واشنطن والفاتيكان جهد لوقف الحرب المأساوية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

واشنطن والفاتيكان... جهد لوقف الحرب المأساوية

المغرب اليوم -

واشنطن والفاتيكان جهد لوقف الحرب المأساوية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

وسط زخم أحداث الأيام الماضية، لم يتنبه الكثيرون إلى مشهد مهم، له دلالاته ومعناه البالغين، ويعيد إحياء تعاون فاعل وناجز، بدأ منذ أوائل ثمانينات القرن المنصرم، وصولاً إلى انهيار الشيوعية.
     

نهار الاثنين 21 أغسطس (آب) الحالي، كان البابا فرنسيس يستقبل رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، في لقاء ناقشا خلاله أزمة الحرب الأوكرانية وآمال التوصل للسلام.

يُعرف ميلي بأنه أحد الجنرالات الأميركيين، من أصحاب العقيدة الكاثوليكية، المحافظ من غير تطرف أو تشدد، على أداء الشعائر والطقوس الدينية في المناسبات الروحية كافة.

ميلي بعد الاجتماع صرح للمسافرين معه بأن الزيارة تعني له الكثير، وفق المتحدث باسمه الكولونيل ديف باتلر، والذي أضاف أن البابا فرنسيس يشعر بقلق بالغ إزاء الخسائر في الأرواح في أوكرانيا، وبخاصة في صفوف المدنيين.

من المؤكد قطعياً أن مشهد الحرب الروسية - الأوكرانية العبثي، لم يعد مريحاً لأحد، لا سيما بعد إخفاق الهجوم الأوكراني، الذي طال الحديث عنه، بل يكاد المشهد يتطور منذراً بالأسوأ، وعلى المشككين أن يراجعوا تصريحات ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي، بشأن تفكير بلاده في ضم إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين في جورجيا، وكأن روسيا تهرب إلى الأمام بتوسيع دائرة الصراع، ووضع «الناتو» في مواجهة أبعد جغرافياً.

الذين لهم معرفة بتاريخ الحروب الروسية منذ القياصرة وحتى اليوم، يعرفون أن روسيا عادة ما توسع مساحاتها الجغرافية في أعقاب كل حرب؛ ما يعني أن أوروبا تحديداً ستعاني الكثير من الويلات القادمة، إذا استمرت الحرب.

أما العم سام، فليس سراً أن هناك الكثير من الأصوات وبخاصة بين الجمهورين، ترفض المضي قدماً في هذا الاستنزاف المالي والعسكري، والذي يكاد يتحول مستنقعاً أميركياً بالوكالة.

زيارة الجنرال ميلي للبابا فرنسيس تعيد التذكير بالعبارة التاريخية التي أطلقها الزعيم الشيوعي، جوزيف ستالين إبان مؤتمر يالطا في فبراير (شباط) 1945: «كم فرقة عسكرية يمتلك البابا؟»، في صيغة تندر حفظتها أضابير التاريخ لاحقاً.

نعم، لم يكن للبابا بيوس الثاني عشر وقتها، فرق عسكرية، تسمح له بالمشاركة في مؤتمر يالطا، لكن تأثير خليفه الروحي البابا يوحنا بولس الثاني، سوف يفعل الأعاجيب في الكتلة الشيوعية، منذ أن تولى السدة البابوية في عام 1978.

السؤال الذي يشكل نقطة الارتكاز في هذه القراءة: «هل زيارة رئيس الأركان الأميركي إلى الفاتيكان، زيارة بروتوكولية؟ قطعاً هي أبعد من ذلك بمراحل، فرغم أن الفاتيكان أدرج الاجتماع على جدول أعمال البابا، ولم يقدم تفاصيل عن المحادثات التي جرت بين الرجلين، فإنه من اليسير جداً أن يستنتج المرء احتمالات تفضيل واشنطن، قيام الفاتيكان بتفعيل دبلوماسيته بين موسكو وكييف، لحفظ ماء وجه واشنطن وبروكسل، وفتح طريق أمام السلام المتعثر، أو وقف إطلاق النار على الأقل وصولاً إلى اتفاقية تنهي الأزمة تالياً.

لم يكن فرنسيس في واقع الحال بعيداً عن الأزمة الأوكرانية منذ بداياتها؛ ذلك أن الذاكرة الجمعية للأمم والشعوب، تحفظ له المؤتمر الذي عقده عبر «الفيديو كونفرنس» مع البطريرك الروسي كيريل الأول في مارس (آذار) 2022، والذي حاول فيه فرنسيس أن يخبر رجل الدين الروسي الأول والمقرب جداً إلى قلب القيصر بوتين بأنهما «خدام الرب» وليس «خدام السياسة»، غير أن كيريل ظل على مدى 40 دقيقة يقرأ من ورقة مكتوبة، ما يشبه البيان المصاغ بلغة خشبية تعود إلى العهود السوفياتية القديمة.

لم يتوانَ البابا فرنسيس عن بذل الجهود في سبيل وقف إطلاق النيران، ورفع الموت عن المدنيين الأبرياء؛ ولهذا أرسل مبعوثه الخاص للسلام في أوكرانيا، الكاردينال الإيطالي ماتيو تسوبي، أحد المرشحين لخلافة فرنسيس في البابوية القادمة، إلى كييف وموسكو وواشنطن لمناقشة المساعدات الإنسانية وإعادة الأطفال الأوكرانيين إلى وطنهم، وربما ترتيب أوراق سياسية وتهيئة الأجواء لنهاية الأزمة، عبر جمع الأطراف المتناحرة على مائدة واحدة، والفاتيكان قد يبدو محايداً ومقبولاً في هذا الإطار لما يعرف عنه «كقوة إقناع معنوية».

تبدو جهود الفاتيكان مكوكية، في سياق إيقاف الأزمة الأوكرانية، ومنها أن هناك، وبحسب مصادر في قلب الفاتيكان، خططاً لتوجه الكاردينال تسوبي إلى بكين للحصول على دعم الصين، فيما يبدو أنه خطة سلام يطرحها الفاتيكان، بمباركة أميركية، وموافقة روسية ولو على مضض، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في موسكو وتخومها، حيث بلغ الدولار قرابة مائة روبل روسي؛ ما يصعّب من حياة الموسكوفيين جملة وتفصيلاً.

هل زيارة الجنرال ميلي تذكرنا بزيارات مسؤول أميركي كبير في بدايات عام 1981 إلى حاضرة الفاتيكان، والترتيبات التي أعقبت تلك الزيارات السرية المغلفة بالألغاز؟

الحديث هنا يطول، ولكن يبدو أننا أمام مشهد مشابه لزيارات مدير الاستخبارات المركزية الأميركية، وليام كيسي، في زمن الرئيس رونالد ريغان، وقد كان كيسي بدوره كاثوليكياً حتى النخاع، وتلميذاً للرهبنة الجيزويتية اليسوعية في منطقة رود آيلاند في نيويورك، بحسب ما سطره الصحافي الأميركي ستيفن كول في ملفه العمدة «حروب الأشباح» عن تاريخ الـCIA.

عطفاً على ذلك، فإن ريغان عينه كان كاثوليكي الأصل، وإن قدّم نفسه ربما لأسباب انتخابية للمجتمع الأميركي بوصفه منتمياً إلى الطائفة المشيخية البروتستانتية.

قد يكون بايدن كاثوليكياً غير أمين، وقد كاد يقع عليه الحرم الكنسي بسبب دعمه الإجهاض، لكن في وجود الجنرال ميلي، الكاثوليكي المحافظ وفرنسيس البابا المحب للسلام، يبدو أن هناك طريقاً جديدة إلى أوكرانيا بشكل أو آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن والفاتيكان جهد لوقف الحرب المأساوية واشنطن والفاتيكان جهد لوقف الحرب المأساوية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib