دبلوماسية جدة ومساقات السلام العالمي
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

دبلوماسية جدة... ومساقات السلام العالمي

المغرب اليوم -

دبلوماسية جدة ومساقات السلام العالمي

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

من جديد تتألق جدة، جوهرة مكانية على ساحل البحر الأحمر، وركيزة للدبلوماسية العالمية؛ فهي تستضيف قمماً عالمية، ساعيةً في طريق إفشاء السلام وإنهاء الخصام، حول كثير من بقاع وأصقاع المسكونة.

اليوم (السبت) وغداً (الأحد)، يسارع ضيوف من نحو 30 دولة حول العالم، يتقدمهم مستشارو الأمن القومي في تلك البلدان، بهدف السعي لإيجاد مخرج للمأزق الروسي - الأوكراني الذي طال وبات يتهدد الأمن والسلم الدوليين.

الهدف الثمين والمقدَّر جداً لقمة جدة، هو السعي في طريق استكشاف أفق جديد يمكّن في النهاية من الوصول إلى بدء مفاوضات جدية تنهي الأزمة العبثية التي أرهقت العالم برمته في الحال، وتهدد بدخوله مساراً كارثياً مستقبلاً.

تدير الدبلوماسية السعودية، وباقتدار، واحدة من أهم الطاولات المستديرة سياسياً، في الآونة الحديثة، وتلعب القيادة السياسية في المملكة دور الميسّر بين قوى عظمى ومتحاربين كبار، في ظل استراتيجيات غير واضحة، وأهداف ما ورائية، بل وإصرار عميق من أطراف الأزمة كافة على المضي قدماً في طريق وقف النار والدمار.

ما يميز قمة جدة واقعاً أنها لا تبحث في حلول لمشكلة، بل في مساقات لإشكالية مفخخة.

فلسفياً الفارق بين الأمرين واسع وعميق، فالمشكلة متكررة وحلولها تكاد تكون تقليدية ومنهجية، في حين أن الإشكالية تحتاج إلى أفكار من خارج الصندوق، وفي الحالة الروسية - الأوكرانية يتطلب الأمر دعماً وزخماً من أصحاب النيات الحسنة والطوايا الصالحة، ناهيك بالعقول البراقة اللماحة، القادرة على ما لم تأتِ به الأوائل، مع الاعتذار لرهين المحبسين أبي العلاء المعري.

حاضراً تبدو المصالح متشابكة بصورة معقدة، والهواجس متداخلة، والدمار المهلك قد طاول الطرفين، وبينما نيران الحرب تشتعل، تبدو الخسائر الجانبية في الأفق أشد هولاً، لا سيما في ظل ضبابية تجتاح العالم، ورطانة لغوية عن نظام عالمي جديد يعاني من ولادة متعسرة، فيما المخيف حتى الرعب، عودة تاريخية مظلمة لزمن القوميات والشوفينيات، وصعود تيارات اليمين، في ظل مخاوف تجد من يغذيها، من جراء القرار الروسي بخوض المعركة، وكأن العالم قافز إلى الخلف، وصاعد إلى الهاوية.

هل من فرصة تاريخية أمام قمة جدة، التي ستكمل نقاشات قمة السلام بشأن أوكرانيا التي عقدت في العاصمة الدنماركية الشهر الماضي؟

يمكن من دون أدنى شك التوافق لجهة عقد قمة دولية خاصة بالأزمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) المقبل، يقوم خلالها قادة العالم بتوقيع المبادئ المؤدية إلى وضع حد للحرب، ومن ثم فتح دروب السلام ما بين موسكو وكييف، ومحاولة بناء الثقة من جديد، ولن يكون الأمر أكثر صعوبة من تصالح وتسامح غالبية دول أوروبا مع ألمانيا النازية عقب الحرب العالمية الثانية.

يبدو المشهد في مجمله مأزوماً ومركباً، وهذا صحيح، لا سيما أن هناك ربما من يتطلع إلى نتيجة صفرية، بمعنى فائز يأخذ الكل ومهزوم يتحمل أكلاف المعركة دفعة واحدة، وهذا ما لا يظن أحد أنه وارد الحدوث.

لكن الثابت أن الكلام عن الحل السلمي في الوقت ذاته ليس مستحيلاً، لا سيما أن السعودية توسطت من قبل بين روسيا وأوكرانيا، وقد نجحت وساطتها ذات مرة، حين أسفرت عن تبادل الأسرى بين طرفَي الحرب العبثية، وليس سراً القول إن دبلوماسية المملكة تعمل الآن جاهدة على صفقة جديدة يُعاد بموجبها الأطفال الأوكرانيون الذين نقلتهم موسكو إلى الأراضي الروسية.

هل من إشارات يمكن عدّها إيجابية من قادة روسيا وأوكرانيا، استبقت قمة جدة؟

ذلك كذلك بالفعل؛ فقد صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الجلسة العامة للقمة الروسية - الأفريقية الثانية مؤخراً بأنه يجب حل جميع التناقضات أثناء المفاوضات.

أما رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، فقد أعرب يوم الخميس الماضي عن أمله في عقد «قمة سلام» بشأن أوكرانيا في الخريف المقبل، وعدّ محادثات جدة نقطة الانطلاق نحو السلام.

تبدو قمة جدة فرصة ذهبية لتطوير مبادئ السلام التي تقوم على ما ورد في ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتمسك بسلامة أراضي كل دولة واستقلالها السياسي، كما إدانة أي عدوان، ورفض أي تهديد باستخدام القوة.

أحد أهم الأسئلة التي تُطرح قبل قمة جدة: هل للغرب كما الشرق مصلحة في إنهاء هذه الأزمة؟

مؤكداً أن هناك رغبة مكبوتة لدى الجميع، لكن من غير أدنى مقدرة للتعبير عنها، وقد يمضي المرء في القول إن السعودية تفتح المجال للجميع للتنفيس سراً وجهراً، بما يجول في الصدور.

روسيا من ناحيتها تخسر الكثير يوماً تلو الآخر؛ فلم يعد يناصرها على استحياء سوى الصين وبعض دول أفريقيا، وهذه وتلك يمكنها التنصل منها عند نقطة زمنية معينة.

أوكرانيا مرهقة، وغير واثقة من أن واشنطن وبروكسل ستمضيان إلى ما هو أبعد، ومن غير المصدَّق أن يراجع ما قاله كلٌ من ضابط المخابرات الأميركية السابق، سكوت ريتر، والأستاذ بجامعة سيراكيوز، شون ماكفيت، من أن زيلنسكي خيَّب أمل الولايات المتحدة وأفقدها ثقتها به، ما يفيد بأن شيكات على بياض أخرى باتت أمراً مشكوكاً فيه لا سيما إذا دخل البيت الأبيض رئيس جمهوري جديد، أكان ترمب أو مَن لف لفه.

أما أوروبا، فهي بجلاء تام الخاسر الأكبر في المعركة، فقد خسرت فرصة «الأوراسيا»، التي كانت حلم قادتهم الكبار، لا سيما شارل ديغول، فيما الأثمان الفادحة، باتت تحمل على المستقبل، خصوصاً بعد العودة إلى «عصر العسكرة»، بعد الاهتمام بتنمية الأمم وترقية الشعوب.

البديل الوحيد لاستمرار الحرب هو فتح باب الهوة النووية، واستشراء الفقر وفتح فمه واسعاً، وسطوة الجوع على الفقراء.

تتألق كوادر الدبلوماسية السعودية، ومِن ورائها دولة تتمتع باستقرار سياسي وأمني، ونجاحات إقليمية ودولية قائمة ومقبلة، ومواقف من الحيادية الإيجابية تبدو جلية للقاصي والداني...

يبدو الصوت المتردد في قاعات جدة عالياً وغالياً، ومفاده: «ليس هناك ما نخسره في طريق السعي للسلام، لكن حكماً بالحرب سيخسر الجميع كل شيء».

فلتصمت المدافع، ولتَسُد روح العدالة والحكمة والسلم مرة وإلى ما شاء الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية جدة ومساقات السلام العالمي دبلوماسية جدة ومساقات السلام العالمي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib