مصداقية واشنطن وسلام الشرق الأوسط
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

مصداقية واشنطن وسلام الشرق الأوسط

المغرب اليوم -

مصداقية واشنطن وسلام الشرق الأوسط

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

لعقود سابقة، اعتمدت السياسة الخارجية الأميركية على المصداقية في الوفاء بالتزاماتها، وقد كان للشرق الأوسط نصيب من الأمر في نهاية سبعينات القرن المنصرم، في زمن الرئيس جيمي كارتر، ذاك الذي دعم وزخّم عملية السلام الأولى الشرق الأوسطية بين مصر وإسرائيل.

اليوم تبدو تلك المصداقية في مواجهة اختبار جديد، مع بداية مسيرة خطة إنهاء الحرب في غزة، ذلك المقترح الذي وصفه الرئيس ترمب بأنه «يوم عظيم، يوم جميل، وربما يكون أحد أعظم أيام الحضارة الإنسانية على الإطلاق».

سقف سلام الرئيس ترمب عالٍ وغالٍ، وهو أمر محمود عليه، إذ يرى أن «الاتفاق سيحلّ مشكلات عمرها آلاف السنين ويحقق سلاماً أبدياً»، ولا يكتفي بهذا، بل ينتقل من درب ضيق إلى طريق واسع: «أنا لا أتحدث عن غزة فقط، بل عن السلام في الشرق الأوسط برمته».

هل هذه فرصة حقيقية لواشنطن لاستعادة صورتها كوسيط نزيه وحكم عادل، في عملية سلام الشرق الأوسط المعقدة والمتشابكة الأطراف؟

يقول البعض إن الأمر برمته ليس إلا حيلة ترمبية يسعى من ورائها إلى كتابة اسمه في كشوف الحاصلين على جائزة نوبل للسلام.

حسنٌ، لا بأس، سنكون من أوائل المهنئين، ولا سيما إذا قدر للعملية الانتقالية في غزة أن تمضي في هدوء وسلام، وبما ينزع فتيل حرب الإبادة التي استمرت عامين أول الأمر، ثم لسيد البيت الأبيض الحق في أن يُكلل اسمه بغار من الفَخار، إذا مضى إلى ما هو أبعد من ذلك، أي تماست جهوده مع منطقة الدعوات الأممية التي علت مؤخراً، مطالِبة بقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش في أمان مع دولة إسرائيل.

مصداقية واشنطن في الشرق الأوسط هذه المرة أمر حكماً ينعكس على المصالح الأميركية حول العالم، حيث الأطر الجيوسياسية العالمية تتعدل وتتبدل، ومربعات النفوذ الكونية يعاد تفريغها وملؤها، وحديث الأحلاف السياسية والعسكرية يعود من جديد، في عصر الوحوش الغرامشية، حيث القديم يتوارى، والجديد يكافح لكي يولد، وعليه يبقى من الجيد لواشنطن ألا تخسر تحالفاتها العربية والإسلامية شرق أوسطياً وآسيوياً، بل حول العالم في أزمنة الدياسبورا المحدثة.

يمكن للرئيس ترمب أن يدخل التاريخ وعن حق، حال عمل بعزم، وساعد بحزم، في طريق إقامة مؤسسات فلسطينية فاعلة، برلمان، محاكم، سلطات مالية، قوات شرطة، لكي تضحى أسساً للدولة الفلسطينية القادمة، وهذا معناه أن بناء تلك الدولة يجب أن يسبق أو على الأقل يرافق أي حل سياسي أو وقف لإطلاق النار.

حتى الساعة تبدو جاذبية الرئيس ترمب، وحضوره الكاريزماتي، حاضرين بقوة، فقد تمكن من الضغط على نتنياهو، في ما أخفق فيه سلفه جو بايدن.

لكن الحقيقة المقطوع بها هي أن السلام الحقيقي، العادل والشامل، أمر يتجاوز وقف إطلاق النار، أو تبادل المحتجزين الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين.

سوف تترسخ مصداقية السياسات الأميركية في زمن ترمب من عند بناء آليات تمنع تجدد المعارك، وبلورة رؤى واضحة تنهي الأزمات المتكررة من عند اتفاقية أوسلو حتى الآن.

يفاخر سيد البيت الأبيض بأنه الرئيس الأميركي الذي قبض على جمر قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في ولايته الأولى. لكن الحقيقة أن هذا هو أكثر القرارات التي أصابت سويداء القلوب العربية والإسلامية، بل كل قلوب الأحرار في العالم، الذين يعلمون علم اليقين أن القدس الشرقية أراضٍ محتلة، ولهذا ربما تكون بوابة ترمب الذهبية لكتابة اسمه في سجل القياصرة الأميركيين هي البدء في ترتيبات نشوء وارتقاء الدولة الفلسطينية المستقلة.

مصداقية واشنطن باتت تتجلى في عيون أجيال أميركية شابة، ترى أنه ليس من العدالة استمرار الظلم والهوان تجاه طرف لصالح طرف آخر، بل إن العقلاء من الأجيال اليهودية الأميركية يرون أن سياسات العنت اليميني الإسرائيلي هي أكبر مهدد لوجود دولة إسرائيل التي بات العالم ينظر إلى عنصريتها ووحشيتها نظرة رفض، ما يعني عودتها إلى الغيتو، ومن جديد بعد بضع مئات من سنين تجربتها المريرة في أوروبا القرون الوسطى.

هل سيقدر لترمب أن يسترجع مصداقية واشنطن؟

العديد من الأصوات الإعلامية الأميركية ارتفعت، منذرة ومحذرة من أن يُفشل نتنياهو جهود ترمب، بل إن كتاباً إسرائيليين مثل جوناثان ليس من «يديعوت أحرونوت» كتب قبل أيام يقول: «منذ بداية الحرب اتخذ نتنياهو خطوات متكررة لتعطيل المحادثات وعرقلة التقدم، فقد قدّمت إسرائيل حبوب السم، عبر مطالب لا يمكن التغلب عليها».

هل سيلقي نتنياهو الأوراق الرابحة في دروب واشنطن لإشعالها من جديد أم تستعيد واشنطن أنوارها فوق جبال الأوليمب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصداقية واشنطن وسلام الشرق الأوسط مصداقية واشنطن وسلام الشرق الأوسط



GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

GMT 14:48 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 14:45 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 14:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 14:40 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 14:32 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib