«سدايا» السعودية الذكاء الصناعي لخدمة البشرية
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

«سدايا» السعودية... الذكاء الصناعي لخدمة البشرية

المغرب اليوم -

«سدايا» السعودية الذكاء الصناعي لخدمة البشرية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

في الطريق لتضحي المملكة العربية السعودية واحدة من أفضل خمس دول في العالم فيما يخص تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكما وعد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل نحو عامين، خلال افتتاح القمة الدولية الأولى، في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، تمضي «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا)، نحو رؤية استنهاض البلاد 2030، في مسيرة النسخة الثانية من القمة حضورياً، في الفترة ما بين 13 و15 سبتمبر (أيلول) الحالي في الرياض.
عنوان القمة «الذكاء الاصطناعي لخير البشرية»، يعكس الهدف الكبير والواضح من وراء عقدها، سواء على المستوى الدولي من جهة، أو ما يخص المملكة ودور «سدايا» تحديداً، في السعي لأن تكون الحجر الأساسي في تمكين الطاقات الوطنية الشابة، عبر ابتكار حلول رقمية تسهم في مواجهة العقبات، وبناء مستقبل قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي وتحقيق أهداف «رؤية 2030».
قبل نحو عامين، دعا الأمير محمد بن سلمان، كل الحالمين والمبدعين والمستثمرين وقادة الرأي، للانضمام إلى المملكة لتحقيق هذا الطموح، وبناء نموذج رائد لإطلاق مسيرة ناجحة وخلاقة، في عالم البيانات والذكاء الاصطناعي، من أجل بناء اقتصادات المعرفة والارتقاء بالأجيال الحاضرة والقادمة.
واليوم يلبي نحو ثلاثة آلاف مشارك، من أفضل العقول الأممية، الفاعلة والناجزة في عالم الذكاء الاصطناعي، دعوة المملكة، والتفاعل الواعي، عبر أكثر من 100 جلسة يشارك فيها أكثر من 200 متحدث من مشارق الأرض إلى مغاربها، ضمن حوارات ثرية علمية وأخلاقية، حول كيفية تعزيز تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم الحلول المناسبة للمشاكل المعقَّدة التي تعتري تطبيقها، وتمكين الشركات، وتشكيل صورة المستقبل، سعياً إلى تحويل المجتمع من الرؤى المحلية والإقليمية إلى الإطار الاقتصادي الموحد.
يعنّ للمرء أن يتساءل: هل هناك مَن يشك اليوم في أن الذكاء الاصطناعي هو الذي بات يوجه دفَّة البشرية في حِلّها وترحالها، في سِلمها وحربها، في صحتها ومرضها؟
دعونا نلجأ إلى ثلاث تجارب قريبة على صعيد المثال، وليس الحصر:
أولاً: ساعد الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات جائحة «كوفيد - 19»، طوال عامين أعجفين، فقد مكَّنت أدواته وآلياته من التعرف على الفيروس أول الأمر، ثم المساهمة في تطوير اللقاحات، وذلك عبر ما توافر من قواعد للبيانات والمعلومات، الأمر الذي دعا «منظمة الصحة العالمية» لإنشاء مركز عالمي للتنبؤ المستقبلي بمثل تلك الكوارث البيئية.
ثانياً: بدا واضحاً أن الحرب الروسية - الأوكرانية المستعرة، استخدمت، ولا تزال، في متنها وليس حواشيها، أسلحة الذكاء الاصطناعي، ومؤخراً نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية الشهيرة تقريراً يفيد بأن دولاً كبرى ومتوسطة الحجم وصغرى، باتت تتحول من حالة الحروب التقليدية، حيث البشر وقود المعارك، إلى الروبوتات، والمسيّرات، والمواجهة المسلحة عن بُعد لتوفر الدم.
ثالثاً: عما قريب سوف يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لاستنقاذ الإنسانية من الهجمات الإيكولوجية التي تشنها الطبيعة على البشر، وعاملاً رئيسياً في التنبؤ بالطقس في أسوأ حالاته، وربما أحسنها، كالتنبؤ بهطول الأمطار الغزيرة، أو هبوب الأعاصير العاتية، مروراً بأزمة الأزمات المتمثلة في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض، أو الاحتباس الحراري، ولهذا بات الذكاء الاصطناعي محل اهتمام شركات التكنولوجيا العملاقة، التي تزيد التعهدات بالابتعاد عن استخدام الفحم الضار بالبيئة.
في هذا السياق، تبدو محاور عمل ومناقشات القمة ذات فائدة ومردود عالي القدر والقيمة، وتمضي في ثلاثة اتجاهات:
* تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحالات استخدامها الحالية في شتى مناحي الحياة.
* مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي وكيفية تطويره والاستفادة منه في حل أبرز التحديات حول العالم.
* أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول لتقنياته، بهدف أن يكون المستقبل حقيقة وليس خيالاً علمياً.
يستدعي المحور الأخير من محاور القمة أن يتوقف القارئ، وينتبه كل الانتباه لجزئية خطيرة، تلك التي تتمثل في التضاد الكائن في محتوى الذكاء الاصطناعي، فهو، كما يمكنه أن يضحي قادراً على خدمة الإنسانية، له كذلك أن يصبح وبالاً عليها.
خذ إليك ما قاله الفيلسوف السويدي، نك بوستروم، في مؤلفه القيم: «ما فوق الإنسانية... دليل موجز إلى المستقبل»، إذ يرى أنه إذا تم إنشاء نظام الذكاء الفائق، فمن الأهمية القصوى أن يمنح قيماً صديقة للبشر، ذلك أن الذكاء الخارق المصمم بخبث أو بلا حذر، مع أهداف ترقى إلى درجة اللامبالاة أو العداء لصالح الإنسان، يمكن أن يتسبب في انقراض البشرية.
من هنا يدرك المرء ضرورة أن تكون هناك معايير ومحددات أخلاقية لمجالات عمل الذكاء الاصطناعي، وحتى لا يضحي خنجراً في خاصرة الأمم أو رصاصة طائشة موجهة إلى جبين الشعوب، ويكفي المرء النظر إلى المخاطر المهلِكة للحرب السيبرانية، القائمة على أنواع متعددة من الذكاءات الاصطناعية، التي يمكن أن تستخدم في تطوير هجمات البرمجيات الخبيثة.
ويبقى الذكاء الاصطناعي حديث الغد، لا سيما على صعيد بناء المدن الذكية، وتحسين جودة الحياة، وخدمة البشرية، والوصول إلى آفاق لا حد لها في استثمار تقنية البيانات والمعلومات بغية صناعة الفرق نحو غد أفضل.
في هذا المضمار تبقى مدينة «نيوم» مشروعاً قادراً على تغيير شكل منطقة الشرق الأوسط، من خلال إدارته بوسائط الذكاء الاصطناعي، ومن خلال فاعليات شقها الإيجابي الذي يوحّد البشر ولا يفرقهم، ويتيح لهم مسارات النمو المستدام، وتجاوز عالم الاقتصاد الريعي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سدايا» السعودية الذكاء الصناعي لخدمة البشرية «سدايا» السعودية الذكاء الصناعي لخدمة البشرية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib