«سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

«سارمات» والقرم... مؤشر الساعة الرهيبة

المغرب اليوم -

«سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل على العالم أن يقلق بالفعل من جراء ضبط ساعة يوم القيامة عند حدود 90 ثانية، بمعدل أقل من 10 ثوانٍ من آخر مرة تم ضبطها فيها وكانت عند 100 ثانية؟    

المؤشر الجديد للساعة التي تم إنشاؤها عام 1947، بهدف قياس اقتراب العالم من الحرب النووية، الذي تقدم 10 ثوان، يعني أن هناك مخاطر حقيقية تحدق بالكرة الأرضية، لا سيما في ظل الأزمات البنيوية المتراكمة مؤخراً، في المقدمة منها المواجهات الروسية - الأوكرانية.

الذين قدر لهم الاستماع إلى نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، والرئيس السابق للاتحاد، ديمتري ميدفيديف، عن «أبوكاليبس» جديد، واستحضاره روح الزعيم الروسي خروتشوف، وأحاديثه عن طمر الغرب تحت الأرض، يدرك أن هناك قلقاً حقيقياً يلف الجميع.

تجيء التغيرات على مؤشر ساعة يوم القيامة، بعد بضعة أسابيع من خروج فيلم «أوبنهايمر» للضوء، بما يحمله من رسائل مرعبة للبشرية، حال سخونة الرؤوس وتحول الكابوس النووي إلى واقع مرة ثانية، مع الأخذ في الاعتبار الفارق الواسع والشاسع بين قنبلة «الولد الصغير» في هيروشيما ونغازاكي، والموت الكبير الذي يمكن أن ينتظر البشر من جراء أسلحة من نوعية «سارمات»، ذاك الصاروخ النووي الروسي الذي أطلق عليه المحللون الغربيون اسم «ساتان 2» أو «الشيطان 2».

رغم كل الوساطات السياسية والروحية السرية التي جرت في الأيام والأسابيع الماضية، إلا أنه لا تظهر في الأفق أقل ملامح أو معالم لوقف إطلاق النار وبداية مسيرة مفاوضات تنهي هذه الحرب العبثية.

العكس تماماً هو ما يحدث، بخاصة في ضوء عدد من التطورات الأخيرة، ربما في مقدمها الاستهداف شبه اليومي لشبه جزيرة القرم، وجسرها الشهير الذي يربطها بموسكو، وهو ما كان السبب في تهديدات ميدفيديف الأخيرة، وفيها عدَّ أن الغرب هو من يشجع الأوكرانيين للمضي قدماً في تلك الهجمات. لماذا تصر أوكرانيا على مهاجمة هذا الجسر؟

باختصار، لأنه حال حدوث ذلك، سوف يتم عزل منطقة القرم عن بقية الأراضي الروسية، الأمر الذي يؤدي بالتبعية لعزل الوحدات الروسية في شبه الجزيرة وجنوب أوكرانيا ويعرضها للخطر، ومن ثم تصبح للأوكرانيين القدرة على جلب ما يكفي من الأسلحة البعيدة المدى، بحيث يستعصي على البحرية الروسية وسلاح الجو الروسي الدفاع عن الجزيرة والانطلاق منها.

تبدو الجغرافيا ظل الله على الأرض، كما يقول المؤرخون، وشبه جزيرة القرم تكتسي أهمية فائقة للروس، لا سيما مدينة سيفاستوبول التي تطل على البحر الأسود.

اشتهرت المدينة تاريخياً بأنها مدينة المجد الروسي العسكري، وهي حالياً مقر لأسطول البحر الأسود الروسي، والمنفذ الوحيد للروس إلى بحار ومحيطات العالم، وخسارتها تعني حصار روسيا، وهو ما لا يمكن أن تقبل به موسكو.

هل من تطورات جديدة أخرى في طريق هذا الصراع الدموي دعت القائمين على الساعة المخيفة لتبكير موعد القارعة؟

تجيء التسريبات الأميركية حول تزويد أوكرانيا بذخائر خارقة للدروع تحتوي على اليورانيوم المستنفد (المنضب)، لتشعل حدة المواجهة، وتدفع الروس للتصريح بأن تلك الأسلحة ستُدمر قبل أن تصل إلى مخازنها.

حديث اليورانيوم المنضب، ربما لا يقل خطورةً وتأجيجاً للصراع عن فكرة تزويد أوكرانيا بطائرات «إف - 16» الأميركية الخارقة والحارقة معاً، والكفيلة بإحداث أضرار بالغة على الجانب الروسي.

وحال إضافة تعقد المشهد الاقتصادي الروسي الداخلي من جراء العقوبات الاقتصادية، لا سيما بعد أن قارب الدولار الأميركي حدود المائة روبل روسي، ما يعني المزيد من الضغوطات والأزمات على المواطن الروسي، فإن شرعية ومشروعية رئاسة بوتين تصبحان في خطر محقق، وهو الذي بنى مجده الداخلي على الوعد بتحسين حياة الروس، ما قد يدفع إلى قرارات مؤلمة في حال سخونة الرؤوس بالفعل.

هل لمؤشر ساعة يوم القيامة، علاقة بتحركات عسكرية روسية جديدة، يمكنها أن تعدل الأوضاع، وتبدل الطباع، وبشكل مخيف للخليقة من أدناها إلى أقصاها؟

نهار الجمعة الفائت، تحدث رئيس وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، يوري بوريسوف، عن وضع الصاروخ الروسي الفتاك، ذاك الذي لا يُصد ولا يُرد، «سارمات» في وضع «الخدمة القتالية».

مدلولات «الشيطان 2»، لا تخفى على العسكريين ولا المدنيين، فهو جيل جديد من الموت المحمول جواً، والقادر على حمل 10 رؤوس نووية مختلفة الأنواع دفعة واحدة، والتحرك بسرعات تفوق الصوت للتغلب على الدفاعات.

يحاجج البعض بأن الكرملين يشعر بالقلق من أن تهديداته النووية لم تعد فعالة، ويحاول إحياء الخوف من السلاح النووي الروسي في الولايات المتحدة وأوروبا.

يمكن أن يكون هذا الأمر حقيقياً، لكن عند حدود بعينها لا تتجاوز استراتيجية روسيا لاستخدام السلاح النووي، وهذا لن يحدث إلا في حال تهديد الأمن القومي الروسي بصورة واضحة.

ما تجري به الأحداث قد يفتح الباب واسعاً أمام سيناريو «الضربات النووية التكتيكية المحدودة» أول الأمر، ومن ثم متابعة ما يعرف عسكرياً بـ«ميزان الانتباه العسكري»، أي كيفية الردود التالية، وما إذا كانت ستقود حكماً إلى تفعيل النوعيات الاستراتيجية من الأسلحة النووية.

لا يبدو العالم في حاجة إلى استراتيجيات موت جديدة، بل إلى معاهدات للقضاء على الأسلحة النووية، قبل أن يطبق علينا مؤشر الساعة الرهيبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة «سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib