقابلة وكأنها رؤية للعالم بعيون أميركية، وبالتحديد من طرف المؤسسة العسكرية، لا سيما أن الجنرال ميلي، والذي انتهت فترة ولايته، غالباً ما كان يُنظر إليه بوصفه أحد جنرالات الحرب العالمية الثانية، من حيث رصانته وتعقله، وإدراكه كارثية الاعتماد على قوة السلاح فحسب.

الجزئية الأهم في حوار ميلي تناولت بلا شك أزمة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ومآلاتها، ويتضح من تصريحاته أن واشنطن والأطلسي عازمان على حرمان القيصر بوتين من أي انتصار.

هناك كذلك معلومات عن مساعدات قادمة لأوكرانيا، وتجهيز قوات، تصل إلى تسع كتائب مشتركة، وإن كان التحليل الدقيق والعميق لما قاله ميلي، يفيد بأن هناك شكوكاً عميقة حول مقدرة زيلينسكي على مواجهة ومجابهة الروس.

لا تبدو الوسائل العسكرية التي سعت موسكو في طريقها، قادرة على تحقيق الأهداف السياسية، بحسب رجل العسكرية الأميركية، والذي يقطع بأن المشهد في غالب الأمر سوف يستمر حتى 2024.

حكماً، يبحث القارئ في ذاك الحوار المطول عن جواب لتساؤل لا يزال يؤرق الجميع: هل يمكن أن يقود هذا الصدام إلى حرب نووية؟

الذين استمعوا إلى تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري ميدفيديف، الرئيس السابق لروسيا، عن قرب هذه المواجهة، يجدون في المقابل رؤية عقلانية من الجنرال ميلي، مفادها أنه من مصلحة الجميع عدم التصعيد، فلا روسيا ولا حلف شمال الأطلسي يتطلعان لمثل هذه الحرب.

غير أنه يتوقف عند رؤية قديمة، تعود إلى ما قبل الميلاد، عبّر فيها ذات مرة المؤرخ اليوناني ثويوثيديديس عن: «الحروب التي تنبع من شدة الانفعالات والعواطف، فهناك عادة في أزمنة المواجهات مساحة كبرى من الخوف والكبرياء والمصلحة»؛ ما يعني أن التصعيد النووي قائم ويخشى المرء أن يكون قائماً.

حوار «الفورين آفيرز»، ربما يحمل أول أعتراف رسمي من مسؤول أميركي رفيع المستوى، عن طبيعة العالم المعاصر، وأوضاع القوى العظمى فيه؛ إذ يقرّ بأنه خلافاً لزمن الحرب الباردة، هناك الآن ثلاث قوى عظمى في العالم هي أميركا وروسيا والصين، وجميعها تتمتع بإمكانات كبيرة في سكانها واقتصادها وبالطبع جيوشها.

تبدو توازنات القوى الدولية واضحة في ذهن سيد العسكرية الأميركية؛ إذ يعدّ أنه رغم كون أميركا القوة الأقوى بكل المقاييس، فإنه يرى في روسيا والصين قوتين نوويتين قويتين للغاية.

وجود ثلاثة أقطاب أمر يزيد عالم اليوم تعقيداً عما كان عليه من قبل، أي في ظل قوتين فقط... هل تخلق هذه الثلاثية تحدياً جيوسياسياً واستراتيجياً لواشنطن خلال العقود المقبلة؟

يقرّ ميلي بأنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن ترى موسكو وبكين ماضيتين قدماً في سعيهما لتشكيل تحالف عسكري استراتيجي، وهو يعترف بضرورة أن تفعل واشنطن ما في وسعها للحرص على عدم حدوث ذلك.

يبدو عالم أميركا في مأزق حقيقي؛ فهي لا تود أن تدفع الصين وروسيا إلى التقارب على الصعيد العسكري، غير أن دعم واشنطن الكبير لكييف، يجعل بكين تتحسب لما يمكن أن تقدِم عليه إدارة بايدن أو أي إدارة قادمة في حال قررت غزو تايوان.

يراهن الجنرال ميلي على الرئيس الصيني، شي جينبينغ، ويصفه بأنه قوي جداً، وصلب، وواقعي لدرجة كبيرة، ومن هنا فهو يدرك قوة الولايات المتحدة الأميركية؛ ولهذا لا يبحث عن هذا النوع من الصراع المسلح.

هل هذا رهان مطلق، أم أنه عند نقطة جوهرية تتعلق بكرامة الصين وحيوية مشروعاتها القطبية، يمكن أن يضع جينبينغ والحزب الصيني الشيوعي حداً لـ«الصبر الإستراتيجي»، تجاه الولايات المتحدة؟

ويبدو في عيون العسكريين الأميركيين أن الصين بعيدة في الوقت الحاضر عن التخطيط الجدي لغزو تايوان، لا سيما أن الأمر مختلف عن عملية روسيا البرية في أوكرانيا.

تتمحور أفكار الردع الأميركية لجهة الصين، في ضرورة أن يكون لأميركا جيش قوي للغاية، وقادر في مجالات متعددة، وأن تضمن إدراك الصينيين تلك القدرة الساحقة، ونية استخدامها عندما يجدّ الجد.

يفتح ميلي أعيننا على مآلات الحرب اليوم وغداً وعلى مدى العقود المقبلة، عادّاً أن الطابع الأكثر جوهرية سيكون مدفوعاً بالتكنولوجيا، من عينة الأسلحة الذكية الموجهة، وأجهزة الاستشعار، والأسلحة الفرط الصوتية.

عالم الجنرال ميلي، يتسم بالقدرة على استشعار البيئة المحيطة بصورة مذهلة؛ إذ يمكنك زيارة موقع «غوغل إيرث» والحصول كيفما تشاء على البيانات والخرائط ورؤية صور الأقمار الصناعية التي كانت متاحة قبل خمس سنوات تقريباً أو عشر، للجيوش الأكثر تقدماً في العالم فقط.

تبدو العقود المقبلة أزمنة تجلي الروبوتات، وجيوش الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، في حين مجالات الإنترنت والفضاء، وتحت سطح الماء، ستصبح محددات رئيسية لمن يقود العالم.

يظن ميلي بالحديث عن 20 تقنية جديدة تسعى الولايات المتحدة في طريق امتلاكها جواً وبراً وبحراً، قادرة على تفعيل عملية التلاحم بين التكنولوجيات، وقادرة على إحداث تغييرات جوهرية في شكل الحياة المدنية، وعلاقة الإنسان بالعمل، بل علاقة البشر بعضهم بعضاً.

عالم الغد ربما لن يكون من نصيب من يمتلك أسلحة أشد فتكاً رغم أهميتها ودورها في لحظات الحسم، بل سيضحى في جانب من يمتلك التفوق الحاسم في تلك التقنيات والقادر على تطويرها.

لا يواري أو يداري ميلي رغبته في أن تكون تلك الدولة هي الولايات المتحدة الأميركية؛ ما يعني أن رؤية المحافظين الجدد للقرن الأميركي ماضية قدماً، وبأيدٍ قابضة على جمر الفوقية عبر طريق «تكلم بلطف وامسك عصا غليظة» وفق الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم بعيون الجنرال مارك ميلي العالم بعيون الجنرال مارك ميلي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib