الانتخابات الأميركية وثمن الديمقراطية
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

الانتخابات الأميركية وثمن الديمقراطية

المغرب اليوم -

الانتخابات الأميركية وثمن الديمقراطية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

يظل الأميركيون، لا سيما مع كل انتخابات تجري على أراضيهم، وسواء كانت انتخابات تجديد نصفي للكونغرس، أو انتخابات رئاسية، على قناعة بأن الديمقراطية الأميركية، هي المثل الأعلى ضمن النماذج السياسية المماثلة حول العالم، وفي حين يشيرون إلى عيوب البقية الباقية، تراهم يهملون إعادة قراءة أو نقد نظامهم.
والشاهد، أنه لطالما كانت قضية تمويل الحملات الانتخابية، من أهم القضايا التي تشغل بال القائمين على مراقبة مسارات الدمقرطة في الداخل الأميركي.
تاريخياً، صدر أول تشريع لتمويل الحملات الانتخابية الأميركية في العقد الأول من القرن العشرين، أي قبل نحو مائة عام ونيف، وذلك عندما نظم قانون تليمان مساهمات الشركات والبنوك في الحملات الانتخابية.
تالياً، استغرق أحدث تشريع إصلاحي، لإصلاح أحوال الحملات الانتخابية، والذي عرف باسم قانون «ماكين – فاينغولد»، وصدر عام 2002، سنوات عدة، حيث حاربته الجبهات أصحاب المصالح الراسخة بكل ما أوتيت من قوة.
ولعله من المقطوع به أن نظام تمويل الحملات الانتخابية الأميركية، نظام معيب، غير أن أحداً لم يقدم حتى الساعة طرحاً مقبولاً للإصلاح، ومرد ذلك، أن كل إصلاح يساعد فئة بعينها، يضرّ في الوقت عينه بفئة أخرى، والذين يحظون بمزايا في ظل تطبيق مجموعة معينة من القواعد، سيحرمون منها إذا طُبقت مجموعة أخرى بديلة.
لماذا هذا الحديث الآن؟
المؤكد أن الإنفاق الذي حدث خلال الأشهر القليلة المنصرمة، بهدف تمويل حملات المرشحين لمجلسي الشيوخ والنواب، والذي بلغ نحو 11 مليار دولار، وضع الجميع في الداخل الأميركي، أمام استحقاقات السؤال عينه عن مدى نزاهة وشفافية، بل وديمقراطية العملية الانتخابية برمتها.
ما أنفق حتى يوم الاقتراع، يتجاوز في واقعه قيمة ما صُرف في انتخابات الرئاسة 2020، التي أضحت حجر زاوية في خلافات الأميركيين وبعضهم بعضاً.
أشعل الرئيس السابق دونالد ترمب السباق هذه المرة، وبخاصة من خلال حديثه عما سماه بضرورة خلق «موجة حمراء عملاقة»، أي فوز مؤازر للجمهوريين؛ ولهذا تدفقت التبرعات الانتخابية على الحزبين الكبيرين، على أمل تحويل دفة العملية الانتخابية وبشكل يستدعي علامة استفهام عن شرعية التبرعات والتمويلات.
أخفقت المحكمة العليا في البلاد في التوصل إلى حل لأزمة الأموال التي باتت تشتري الديمقراطية، لا سيما بعد قرارها لصالح المؤسسات غير الربحية، ومجموعات الدعوة المحافظة، حيث قضت بأن الحكومة الفيدرالية تستطيع أن تفرض قيوداً على الشركات أو النقابات أو الجمعيات أو الأفراد، من إنفاق الأموال للتأثير عل نتائج الانتخابات.
ينقسم الأميركيون في رؤيتهم لإشكالية التبرعات إلى ثلاث مجموعات:
الأولى: ترى أن هناك شبهات في تدفق المبالغ المالية الكبيرة، وأن ثمة احتمالات لوجود شبهة تأثير على النتائج، وفي النهاية على التشريعات.
أصحاب هذا الرأي يميلون إلى القاعدة المعروفة «من يدفع للجوقة هو من يحدد اللحن»، والمتبرع حكماً له ماورائياته وأهدافه، التي تتسق ومصالحه الاستراتيجية، ويسعى إلى إدراكها بحال من الأحوال.
الثانية: تميل إلى القطع بأن التبرع بالمال ليس شراءً للذمم والأصوات، بل ضرب من ضروب التفضيلات السياسية، تبيحه وتتيحه السياقات الليبرالية، وما يتفق وحرية رأس المال وتدفق الأموال، لا سيما أنها تحدث في العلن وليس في السر.
الثالثة: ترى أنه من الأفضل أن يكون هناك إطار عام لتمويل تلك الحملات، وأنه ينبغي أن يتحمل تلك التكاليف المواطنون الأميركيون بالتساوي مع بعضهم بعضاً؛ ما يجعل هواجس إفساد الحياة السياسية، تتقلص بشكل واضح.
يتساءل المراقبون للمشهد الانتخابي الأميركي، عن تبرعات جماعات المصالح، وهل هي منزهة عن الهوى، أم أنها مخالب تنشب في الجسد الديمقراطي الأميركي!
الثابت، أن هناك رؤى براغماتية وراء تلك المجموعات، سواء تلك الموسومة بملامح ومعالم سياسية آيديولوجية، كـ«إيباك» و«جي ستريت» وغيرهما، أو ذات الأبعاد النفعية الاقتصادية مثل تكتلات «وول ستريت» ولوبيات النفط والفحم، والجماعات ذات الإرث التاريخي، كالمحاربين القدامى، والمدافعين عن حقوق الأميركيين في حيازة الأسلحة، عطفاً على المجمع الصناعي العسكري، الذي يعزى إليه التحكم في الحياة السياسية الأميركية برمتها.
من هنا تبدو مسألة الديمقراطية التي يستطيع المال شراءها، أمراً ينتقص من فكرة الديمقراطية الأميركية الطهرانية، ويدفع بها إلى آفاق الشموليات المقّنعة من غير مواراة أو مداراة.
والحادث أن الجميع في الولايات المتحدة يتفقون على ضرورة تقديم المساهمات في الحملات الانتخابية صراحة وعلانية، ويعتقد البعض أن النظام الحالي المعني بإبلاغ المسؤولين الفيدراليين أ والولاياتيين عن مساهماتهم غير وافٍ، في حين يؤكد الآخرون أن هناك ضرورة إلى المزيد من الإفصاح، بل والإفصاح العاجل.
ورغم ذلك تدور عجلة التبرعات في أطرها التقليدية، بدءاً من التبرع بعملات ورقية من فئة العشرة والعشرين دولاراً، وصولاً إلى المبيت في جناح أبراهام لنكولن في البيت الأبيض، وتناول الإفطار صباح اليوم التالي، مع الرئيس الأميركي والسيدة الأولى، مقابل مائة ألف دولار أو يزيد.
يطرح إنفاق التجديد النصفي للكونغرس تساؤلات عن مصير انتخابات الرئاسة القادمة، 2024، وهل سيكون دخول البيت الأبيض، عبر انتخابات ديمقراطية، أم من خلال دروب النفوذ الأوليجاركي المقنع؟
الليالي الأميركية دوماً حبلى بالمفاجآت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الأميركية وثمن الديمقراطية الانتخابات الأميركية وثمن الديمقراطية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib